عماد الدين اديب في حديث تلفزيوني نبدأ العام 2021 بصياغات لعالم جديد واقتصاد جديد وتوازنات وتجارة وطاقة وصراعات جديدة

34

أعلن الكاتب الصحافي عماد الدين أديب في مداخلة تلفزيونية حول سؤال هل هو عام الخروج من الازمات ام عام المزيد من المشكلات الاقتصادية والسياسية؟ «ان أهم شيء في هذا العام 2021 انه يختلف عما سبقه وليس تكلمة او اصلاح او تدهور لما سبق كما تجري العادة. هذا العام علامته الأساسية أنه ليس إستمرارا لما سبق من قواعد ولكنه عام يتم فيه بناء قواعد جديدة تماما بسبب حجم ما حدث مما سبقه من أعوام مثلا» نحن نواجه في هذا العام تداعيات كورونا التي أصيب بها 91 مليونا شفي منهم 50 مليونا وراح ضحيتها أقل من مليون تقريبا». الإقتصاد نتيجة هذا الأمر خسر العالم 23 تريليون دولارا» او ما يساوي 28% من إجمالي ناتجه القومي. بايدن اتى رئيسا» بشكل يعتبر مفاجأة للبعض علما ان ترامب كان الاكثر حظا» واتى بايدن بأكثرية في الكونغرس ومجلس الشيوخ وبسياسة مغايرة تماما وعليه ان يقوم بترميم سياسات كانت مخالفة تماما» لـ16 عاما» من حكم الديموقراطيين. إيران تمارس الابتزاز النووي في حالة صراع ما بين الابتزاز النووي والاتفاق الشامل. تركيا في حالة صراع ما بين جنون أردوغان وعقوبات الإتحاد الأوروبي والصراعات حول العالم. ليبيا تدخل صراع التقسيم والحرب والحرب بين الدولة والميليشيات. فلسطين صراع بين حماس والسلطة الفلسطينية على من يستطيع ان يفرض سياسته. إسرائيل صراع نتانياهو مع عصر جديد من السياسات لأنه ههو مهدد بشكل كبير جدا» في ان يستطيع ان يقيم حكومة جديدة بعد رابع مرة خلال عامين تتم انتخابات برلمانية بعدما فشل الكنيست في إقرار الموازنة النهائية».

وتابع «الطاقة وصراع الطلب مع العرض وصراع فكرة ان يكسر حاجز الـ 60 دولارا» للبرميل حتى يحدث انتعاش إقتصادي للدول المنتجة. الصين في حالة صراع ما بين التقدم التجاري وتصل الى معدلات الـ %9 والـ 10% والعقوبات التي كانت مفروضة بشكل كبير على الصين. روسيا صراع كبير جدا ما بين تكييف بوتين علاقة مع بايدن لأن بايدن يرى ان العدو هو روسيا وبوتين وليس الصين. لبنان واليمن والعراق كلها صراعات ما بين ان تكون أدوات لإيران».

وأضاف «وما لخصته بهذه النقاط هو بداية من جديد وتدخل في حقوق الإنسان بسبب السيطرة وبسبب موضوع كورونا وبسبب الدخول الى عالم الذكاء الاصطناعي واصبح الانسان يعيش تحت ما يسمى بالاستبداد التكنولوجي. نحن نبدأ بـ 2021 بصياغات لعالم جديد وإقتصاد جديد ولعلاقات بين الدول جديدة وتوازنات جديدة. وتجارة وطاقة وصراعات جديدة».

 

الولايات المتحدة الأميركية

وكشف أديب انه «في خطاب رئيسة مجلس النواب السيدة بيلوسي الى رئيسة هيئة الاركان الأميركية والى وزارة الدفاع ان اي عمل عسكري او اي ضغط على الزر النووي لا بد من النظر فيه والعودة الى الكونغرس مع ان هذه كانت سلطة مطلقة لرئيس الدولة ولكن الآن هناك شك في قدرات الرئيس ترامب على ادارة شؤون البلاد وهناك محاولة لتوجيه التوبيخ له او عزله خلال الـ 10 ايام المقبلة. اما بالنسبة الى الرئيس بايدن فمخطىء من يعتقد في العالم العربي انه سيكون في اولوياته المنطقة. أولويات اي رئيس أميركي هي النظر الى الوضع الداخلي واليوم الوضع الداخلي استثنائي لأنه يعاني من ثلاث اشكاليات غير تقليدية. الاشكالية الاولى هي الصراع بين اللقاح لفيروس كورونا وبين الخسارة والوفيات والولايات المتحدة الاميركية فيها حوالي 722 حالة و376 الف وفية. هذا الرقم يمكنه ان يتضاعف في حالة انفلات الامر وهناك مخاطر شديدة في هذا الموضوع. الاشكالية الثانية محاولة ترميم الحزب الديموقراطي الذي يقوده لأنه اختطف من قبل اليسار الوسط لذلك يجب ان نفهم ان اول 6 اشهر لبايدن ستكون خطابا يميل الى دغدغة مشاعر الجمهور الرئيسي للحزب اي اليسار الوسط الذي يتحدث عن حقوق الانسان والحريات وربط علاقات الدولة بمقاييس الحريات والديموقراطية في العالم. النقطة الثالثة هي العلاقة بين الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي لأن الرئيس دونالد ترامب الذي يملك 75 مليون صوت» لن يهدأ وهو بعناصر او قواعد موجودة في كل ولاية للضغط على النواب لتصعيب حياة بايدن».

وتابع «اما في السياسة الخارجية اول ما سيفكر فيه هو علاقته بالصين لأن لها مردود تجاري مهم جدا» وهو يرى حسب مواقفه ان روسيا هي العدو وبوتين وليست الصين. ولكي يفك جميع العقوبات الموجودة فهذا يحتاج الى تشريعات كثيرة جدا». كما سيقوم بترميم العلاقة مع الاتحاد الاوروبي واتحاد الناتو والعودة الى اتفاقية باريس من اجل البيئة وترميم العلاقات بالاضافة الى موضوع الهجرة والعمل والتوطين في الولايات المتحدة الاميركية. وهناك البرنامج الصحي الذي حاول ترامب ان ينسفه وسيكون هناك صراع بينه وبين الافكار الترامبية الخاصة التي لاتزال موجودة حتى بعد خروجه. وأعتقد ان ترامب سيقوم بعمل مجنون وهو محاولة إختطاف أصواته خارج الحزب الجمهوري وسوف يضعف الحزب الجمهوري ويكون تيارا خاصا به وينشئ وسائل اعلامية خاصة به سيقوم بتمويلها وسيخلق حالة من الجدل الكبير لذلك فكرة عزله وتوبيخه مهمة للغاية في الايام المقبلة لمنعه من التفكير في ان يكون مرشحا» للرئاسة بعد 4 سنوات».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.