عودة: بعض قادة العالم يحبون الظلام والشعبوية لا تبنى على أنقاض الكنائس

50

اشار متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الى أن «بعض قادة هذا العالم يحبون الظلام أكثر من النور، ويرغبون في أن تبقى شعوبهم سائرة في الظلمة وظلال الموت حتى لا يخرجوا إلى النور فيعرفوا الحقيقة وينالوا الحكمة الإلهية التي تحررهم من العبودية المرة».

ولفت الى أن «الأسبوع الماضي، غرز سيف في ظهر إعلان الأزهر للمواطنة والعيش المشترك وفي قلب وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك التي تم توقيعها في أبو ظبي العام الفائت. تقول هذه الوثيقة إن الإيمان يحمل المؤمن على أن يرى في الآخر أخا له، عليه أن يؤازره ويحبه»، لافتاً الى أن «هذه الوثيقة دعت صناع السياسات الدولية باسم الأخوة التي أرهقتها سياسات التعصب والتفرقة، التي تعبث بمصائر الشعوب ومقدراتهم، وأنظمة التربح الأعمى، والتوجهات الأيديولوجية البغيضة، إلى العمل جديا على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، فأين التسامح والتعايش والسلام في ما حدث بكنيسة الحكمة الإلهية؟ خلق الله البشر متساوين، لا فضل للواحد على الآخر، لذلك إن احترام الآخر وقبوله هما من الحقوق والواجبات المقدسة، وكل من ينقضهما يكون مجرما في حق البشرية ككل».

وقال: الكنيسة مكان يرفع فيه المؤمنون قلوبهم إلى الله، يسبحونه ويمجدونه ويشكرونه على كل شيء. ما الضير في ذلك؟ وهل إذا حولت إلى مسجد يسبح الله بطريقة أفضل؟».

وتابع عوده: «العالم اليوم، ما عدا بعض الشواذ، يبشر بالأخوة والتسامح والانفتاح وبالتنوع والتعدد والاعتراف المتبادل كما جاء في إعلان الأزهر، فكيف يفسر تحويل متحف كان كنيسة إلى مسجد، في بلد كان يتغنى بعلمانيته؟ وفي زمن، أحوج ما يكون الإنسان فيه إلى طي صفحات الطغيان والحروب السوداء، ونسيان الأحقاد والعمل على إرساء روح السلام في العالم، والأخوة بين الشعوب. الدين ليس أداة يستعملها السياسيون لأغراضهم، وبيوت الله أماكن للعبادة لا للشعبوية وبناء الأمجاد».

وأكد أن «الشعبية السياسية والدينية لا تبنى على أنقاض الكنائس وتغيير ملامحها وإخفاء أيقوناتها».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.