عريمط: الرئاسة الثالثة «مُختطفة» من العهد و«التشكيلة» ستكون حكومة باسيل

40

اكد رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط لـ»المركزية» «ان الطريقة التي تحصل فيها عملية التكليف والتأليف تؤكد ان رئاسة الحكومة «مُختطفة» من قبل العهد وبوهج السلاح، ورئيس الجمهورية ميشال عون والوزير جبران باسيل يصرّان على نسف وثيقة الوفاق الوطني والدستور»، واشار الى «ان بيان رؤساء الحكومات السابقين امس يُعبّر عن حقيقة موقف الشارع الاسلامي، لانه لم يحصل في تاريخ لبنان قبل الطائف وبعده ان «اختُطف» موقع رئاسة الحكومة كما هو حاصل اليوم».

وقال «اللبنانيون عامةً والشارع الاسلامي خاصة يرفضان الاعتداء الصارخ على صلاحيات رئاسة الحكومة. هناك «جنون وهوس سلطوي» في عملية تشكيل الحكومة، اذ لم يحصل ان تم تأخير الدعوة الى الاستشارات النيابية كما حصل اليوم. رئيس الجمهورية «عطّل» البلد اشهراً من اجل توزير باسيل وهو اليوم يُعطّل مسار تشكيل الحكومة كما ينصّ عليه الدستور بحجّة انتظار الرئيس الحريري ليحسم موقفه المعروف منذ اليوم الاوّل على استقالته».

اضاف «رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري كان امام خيارين: اما سقوط البلد او الصمت (والصمت موقف) عن مسار تشكيل الحكومة كما ينصّ عليه الدستور، فكان ان حصل الاتّفاق بين السلطة ونفسها على شكل الحكومة والتركيبة الوزارية قبل تحديد موعد للاستشارات النيابية المُلزمة كي يأتي الرئيس الذي سيُكلّف ليكون واجهة لهذه الحكومة، وهذا يدل الى ان هناك فريقاً لا يُعير اي اهمية للبلد وانما لمصلحته الخاصة ولمصلحة انتمائه لمحور اقليمي لا يريد الخير لا للبنان ولا للمنطقة العربية».

واسف «لان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير السابق جبران باسيل اصبحا جزءاً من المشروع الايراني في المنطقة، وهما في الوقت نفسه يطلبان الدعم العربي والدولي»، وسأل «كيف طالب الرئيس عون خلال استقباله نائب الامين العام للجامعة العربية السفير اشرف زكي منذ ايام بمساندة العرب في حين انه هو وصهره باتا جزءاً من المشروع الايراني «المُعادي» للعرب»؟

اضاف الشيخ عريمط «الشارع المُنتفض ومعه الرئيس الحريري يريدان حكومة تكنوقراط من خارج الاحزاب السياسية التقليدية، لكن للاسف ما يحصل انهم يتّجهون الى تشكيل حكومة سياسية «بطربوش» سمير الخطيب، وهي لا تُعبّر عن طموحات اللبنانيين الذين نزلوا الى الساحات من اجل التغيير انما هي حكومة جبران باسيل».

وختم «هل هذا لبنان الذي نعرفه ونحلم به حيث اهله ينتحرون لعدم تمكّنهم من تأمين لقمة العيش؟ من الطبيعي الا يهتم حزب الله بوضع البلد واهله انطلاقاً من انه جزء من منظومة اقليمية، لكن اين من يدّعي السيادة واللبنانية؟ للاسف يبدو ان رئيس الجمهورية وباسيل يعيشان في عالم اخر بعيداً من الواقع وعن آلام اللبنانيين وصرخاتهم والجوع الذي يفترسهم والانتحارات المتعددة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.