عون دان استهداف مسجد في حمص وبحث مع ماغرو التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش: شبح الحرب ابتعد والأمور إلى خواتيم إيجابية ومصرّون على تطبيق حصرية السلاح
أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إدانته «الشديدة للاعتداء الإرهابي الذي استهدف مسجداً في حمص أثناء الصلاة امس الجمعة».
وأكد مجدداً أن كرامة المجتمعات الحرة، والاستقرار الثابت للدول الطامحة الى ازدهار شعوبها وخيرهم المستدام، لا يتحققان إلا عبر ضمان الحريات الأساسية لكل إنسان، الفردية منها كما الجماعية.
أضاف الرئيس عون: «خطاب الكراهية وظواهر تكفير الآخر وإقصائه عن الحياة الوطنية والعامة، يشكلان التحدي الأقسى لكل مجتمع خارج من حروب متشابكة ومتراكمة الأسباب والعوامل».
وإذ توجّه الرئيس عون «إلى أخيه الرئيس السوري أحمد الشرع وحكومته، كما إلى الشعب السوري الحبيب، وخصوصاً الى ضحايا الجريمة النكراء وذويهم ومرجعياتهم الروحية، بأصدق التعازي وأعمق مشاعر التضامن»، جدد دعمه «لسوريا في حربها ضد الإرهاب وفي سعيها إلى بناء دولة الحرية والديمقراطية والحداثة والسماح. وهو ما يشكّل ضمانة لسوريا الموحدة، ومصلحة وطنية واستراتيجية للبنان».
استقبالات
من جهة أخرى، استقبل الرئيس عون، امس في قصر بعبدا، السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو الذي قدَّم التهاني لمناسبة الأعياد للرئيس عون وللبنانيين. وتم خلال اللقاء البحث في الإستحقاقات الراهنة، وأبرزها التحضيرات الجارية لإنعقاد مؤتمر دعم الجيش والقوات المسلحة اللبنانية، والذي تم الإتفاق على عقده خلال الإجتماع الفرنسي-الأميركي-السعودي الذي عقد في باريس في 18 كانون الأول الجاري.
كما تطرق البحث الى العلاقات اللبنانية-الفرنسية وموقف باريس الداعم للإصلاحات التي تجريها الحكومة اللبنانية، إضافة الى الجهود المبذولة لبسط السيادة الوطنية على الأراضي اللبنانية كافة من خلال تنفيذ قرارات الحكومة في هذا الصدد.
الى ذلك، كرَّم الرئيس عون، قبل ظهر اليوم، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمجموعة CMA CGM رودولف سعادة، في حفل حضره افراد عائلة سعادة ومدير المجموعة في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط السيد جو دقاق.
عيد الميلاد
وكان الرئيس عون شارك واللبنانية الأولى السيدة نعمت عون في قداس عيد الميلاد في بكركي الذي ترأسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لمناسبة عيد الميلاد ،وكان في استقباله عند مدخل الصرح المطرانان حنا علوان وأنطوان عوكر. وتوجه على الفور الى الصالون حيث كان في استقباله عند المدخل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. وبعد التقاط الصور التذكارية، انتقل الرئيس عون والبطريرك الراعي الى مكتب البطريرك حيث عقدا خلوة استمرت حوالى نصف ساعة، عرضا خلالها التطورات المحلية، قبل ان تنضم اليها اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون التي كانت وصلت الى بكركي عند الساعة التاسعة والخامسة والأربعين دقيقة.
تصريح الرئيس عون
وبعد الخلوة، غادر الرئيس عون مكتب البطريرك الراعي وتوجه الى الصحافيين الذين تواجدوا في الصرح معايدا إياهم بعيد الميلاد المجيد، وقال: «زيارتي اليوم الى بكركي هي طبيعية تقليدية لنقدم التهاني بمناسبة عيد الميلاد الى غبطة البطريرك. ومن خلالكم، اريد ان اعايد جميع اللبنانيين وأقول لهم ان شاء الله نشهد السنة المقبلة ولادة لبنان الجديد، لبنان- دولة المؤسسات لا دولة الأحزاب، لا دولة الطوائف، ولا دولة المذاهب، دولة الشفافية والمحاسبة. من المؤكد في هذا العيد، هناك جرح نازف في الجنوب ولم يعود أهلنا اليه بعد، فيما لا يزال اسرانا في السجون الإسرائيلية، ولا تزال هناك اعتداءات آخرها اليوم في الجنوب والبقاع. ان شاء الله نشهد ولادة لبنان الجديد وننتهي من الحروب ونعيش السلام «.
سئل عن قصده من القول لبنان خال من الأحزاب في حين ان الديموقراطية تقوم على الاحزاب، أجاب: ذكروني متى قلت بلبنان خال من الأحزاب، فانا أقول بدولة المؤسسات لا دولة الأحزاب، وهناك فارق بين الاثنين، لم اقل مرة بلبنان خال من الأحزاب، ففي صلب الديموقراطية هناك الأحزاب.
وردا على سؤال حول عمل الديبلوماسية اللبنانية بالتوازي مع عمل لجنة الميكانيزم، اكد الرئيس عون ان اتصالات لبنان مع الدول المؤثرة لم تتوقف خاصة مع الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والدول العربية.
سئل عن الانتخابات النيابية واذا ما كانت ستجرى في موعدها في ظل ما يحصل من عرقلة لاقرار القانون الانتخابي؟
أجاب: اكرر القول اني والرئيس نبيه بري والرئيس نواف سلام مصممون على اجراء الانتخابات في موعدها. مجلس النواب وانطلاقا من مبدأ احترام فصل السلطات لديه دور يجب ان يلعبه، فليذهبوا الى مجلس النواب وليناقشوا أي قانون يريدون. واجباتنا تأمين سلامة الانتخابات وشفافيتها، اما وفق أي قانون فيقرره مجلس النواب. ولكننا مصممون على اجرائها في موعدها. فالانتخابات استحقاق دستوري يجب ان يجرى في وقته.
سئل عما اذا كان راضيا عما حققه حتى اليوم في موضوعي الإصلاح والسلاح؟
أجاب: اذا اردنا قياس الامور مقارنة مع السنوات السابقة، اكيد. ليس هذا هدفنا فحسب فهدفنا ابعد من ذلك لكننا وضعنا الأمور على السكة الصحيحة. واذا نظرتم الى ما حققته الحكومة خلال عشرة اشهر من انجازات، فلقد احصينا بالأمس توقيع 2000 مرسوم، هناك مراسيم تقع على عاتقنا وأخرى تقع على عاتق مجلس النواب، اليس كل ذلك إنجازات؟ انظروا الى الأرقام الاقتصادية والى فترة العيد والى فصل الصيف الماضي، بالطبع ليس ذلك هدفنا الأساسي لكن ان شاء الله تذهب الأمور الى تحسن وانا متفائل بذلك لكن لا تتوقعوا ان يتم الامر في خلال سنة.
وعن موضوع حصرية السلاح، قال نحن سنكمل في ذلك، وساعود واكرر ان القرار اتخذ وسنكمل في الامر، مشيرا الى ان التطبيق وفقا للظروف.
وعن عمل لجنة الميكانيزم والحديث الإسرائيلي عن تجدد الحرب بعد رأس السنة، أجاب: ان اتصالاتنا الديبلوماسية لم تتوقف لابعاد شبح الحرب. واستطيع ان أقول لكم ان شبح الحرب بعد. وبطبيعة الحال، في التفاوض، كل واحد يريد رفع سقفه لكني متفائل وان شاء الله الامور ذاهبة الى خواتيم إيجابية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.