عدّاد »كورونا« يرتفع: التعبئة العامة مستمرة وفتح البلد جزئياً اليوم

مفاوضات الدولة – الصندوق بمشاركة سلامة بأرقامه ومستنداته

25

بين حرّ أيار ولهيبه الذي يضاهي نيران الاسعار، والقلق من وباء كورونا وما يمكن ان يجرّه عليهم من ويلات صحية واقتصادية في آن، سيما اذا باءت مساعي احتوائه بالفشل، تقلّب اللبنانيون المحجورون في منازلهم، نهاية الاسبوع، وعينُهم على ما ستحمله اليهم الايام القليلة المقبلة…

 

ووفق المعطيات، الحكومة التي تستأنف مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي اليوم الاثنين  بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وأرقامه ومستنداته هذه المرة، تستعد لتحرير سعر صرف الليرة، مع ما يعنيه ذلك من تراجع دراماتيكي، سيصيب قدرة المواطن الشرائية، ولاقرار قانون كابيتال كونترول ايضا. اما غزوة الحشرات للمناطق اللبنانية منذ مساء الجمعة، فوجد فيها اللبناني مادة للتندّر، وأخذها بضحكة، ولسان حاله «كِملت»، ربما لأنه صار «إذا أصابته سهامٌ، تكسّرت النّصالُ على النصال

 

وامس ، بعد اجتماع اللجنة الوزارية المختصة بازمة كورونا اعلن رئيس الحكومة  حسان دياب،»إعادة فتح البلد جزئيا» اعتبارا من اليوم الاثنين، داعياً المواطنين الى بالالتزام باجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي. علما ان عداد كورونا سحل في اليومين الماضيين

٢٠ اصابة جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى ٩١١ في حين واصل طيران الشرق الاوسط عمليات نقل اللبنانيين المغتربين الراغبين بالعودة الى بيروت هربا من كورونا…

 

وبعد قرار الأحد «الصحي»، استحقاقٌ «مالي» اليوم الاثنين، حيث يجتمع الكترونيا ايضا، الوفد الرسمي اللبناني مع ممثلي صندوق النقد الدولي لاستكمال مفاوضاتهما في شأن خطة التعافي الاقتصادي التي وضعتها الحكومة. لكن مداولات اللقاء العتيد، ستكون مختلفة حيث يشارك فيها الى وزير المال غازي وزني، حاكم مصرف لبنان الذي غاب عن الجولة الاولى. وسيشرح الحاكم بالتفاصيل والارقام الدقيقة، وجهة نظره من الاوضاع الاقتصادية والمالية.

وبما ان الشيء بالشيء يذكر، فقد نفى مصدر رسمي لبناني رفيع لـ»مستقبل ويب» ما نشر عن تقرير مزعوم ورد الى وزارة الخارجية اللبنانية، يزعم ان المسؤول الفرنسي عن ملف «سيدر» بيار دوكان دعا في اجتماع في الخارجية الفرنسية الى «التخلّص» من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة .وأكد المصدر الرسمي أنه تأكد من عدم وصول أي تقرير الى الخارجية اللبنانية بهذا الصدد ، وأن كل ما ورد في مقال نشر اليوم عار عن الصحة «جملة وتفصيلاً.

واذا كان وزني اعلن في الساعات الماضية عزم الدولة اللبنانية تحرير سعر صرف الليرة، ملاقيةً في ذلك أحد أبرز شروط صندوق النقد لمد بيروت بالدعم المالي المرجوّ، فإن الحكومة التي أنهت او تكاد مئة يوم من عمرها- تحاول اليوم استرضاء المانحين عبر تحريكها ملفات كان من الضروري ان تضع اليد عليها منذ اشهر، كون القاصي والداني يدرك حجم الخسائر التي تلحقها بالخزينة والاقتصاد، كالتهريب والكهرباء، بحسب ما تقول مصادر معارضة غير ان ما طبع مقاربتها خطة الكهرباء، لم يكن على قدر التطلعات ، اذ دل الى ان ذهنية المحاصصة لا تزال على حالها، في حين بدا مما أقرّ في ما خص انشاء المعامل، حيث تُرك الحل والربط في هذا الملف في يد وزير الطاقة، ان عقلية الصفقات وتجاوز دائرة المناقصات، لا تزال ايضا على حالها. وفي السياق، غرد الوزير السابق كميل ابو سليمان عبر تويتر عن ملف الكهرباء، قائلا «هل يعقل بعد ما وصل اليه لبنان وبعد ثورة 17 تشرين، ان تقرر الحكومة التفاوض بين وزير الطاقة والشركات الصانعة والتعاقد بالتراضي لبناء معامل انتاج بدل اجراء مناقاصات شفافة؟» وأضاف: «عذر الوقت غير مقنع، لان لدى الوزارة كل الدراسات اللازمة والمستشارين لاجراء المناقصات سريعا. بالامكان ان تقتصر هذه المناقصات على المصنعين العالمين كـ GE وsiemens   وغيرها». ورأى أن «تطبيق خطة الكهرباء كما هي وفق ما اشار القرار لا يتلاءم مع المنطق الاقتصادي وآراء المنظمات الدولية المختصة بعد حلول الازمة، على الحكومة تعديل الخطة».

وامس شن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، هجومات بكل الاتجاهات ورد على الاتهامات التي وجهها اليه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية «نفطيا» و»كهربائيا».

في الموازاة، يجتمع مجلس الوزراء غدا الثلاثاء. ورغم ان تعيين هيئات ناظمة ومجالس ادارة لقطاع الكهرباء والاتصالات وملء الشواغر في حاكمية المركزي، تعتبر ضرورية وملحة لاظهار جدية ونية صادقة بالاصلاح والتغيير، للداخل والخارج، فإن هذه الملفات يرجّح ان تغيب عن اولويات الحكومة، في وقت تبدو قضية تعيين محافظ جديد لبيروت، تسلك طريق «المواجهة» لا «الحل»، بين السراي ومطرانية بيروت، الا اذا…

على صعيد آخر، وفي شأن مالي – قضائي، اعلنت قيادة الجيش– مديرية التوجيه في بيان ان «من خلال متابعتها لأحد ملفات تمويل الإرهاب، أوقفت مديرية المخابرات أحد السوريين الذي يقيم منذ فترة طويلة في لبنان ويعمل في تحويل الأموال بصورة غير قانونية والذي قام بإرسال حوالات مالية إلى خارج لبنان لصالح أحد الإرهابيين. ومن خلال ما أدلى به من إعترافات حول طرق تحويله الأموال من لبنان توصلت مديرية المخابرات إلى تحديد مجموعة من الأشخاص (لبنانيين وسوريين) يعملون في مجال تحويل الأموال والصرافة غير الشرعية، بعضهم تحت ستار مكاتب وشركات قانونية باستخدام منصة إلكترونية غير مرخصة عائدة لشركة البركات للتحويلات المالية. وبعد تحديد هويات هؤلاء الأشخاص وأماكن تواجدهم، وبعملية نوعية دقيقة، قامت قوة من مديرية المخابرات بتنفيذ مداهمات متزامنة في 12 منطقة لبنانية مختلفة تمكنت خلالها من توقيف 16 شخصاً (13 سوريا و3 لبنانيين) وضبطت الحواسيب والأجهزة الخلوية المستخدمة من قبلهم في عمليات التحويل بالإضافة إلى مبالغ مالية كبيرة. ولا يزال التحقيق مستمراً مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص ويجري العمل على توقيف بقية المتورطين».

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.