عون: إنعقاد «المؤتمر المصرفي العربي 2025» في بيروت رسالة أمل إلى اللبنانيين ورسالة ثقة متجدّدة من العالم العربي بلبنان ودوره في المجالات الاقتصادية كافة
اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان إنعقاد «المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام 2025 الذي سيعقده إتحاد المصارف العربية في بيروت في 27 تشرين الثاني الجاري تحت عنوان «الإستثمار في الإعمار ودور المصارف»، هو رسالة أمل الى اللبنانيين من جهة، ورسالة ثقة متجددة من العالم العربي بلبنان ودوره، ليس فقط في المجال المصرفي بل أيضا في المجالات الاقتصادية كافة».
كلام الرئيس عون جاء خلال إٍستقباله، امس في قصر بعبدا، رئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربيه، وعضو مجلس إدارة الإتحاد ممثل دولة الكويت الشيخ محمد الجراح الصباح، وعضو مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب ممثل دولة الإمارات الدكتور عدنان آل إسماعيل، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح. واطلع الدكتور طربيه الرئيس عون خلال اللقاء على التحضيرات الجارية لعودة إنعقاد المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام 2025 في بيروت، بعد غياب عن العاصمة اللبنانية إستمر أربع سنوات، مشيرا الى ان الإتحاد العربي يضم 340 مصرفا عربياً من بينها مصارف لبنانية، يتخذ من بيروت مقرا له منذ تأسيسه في العام 1974، وإنقطعت إجتماعاته في بيروت نتيجة الظروف التي مر بها لبنان. وأضاف: «هذه السنة يعود الإتحاد الى عقد مؤتمره السنوي في العاصمة اللبنانية للبحث في المواضيع التي تهم القطاع المصرفي العربي، وحضوره سوف يشكل رسالة إقتصادية وسياسية في الوقت نفسه الى دول العالم عن مكانة لبنان ودوره المالي والإقتصادي.» وشرح الدكتور طربيه الدور الذي يلعبه الإتحاد من خلال العلاقات التي ينسجها مع منظمات دولية لها مكانتها وقدراتها في المجالين المصرفي والإقتصادي، لافتا الى ان إختيار «الإستثمار في الإعمار ودور المصارف» عنوانا للمؤتمر يعطيه بعدا إقتصاديا وسياسيا في آن لا سيما وإن دول عربية عدة بحاجة الى إعادة إعمار بعد الظروف القاسية التي مرت بها. واشار الى انه إذا كان مقر الإتحاد في بيروت، فإن هوية الإتحاد عربية . وقال إن فعاليات المؤتمر ستناقش الدور الإستراتيجي للمصارف العربية في تمويل القطاعات الإقتصادية المختلفة وجهود إعادة الإعمار وجذب الإستثمارات الدولية والإقليمية، إضافة الى مواكبة التوجه العالمي المتزايد لتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية وتطوير آليات الشراكة بينه وبين القطاع العام. وتابع: «إن رعاية فخامتكم لهذا الحدث المهم وحضوركم إفتتاح أعماله سيكونان موضع إعتزاز كبير، ودافعا قويا لإنجاح أعماله وتحقيق أهدافه الوطنية والعربية، مع تمنياتنا لفخامتكم بالنجاح في تحقيق أهدافكم لتعزيز الاستقرار الإقتصادي والأمني في بلدنا الحبيب لبنان».
ورحب الرئيس عون بالدكتور طربيه وعضوي الإتحاد وأمينه العام، منوها بالدور الذي يقوم به إتحاد المصارف العربية لتعزيز التعاون بين المصارف وتفعيل دورها في نمو الاقتصاد الوطني في الدول العربية ومنها لبنان. وفيما رحب رئيس الجمهورية بالمصرفيين العرب في بيروت، إعتبر أن وجود نحو ما يقارب 500 مصرفي عربي هو رسالة امل وثقة بأن لبنان عاد عاصمة المؤتمرات العربية والدولية. من جهة ثانية الرئيس عون بالموقف الذي نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤول سعودي رفيع، والذي أشار فيه الى ان المملكة العربية السعودية تخطط قريبا لتعزيز العلاقات التجارية مع لبنان، وان وفدا من المملكة سيزور لبنان قريباً لإجراء مناقشات لإزالة العقبات التي تعيق الصادرات اللبنانية الى السعودية. وقال الرئيس عون في هذا الإطار: «آن الأوان ونحن بإنتظار المملكة، لا سيَّما، وإني أكَّدت مراراً بأنَّ حماية لبنان تأتي من محيطنا العربي». كلام الرئيس عون جاء في خلال إٍستقباله وفدا من «حركة نحو الإنقاذ» برئاسة الإعلامي محمد بركات الذي ألقى كلمة في مستهل اللقاء اكد فيها ان الحركة «مع الدولة حصراً ومع حضورها الكامل في جنوب لبنان، وفي بعلبك – الهرمل، وفي الضاحية. وإنّ خطاب القسم هو خطاب تاريخي، تأسيسيّ، للبنان الجديد، والوقت ليس في صالحنا، وأهل الجنوب يدفعون ثمن كلّ يوم يمرّ من دون تطبيق أحد أهمّ بنوده، فلا عودةَ ولا إعمار من دون إقفال الحرب. ومن يدفع الثمن هو ابن الجنوب، لأنّه في العراء، وبيته مدمّر، والدولة لا مال بين يديها للإعمار». ودعا الى «إعتماد خيار الدولة والدبلوماسية والتفاوض والسلام تحت سقف مبادرة بيروت العربية للسلام، وأن يكون لبنان جزءاً من منظومة المصالح العربية، تحت سقف المملكة العربية السعودية، وإعادة لبنان إلى الحضن الدولي لأنّ قوّة لبنان كانت في احتضان العالم له. والآن تخلّى العالم عنّا لأنّه لم يعد يثق بالدولة. وأنتم تقودون السفينة ونحن وراءكم، نحتمي بكم، ونتفاءل بوجودكم على رأس الدولة، ونشدّ على أياديكم». وإعتبر بركات «ان الدولة يجب أن تكون موجودة في الجنوب، لا بالإسم فقط، بل بالمؤسسات من خلال ضبّاط وعناصر وقضاة مستقلون، لا يأتمرون بأحزاب ولا بميليشيات. مواطنونا في هذه المناطق يستحقون دولة لا تخاف من أن تمارس سلطتها، ولا تتردّد في حماية الناس من الترهيب اليومي.» كما دعا الى «ان تزيد الدولة حضورها العلني والإعلامي داخل الجنوب والبقاع والضاحية». وختم: «نأتي لنقول إنّنا معكم في مشروع الدولة الواحدة، والقضاء الواحد، والسلاح الواحد. ومستعدون لنكون شريكاً كاملاً في كل خطوة تُعيد السيادة، وتثبّت الإستقرار، وتعيد للناس ثقتهم بأن لبنان لا يزال ممكناً». ورحب بالوفد، مؤكداً تفهمه لوجع ابن الجنوب الذي يعاني منذ وقت طويل، مشيراً الى ان الاوضاع ستتغير بوجود الجيش الذي تنبع قوته من شرعيته ومن التفاف الناس حوله والثقة المتينة التي يمنحها اهالي الجنوب له. وأوضح الرئيس عون انه عندما اصدر بيان تكليف الجيش بالرد والتصدي لأي محاولات توغّل اسرائيلية برية، كان هدفه ايصال رسالة للجميع بأن الجيش اصبح صاحب القرار في الجنوب وهو مكلف بحمايته. وقال: «أنا كرئيس دولة مسؤول وعليّ واجبات تجاه وطني، اتحمَّل مسؤولية قراراتي التي هدفها مصلحة بلدي وشعبي ومصلحة الجنوب وابن بيئة الجنوب، وان بناء دولة قوية هو اساس بحيث ان الولاء النهائي يجب ان يكون للوطن». الى ذلك، استقبل الرئيس عون وزير الزراعة نزار هاني الذي عرض لرئيس الجمهورية الواقع الزراعي الراهن في البلاد، والإجراءات التي تتخذها الوزارة لتسهيل تصريف الإنتاج الزراعي في الأسواق العربية. واستقبل الرئيس عون وزير المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، ورئيس بلدية زحلة المعلقة وتعنايل السيد سليم غزالة، ورئيس المجلس الوطني للعلم اللبناني السيد فيليب حنين، الذين وجَّهوا دعوة لرئيس الجمهورية لرعاية احتفال رفع العلم اللبناني في ساحة عند المدخل الرئيسي لمدينة زحلة لمناسبة عيد العلم.
وإستقبل الرئيس عون رئيس مجلس إدارة شبكة «الميادين» الإعلامية الإستاذ غسان بن جدو، وأجرى معه جولة أفق تناولت مواضيع الساعة، محليا وداخليا ودوليا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.