عهد فاشل

106

هذا الكلام لم يقله أي زعيم من ١٤ آذار بل ان الذي قاله هو الحليف المفترض لرئيس الجمهورية، الوزير سليمان فرنجية الذي كان مرشحاً لرئاسة الجمهورية ولو أراد لأحرج «حزب الله»، مع احتمال كبير بالوصول الى الرئاسة قبل عون، لكنه لم يكن عنده الطمع للوصول الى الرئاسة، وقال لأحد أصدقائه المقرّبين: «في وقت، والجنرال أكبر مني سناً وليس أمامه فرصة ثانية».

لم يكتفِ الوزير فرنجية بالقول إنّ العهد فاشل بل وصف الوزير جبران باسيل بأنه جشع وطمّاع، وحمّله مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة.

بصراحة انّ المتابع لعملية تشكيل الحكومة يرى أنّ هذا الحكم يعيش في عالم آخر، لقد دخلنا في الشهر الرابع من التظاهرات و٤٠٠ من أصل ٥٠٠ من مكافحة الشغب مصابون، وتم إقفال المصارف لأول مرة في تاريخ لبنان… من يملك دولاراً واحداً أو ملايين الدولارات سواء أمام صناديق المصارف، يختلفون على ١٨ أو ٢٠ وزيراً… الرئيس بري حسمها: شو الفرق بين ١٨وعشرين؟ والشخص يعجز عن شؤون وزارة واحدة فكيف بحقيبتين؟

ومع ذلك، كان رئيس الحكومة المكلف لا يقبل إلاّ بـ١٨ وزيراً، ما هذا العناد، رحم الله العنيد الحقيقي العميد ريمون إدّه… وشتان ما بين عنيد ومتعاند.

ولقد اضطر الخليلان وفرنجية أن يزوراه «لتطبيقه» بالقبول بالعشرين وزيراً… وعدهم بأنه سيفكر في الأمر! ما شاء الله!

فعلاً «الناس بالناس والقطة بالنفاس»… هذا ما ينطبق على الرئيس المكلف وفريق 8 آذار.

ويستوقفنا في كلام فرنجية أيضاً هجومه على جبران وتحميله مسؤولية الفشل…

هل يخبرنا الرئيس ميشال عون، بعد كل ما يجري، لماذا يتمسّك بجبران؟ خرّب العلاقات العائلية ضمن البيت الواحد، روكز يقاطع، الكهرباء فشل فيها فشلاً ذريعاً، ويقال لكي يوافق على حل أزمة الكهرباء على الصناديق طلب «كادو» – هدية مقدارها 50 مليون دولار مقابل تسليم الصندوق الكويتي تحديداً تنفيذ مشروع الكهرباء…

وفي وزارة الاتصالات أدخل 500 موظف على شركة «ألفا».

وأما التحفة الكبرى ففي وزارة الخارجية والمغتربين، وفي أيامه سُجل لأول مرة في تاريخ لبنان أن يستنجد وزير الخارجية بقوى أمنية لتفتيش الوزارة في قصر بسترس هذا المقر الذي مرّ عليه كبار السياسيين وكبار الديبلوماسيين… وهذه «الفعلة» لم يهضمها أحد حتى خارج وزارة الخارجية، انها سابقة (سلبية بالطبع) لم يسبقه إليها أحد ولن يلحقه أحد الى مثلها.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.