عون: لا تخافوا على المستقبل ولبنان لن يسقط

نعمل لاعادة تركيب الدولة والتعيينات ستكون «للنخبة»

23

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين الى «عدم الخوف على المستقبل، لان لبنان لن يسقط على الاطلاق»، منوّها «بما تحقق من مصالحات بين جميع الافرقاء»، لافتا الى «انه سعى الى هذه المصالحات لانه في ظل الخلافات التي كانت سائدة كان يصعب الانطلاق بمعالجة الازمات والتحديات الماثلة اقتصاديا وماليا واجتماعيا».

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن على رأس وفد من اعضاء الهيئتين التنفيذية والعامة هنّأه بالسنة الثالثة من العهد وبالانجازات النوعية التي حققها، كما اطلعه على نتائج جولة الخازن الى الولايات المتحدة الاميركية، واضعا امكانات المجلس والجمعيات المارونية بتصرف رئيس الجمهورية.

في مستهل اللقاء، القى الوزير السابق الخازن كلمة فقال  «تشرّفنا بزيارتِكم اليوم، كأعضاءٍ ورئيسٍ للمجلس العام للجمعيات المارونية، لنهنّئكم بالولاية الثالثة من عهدكم، بعد الإنجازات النوعية التي حقّقها هذا العهد، للخروج من عواقب الفراغ الرئاسي، التي اوصلت الدولة إلى شفير الهاوية، وكيف إستطعتم، منذ اليوم الأول، بمدّ اليد لإنقاذ المؤسسات من مغبّة السقوط.

عندما تسلّمتم مقاليد الحكم يا فخامة الرئيس، لم يُساوركم الشك في إنتشال الأوضاع بحلّ سحري، بل دأبدتم على ترتيب الأولويات، والأخذ بالروية الحكيمة، الخطوات التمهيدية، للنهوض بآمان وسلام».

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشيراً الى ما تحقق في الحياة السياسية اللبنانية بعد الانتخابات النيابية الاخيرة والتي نقلت البلاد الى مرحلة جديدة. وتناول الرئيس عون الوضع الاقتصادي فاوضح اننا نحاول معالجة الازمة الراهنة بكل ما اوتينا من امكانات «وهو امر صعب لكننا سنحاول القيام بذلك».

ودعا اعضاء الوفد الى «عدم الخوف، لان لبنان لن يسقط على الاطلاق»، منوّها «باننا بدأنا بالمصالحات بين جميع الافرقاء لانه في ظل الخلافات التي كانت سائدة كان يصعب علينا الانطلاق بالمعالجات»، وقال «لولا تحقيق  الاستقرار السياسي والامني لما كانت هناك قدرة على الاصلاح الاقتصادي».

1 Banner El Shark 728×90

اضاف: «اليوم وبعد معالجة كل الامور التي طرأت اخيراً بتنا على الطريق الصحيح وسنخرج من الازمة تدريجيا»،  لافتاً الى «ان لبنان وبعدما اقر القوانين اللازمة لتلزيم النفط سيبدأ بالتنقيب عنه خلال العام الجاري والاستفادة مما سيتيحه الامر من قدرة على  معالجة الاوضاع الراهنة بعد مرحلة من الجفاف امتدت على مدى ثلاثين سنة كان يعتمد فيها على سياسة الدين من الخارج ضاربا بذلك القطاعات الاقتصادية المنتجة من صناعة وزراعة ومعتمداً على الخدمات والسياحة حصراً».

واوضح الرئيس عون «انه فيما انعكست الحروب في دول الجوار على قطاعي الخدمات والسياحة،  فان استتباب الوضع الامني الذي بات ينعم به لبنان راهنا اعاد تنشيط قطاع السياحة بشكل ملحوظ على امل ان تكون كل سنة افضل من سابقتها وذلك بعد عودة السياح الاوروبيين والعرب الى ربوعه، كما ان لبنان عمد الى فتح الاسواق العربية امام المنتجات الزراعية اللبنانية، لاسيما منها التفاح».

وختم رئيس الجمهورية بتعداد سلسلة الانجازات التي حققها لبنان منذ تبوئه السلطة لجهة اعادة «تركيب الدولة حجراً حجراً» في مجالات الادارة والقضاء والتمثيل الديبلوماسي في الخارج وغيرها من المجالات، منوّها بانه سيجري في التعيينات المقبلة اختيار النخبة لتتبوأ بدورها المواقع الاساسية بما ينعكس تصحيحا للوضع القائم وتحسينا لسير العمل».

الى ذلك، عرض الرئيس عون مع وزير الصناعة وائل ابو فاعور لاوضاع الصناعة في لبنان في ضوء الاجراءات التي تقرر اتخاذها خلال الاجتماع السياسي- الاقتصادي الذي عقد في قصر بعبدا.

وبحث رئيس الجمهوري مع النائب نقولا صحناوي في الاوضاع الانمائية في بيروت عموما، ومنطقة الاشرفية خصوصا، اضافة الى الاوضاع الاقتصادية والاجراءات التي تنوي الحكومة اتّخاذها لتحقيق النهوض الاقتصادي في البلاد في ضوء المداولات التي حصلت خلال الاجتماع السياسي- الاقتصادي الذي عقد في قصر بعبدا الاسبوع الماضي.

وفي قصر بعبدا، الوزير السابق ابراهيم الضاهر الذي عرض مع الرئيس عون الاوضاع العامة في البلاد والتطورات الاخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.