عون: مرحلة جديدة بدأت بعد الثقة وكل من مد يده الى الخزينة سيحاكم

24

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان «كل من مد يده الى الخزينة سيحاكم بموجب القوانين وفي ظل محكمة خاصة متخصصة بالجرائم المالية الواقعة على المال العام»، داعيا الى «التمييز في هذه المرحلة بين «الآدمي والسارق»، لافتا الى ان «مقولة «كلن يعني كلن» يتلطى وراءها السارقون وناهبو المال العام».

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله امس في قصر بعبدا، عميد السلك القنصلي القنصل العام لسنغافورة في لبنان جوزف حبيس على رأس وفد من القناصل الفخريين، في حضور وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي والامين العام للخارجية السفير هاني شميطلي.

والقى العميد حبيس كلمة، فقال:  «لدينا امل بأن لبنان قادر على النهوض من كبوته، لان الجميع ادركوا على ما اعتقد، ان ما ناديتم به حتى قبل توليكم سدة الرئاسة، يشكل خريطة طريق للعبور الى بر الامان. ناديتم بمكافحة الفساد. ناديتم باسترجاع الاموال المنهوبة. ناديتم برفع السرية المصرفية. والاهم انكم ناديتم باستعادة صوت الشعب عبر اقرار قانون انتخابي عادل. آن الاوان ليدرك الجميع، ان السفينة ستغرق بمن فيها اذا لم يعمل المسؤولون على استعادة ثقة الشعب بأسرع وقت ممكن وثقة المجتمع الدولي، خصوصا في ظل الضغوطات الكبيرة التي يعيشها الكيان اللبناني والتي فاقمتها ازمة النازحين بشكل كبير».

اضاف: «فخامة الرئيس، نحن هنا اليوم لنؤكد لكم وضع جميع امكانات السلك القنصلي بتصرفكم، وللتزود بتوجيهاتكم حول الخطوات التي تقترحونها لتوطيد علاقات لبنان بالدول التي نمثلها كقناصل فخريين. أجدد لكم يا فخامة الرئيس ولعائلتكم الكريمة، تهنئتي وتهنئة السلك القنصلي الفخري بالاعياد. وكل عام وانتم ولبنان بخير. عشتم يا فخامة الرئيس وعاش لبنان».

ورد الرئيس عون مرحبا باعضاء السلك، متمنيا لهم دوام الصحة والعطاء، وقال: «ان مرحلة جديدة بدأت بعد نيل الحكومة الثقة في ظل الازمات التي يعاني منها لبنان، لاسيما منها المالية والاقتصادية اللتين لم يعد بالامكان حلهما بسهولة وباتتا تستلزمان اجراءات قاسية نسبيا بالنسبة للبنانيين، الامر الذي يتطلب تحقيق التوعية الضرورية على ذلك».

اضاف: «لست احاول ان افصل نفسي عن غيري من المسؤولين، اذ اني لا زلت في موقع المسؤولية وملزم تاليا بالمضي في اصلاح ما وصلت اليه الاوضاع، الا ان الكلفة اليوم باتت اعلى من السابق. من هنا، فاننا جميعا مسؤولون عن توعية المواطنين، خصوصا في ظل ما نشهده من تعميم المتظاهرين لصفة الفساد على المسؤولين كافة، بحيث ان ايا من الوزراء الذي لم يكن في الحكم، او في اي من المواقع العامة في السابق، بات في نظرهم سارقا وفاسدا، وهذا لا يجوز. اضف ان قسما كبيرا من المتظاهرين بات يشكل فريقا راديكاليا رافضا لاي مقترح، بحيث بتنا معه لا نعلم ما الذي سيطلبه بعد وقد لا يعجبه اي من الاجراءات التي سستتخذها الحكومة».

واعاد الرئيس عون تأكيد «العبء الذي يتكبده لبنان جراء النزوح السوري والذي وصل حتى الان الى حوالى 25 مليار دولار بحسب ارقام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي»، وقال: «اذا تساهلنا نحن ازاء وضعنا الاقتصادي ومعالجته بالتدابير اللازمة، فلن يقدم احد على ذلك».

وشدد على ان «كل من مد يده الى الخزينة سيحاكم بموجب القانون وفي ظل محكمة خاصة متخصصة للجرائم المالية الواقعة على المال العام»، لافتا الى «اهمية التمييز في هذه المرحلة بين الادمي والسارق»، موضحا ان «مقولة «كلن يعني كلن» يتلطى وراءها السارقون وناهبو المال العام، وهي تشمل الجميع وحتى مطلقيها».

وعن الازمة المصرفية، اشار الرئيس عون الى ان «لجوء المواطنين الى سحب ودائعهم بسبب خوفهم عليها زاد من حدتها»، مبديا ثقته بان «لبنان سيستعيد عافيته وريادته بعد معالجة اسباب الازمة الراهنة».

وكان الرئيس عون ترأس اجتماعا اقتصاديا في حضور الوزراء السابقين سليم جريصاتي، فادي عبود ومروان خير الدين، رئيس «اتحاد المستثمرين اللبنانيين» جاك صراف، رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين صلاح عسيران والكس دمرجيان والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، وتم عرض الاوضاع الاقتصادية والمالية العامة في البلاد.

وفي قصر بعبدا الرئيس العام للرهبانية الباسيلية الحلبية الارشمندريت الياس الخضري على رأس وفد   وجه له دعوة لحضور سيامة الاب خوام اسقفا، وذلك يوم السبت 7 آذار المقبل في بازيليك القديس بولس للاباء البولسيين في حريصا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.