عدوان يشارك في اجتماع المجلس الاقتصادي حول قانون «الإيجارات‎ ‎للأماكن غير السكنية»‎‏

20

عقد في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بدعوة من رئيسه شارل عربيد، اجتماع عمل بمشاركة ‏رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان، وتم البحث في قانون الايجارات للأماكن غير السكنية ‏بعد ردّه من الحكومة الى المجلس النيابي، في حضور رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ‏نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي، نائب رئيس المجلس سعد الدين حميدي صقر، وأعضاء ‏المجلس وعدد من رؤساء وأعضاء جمعيات التجار ومالكي العقارات والمستأجرين في الاماكن غير ‏السكنية‎.‎ بعد ترحيب من عربيد، وضع النائب عدوان المجتمعين في صورة ما قامت به لجنة الإدارة والعدل ‏من أجل الوصول إلى قانون عادل لموضوع الإيجارات غير السكنية، مبدياً انفتاحه للاستماع إلى جميع ‏الآراء.‏

بعد ذلك تم الاستماع إلى وجهة نظر المالكين والمستأجرين الذين قدموا شرحاً مفصلاً وافياً وإحصاءات ‏حول هذا الموضوع.‏ إثر اللقاء، قال عربيد: كان هناك عدد من وجهات النظر من قبل المالكين والمستأجرين ‏على حد سواء، في خلال اللقاء الأساسي حول إيجارات الأماكن غير السكنية.‏

ولفت الى انه «تم البحث أيضا في ثلاث نقاط أساسية لها علاقة في مسألة عدد السنوات المطلوبة ‏للاخلاء وبدل المثل وتعويض الخلو‎»‎‏.‏ وإذ أكد عربيد أننا «نبني على قانون موجود»، قال: «هذا النوع من اللقاءات أمر أساسي في مجتمعنا وما ‏يهمنا كمجلس إقتصادي هو الحوار الإقتصادي والإجتماعي»، مشيرا الى «أننا نستطيع كلبنانيين مهما كانت صعوبة الموضوع أن نتحاور من أجل الوصول إلى الحلول ‏المناسبة‎».‎ ‎ورأى «أن هناك فريقا مظلوما وفريقا مستفيدا في موضوع الإيجارات، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكننا ‏أن نصل إلى تفاهمات مرنة وإلى قانون قابل للتنفيذ، يكون عادلا للطرفين»، وقال: «لا يجب أن ننتظر ‏النظام الإقليمي الجديد في المنطقة كي نتفاهم كلبنانيين بل هناك مجلس نواب ولجنة على دراية بالموضوع ‏بتفاصيله كافة. ونتمنى أن يكون هناك حل قريب لهذه القضية». ورداً على سؤال حول سبب غياب بعض جمعيات التجار عن اللقاء قال عربيد أن بعض جمعيات التجار ‏الذين لم يحضروا اللقاء أخطأوا في التقدير لأن موضوع الإيجارات غير السكنية لا يتعلق فقط بالتجار بل ‏يتعلق أيضاً بالصناعيين والمهن الحرة وكل ما هو غير سكني وجميعهم شاركوا في هذا اللقاء»، متمنياً أن»‏يشارك من تغيب اليوم في اللقاءات القادمة، ونحن منفتحون على كل الآراء‎»‎.

بدوره، قال النائب عدوان: أبدأ كلامي اليوم بالقول، إننا لم نعد قادرين على التأجيل أمام أي مشكلة ‏مطروحة. أعتقد أن الوقت قد حان لنحزم أمرنا لايجاد حلول متوازنة تحفظ أمن المجتمع الاقتصادي. ولكل ‏منا مسؤوليته تجاه الموضوع ومن موقعه، مشرعا كان أم يتناوله التشريع‎.

أضاف: ما نفعله اليوم هو خطوة أساسية، في عدم التأجيل وترك الامور الى حينها‎. ‎ نحن نعيش في بلد يهمنا الوقت، وان اي تأخير في ايجاد الحلول او تأجيل يصعب المهمات على سبيل ‏المثال في قضية الودائع والمصارف والأجور. واتفقنا على ان التأجيل أمر مرفوض، وان افضل حل ‏للاسراع بالمسؤولية هو الحوار والاستماع للآخر. فلا قانون منزلا ولا قانون يؤمن العدالة المطلقة‎. وأكد عدوان «ان هدف القانون هو الاقتراب من العدالة بأكبر قدر ممكن، وما يساعد على ذلك هو حوار ‏الافرقاء المعنيين ونقاشهم»، لافتا إلى «أن ما حصل اليوم بروحية لم نتعود عليها من قبل اللبنانيين، حيث ‏تم رسم معالم هذا الملف وهي خطوة إيجابية ومهمة، نشكر المجلس الاقتصادي عليها، وهي ان المالكين ‏والمستأجرين وفي جو هادئ وفي هدوء كلي، عرض كل منهما هواجسه ومشاكله والاعباء التي على ‏كاهله‎». وتابع عدوان: استطعنا ان نصل الى تحديد النقاط المشتركة، سواء اصبح هذا القانون ساري المفعول او ‏سواء أخذ طريق التعديل. ما حصل اليوم يلزم الطرفين بعدم التسلح بالقانون الساري ولا بالقانون الذي يتم ‏التأخير لتعديله‎. وتوجه الى الحاضرين بالقول: مسؤوليتكم كمسؤوليتي هي الخروج بحل، اذا كان نافذا سنعدل ما يجب تعديله، ‏وان وجب تعديله سنقوم به مباشرة. لقد اقتربنا بالمسافة بين المالك والمستأجر الى حلول منطقية سنكملها ‏سويا وسنلتزم تجاه الجميع والرأي العام أننا سنقدم لهم في أقرب وقت، اقتراحات حول الموضوع. وهي ‏بالتأكيد مسؤوليتي شخصيا، كما هي مسؤوليتكم‎.

وردا على سؤال أجاب عدوان «لنكن واضحين، أولا هناك نقاش حول موضوع رد القانون، أعني بالدستور ‏وليس بالسياسة، لان هناك مواد تتضمن انه وبعد انقضاء مدة معينة يصبح نافذا، وقد انقضت هذه المدة ‏ليصبح بالتالي نافذا من منطلق قانوني معين، وثانيا ان الدستور يطلب من رئيس الحكومة عدم رد القوانين، ‏وهي حكومة تصريف اعمال».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.