عفاف راضي تغني في معرض دمشق الدولي بعد 7 سنوات من التوقف

26

أحيت الفنانة عفاف راضي حفلا ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي على مسرح دار أوبرا دمشق بسوريا، وذلك بعد غيابها عن الساحة الغنائية لمدة تتجاوز السبع سنوات، وفي حوارها قالت أنها ليست غريبة عن الجمهور السوري، حيث قدمت على مدار مشوارها الغنائي عدداً من الحفلات الغنائية في المسارح السورية المختلفة، كما أنها شاركت الراحل نور الشريف بطولة مسرحية “لن تسقط القدس”، وعرضت هناك أيضاً، وقالت أنها لن تعود إلى السينما في الوقت الحالي، لكن يمكن أن تكون عودتها إلى التمثيل من خلال المسرح، خاصة أنها شاركت في بطولة 13 مسرحية غنائية، وأبدت رفضها ظاهرة إعادة المطربين لأعمال المطربين الكبار ،خاصة أن الجمهور استمع إليها بأصوات مطربيها الأصليين.

*لماذا كانت سوريا محطة عودتك إلى الغناء في الحفلات؟

– أسرتي حمستني وشجعتني على العودة إلى الحفلات من جديد بعد 7 سنوات من التوقف تماما، ورغم أنني سافرت إلى سوريا كثيراً، وآخر زيارة لي كانت حين قدمت مسرحية “لن تسقط القدس”، كنت أنا ونور الشريف، وكانت من إخراج فهمى الخولي، وقبلها قدمت حفلات كثيرة جدا، وأنا أحب الشعب السوري وهو يحب المصريين جدا، وكل ما تمشي في شوارع دمشق تشعر بحالة الحب التي تربطه بالشعب المصري.

* ماذا كنت تفعلين خلال سنوات التوقف والابتعاد؟

– أنا ما “بعدتش خالص عن الغناء ،كنت أعمل حاجات غنائية لكن في مجالات أخرى، وكانت آخر حاجة عملتها تتر نهاية مسلسل “أبو العروسة”، يعني كل شوية بعمل حاجات لكن الحفلات كنت متوقفة عنها”.

* متى كان آخر حفل قدمته؟

– من 7 سنوات أو أكثر،كان في الأوبرا، لا توجد حفلات خارج نطاق الأوبرا، عملت حفلات عديدة في الأوبرا، سواء في القاهرة أو الإسكندرية، لكن حفلات الأوبرا مشكلتها أنها لا تذاع تلفزيونيا ،كما كان يحدث معنا زمان في الحفلات. كنا نعمل حفلات أيام عبد الحليم حافظ، وكانت تذاع على التلفزيون وفي الإذاعة والدنيا كلها بتشوفها وتسمعها ،لكن حتى حفلات الأوبرا لا يتابعها إلا الناس الحاضرة فيها، وحاليا لا توجد حفلات تذاع على الهواء.

*أعلنت عن مشروع غنائي للأطفال، ما مصيره؟

– عايزة أعمل تجربة للأطفال، لكن الإنتاج والتسويق عائقان بالنسبة لي، لأنني مش على دراية بهما.

* هل لديك أغنيات خاصة بالأطفال، من مشروعك السابق مع الراحل عمار الشريعي ،لم تظهر بعد؟

– لا يوجد عندي أغنيات سوى التي أصدرناها في ألبومات، المشروع الذي أعلنت عنه جديد، وأتمنى أن أقدمه، بس مش عارفة أعمله إزاي وسط اللي أنا شايفاه، مفيش حاجة اسمها الشريط دلوقتي، الدنيا متلخبطة.

* لماذا توقفت عن الغناء الأوبرالي؟

– عملت في الأوبرا حفلات عديدة قدمت خلالها أوبريتات عالمية منها “زواج فيجارو”، وسجلناها في بولندا مع الأوركسترا السيمفوني هناك، وكان معنا عمالقة الغناء الأوبرالي مثل حسن كامي، وصبحي بدير، ورضا الوكيل، وسجلنا  2 أوبرا وعرضناهما في مصر، وفي السنوات الأخيرة انشغلت بالغناء الشرقي أكثر من الأوبرا، خصوصا أنه لا يوجد بلد عربي ما عملت حفلات فيه، وعندي 13 مسرحية، وعملت فيلم “مولد يا دنيا”، بخلاف الأغاني التي قدمتها مع كبار الملحنين في مصر، بداية من بليغ والموجي، والأخوين رحباني، والطويل، ومنير مراد وعمار الشريعي وغيرهم. كل الحاجات دي كانت تأخذني من الأوبرا، طبعا كان العربي أفضل، لأنه يوصلني للجمهور أكثر، طبعا إلى جانب انشغالي بالماجستير والدكتوراه.

* على المستوى الفني ما الذي أضافه لك حصولك على الماجستير والدكتوراه؟

– أولا استفادة من الناحية الصوتية، طبعا البداية تكون من أصعب إلى أصعب، فالأصعب يعني لما تعمل ماجستير تدرس مواد صعبة، وبعده تحضر للدكتوراه فتدرس مناهج أصعب، وخلالهما إنت تشتغل على نفسك كصوت، وبتمرن صوتك وتبقى إمكانياته أقوى ويعيش أكثر، وعلى مستوى عملك كهيئة تدريس، لما تبتدي حياتك كمحطات، لازم تترقى وإلا تترك المعهد وتمشي.والتدريس بحس فيه بنوع من الانتماء، لأنه لم يسبب لي أي أزمة أو مشكلة حتى الآن، عندي يوم أو يومين بس في الأسبوع بروحهم، يعنى الحكاية بالنسبة لي خفيفة.

* بماذا تبررين قلة عدد مطرباتنا بالمقارنة في لبنان؟

– عندنا في مصر أصوات جيدة، وما زالت موجودة.

* أعاد أكثر من مطرب أغنياتك الشهيرة، ما رأيك ؟

– سمعت فضل شاكر، وفي رأيي المفروض إن كل مطرب يقدم أغنياته ويترك الأغنيات القديمة بأصوات أصحابها اللي اتعرفوا بها.

* هل كنت المطربة الوحيدة التي قاد لها الراحل بليغ حمدي الأوركسترا في حفلاتها؟

– لا طبعا، إنما كان هو اللي يقود الأوركسترا في بداياتي معه، ولما عملت مسرحية “ياسين ولدي” ،كان هو ملحن أغنياتها ،وكان يقود الأوركسترا يوميا.كان يحاول أن يقدمني في أشكال مختلفة، أنا ظهرت في فترة كانت مليانة بكبار المطربين، وكانوا موجودين كلهم ويغنوا على الساحة، وكان صعب جدا اختراق المجال في تلك الفترة،لأنه مليان أساتذة، وتجيب أنت عيلة صغيرة إزاي تحطها وسط الناس دي! هو كان يتعامل بطرق كثيرة منها إن هو يطلع يقود الأوركسترا. وكان بليغ حمدي يدعمني بالألحان المختلفة التي قدمها لي من أول “ردوا السلام” وكانت مختلفة عن اللي يقال في الوقت ده. الجمل نفسها فيها انسيابية، وطريقة الغناء الأوبرالي شوية، وحاول يدخل بلون مختلف، وبعد كده بقى قلب كل الألوان، ولحن لي “لمين يا قمر”، ولحن لي كثير من الوطنيات، فكان حريصا على أن يقدمني في كل الألوان، وفي نفس الوقت تجده يلحن لي شعبي، وكلها بالتأكيد من أجل إظهار الصوت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.