عون نبه من مخاطر فرض صفقة القرن: للعودة لحمل شعار القضية الفلسطينية

20

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «ضرورة العودة لحمل شعار القضية الاساسية والجوهرية وهي قضية فلسطين»، داعيا الى «التنبه للمخطط الاسرائيلي الذي يهدف الى فرض الحلول على الدول العربية عبر «صفقة القرن»، لاسيما وان اسرائيل ترى ان الظروف مؤاتية لتحقيق مبتغاها في ظل التشرذم القائم بين الدول العربية».

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله امس رئيس الهيئة التنفيذية في «رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية» اللواء عثمان عثمان مع وفد من المشاركين في «مؤتمر الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب» الذي بدأ اعمال دورة جمعيته العمومية الـ28 امس في بيروت.

ورحب الرئيس عون بالوفد، وأمل الرئيس عون «ان يكون النجاح عنوان المؤتمر  لان موضوعه يمس كل شخص يشارك فيه»، وتوجه الى أعضاء الوفد بالقول: «الاهم هو أن تلتقوا، فالحرب أفقدتنا الملايين، لاسيما في الفترة الحالية حيث مختلف الدول العربية تتنافر في ما بينها، في ظل صراع النفوذ بين الدول العظمى على المنطقة، ونحن نحصد تداعيات هذا الصراع من جوع ومآس ومعاناة وحروب وارهاب، في مقابل المخطط الاسرائيلي الهادف الى تحقيق ما يسمى بـ»صفقة القرن»، لأن اسرائيل ترى ان الفرصة مؤاتية في هذه الظروف لتحقيق مبتغاها في ظل التشتت والانقسام العربي».

اضاف: «ان محاولة فرض الحلول علينا يجب ان توقظ الجميع للعودة الى القضية الاساسية. لأنه في حال حصل غير ذلك، لا نعلم ما هي النهاية التي سنصل اليها ولكن من المؤكد أنها ستكون صعبة جدا. فضم المزيد من الاراضي الفلسطينية الى اسرائيل اصبح من الوسائل الاساسية التي تستعمل في السباق الانتخابي الاسرائيلي. لذلك علينا اليوم العودة لحمل شعار فلسطين، شعار القضية الاساسية، ولنصغي الى صوت العقل والقلب، خصوصا أن اسرائيل لا تعمل فقط على مستوى افراد، بل على مستوى شعوب بهدف بث التفرقة بينها».

كما استقبل  الرئيس عون وفدا طلابيا من جامعة «Stanford Graduate School of Business» في الولايات المتحدة الاميركية، ضم نحو 70 طالبا من جنسيات مختلفة يزورون لبنان للاطلاع على معالمه الحضارية والسياحية، وقد حاوروا رئيس الجمهورية في الاوضاع العامة ودور لبنان في محيطه والعالم ورؤية الرئيس عون لمستقبل لبنان.

واكد ان «تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة مساء اليوم في نيويورك لطلب لبنان انشاء «اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار» مركزها في بيروت، هو حدث تاريخي وانجاز يسجل لوطن التعددية والعيش المشترك، بهدف ارساء ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب المختلفة».

واكد رئيس الجمهورية ان «ما يجمع الشعب اللبناني بمختلف طوائفه ومذاهبه هو الانتماء الى وطن واحد على رغم وجود اختلافات في الرأي السياسي، الا ان هذه التعددية في الآراء دليل ديموقراطية».

وردا على سؤال لفت رئيس الجمهورية الى أن «من اهم التحديات التي يواجهها لبنان هي تداعيات عبء النزوح السوري اليه، لاسيما من الناحية الاجتماعية والاقتصادية»، مؤكدا «أننا نحاول ايجاد انسجام بين مختلف الاولويات، الطارئ والملح منها، وبين بعض القيم الاساسية، خصوصا لناحية ايجاد فرص عمل للشباب عبر تحقيق الازدهار الاقتصادي».

وبعدما تحدث الرئيس عون عن اهمية انشاء «اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار» ودعم الجمعية العمومية للامم المتحدة لانشائها، لفت الى ان «فشل مؤسسات المجتمع الدولي، من عصبة الامم الى الامم المتحدة ادى الى سيطرة سياسة القوي الذي يأكل الضعيف. فسقطت قواعد تحديد واحترام حقوق الضعفاء من الشعوب وبقي السلام حبرا على ورق واندلعت الحروب في العالم».

الى ذلك، كانت العلاقات اللبنانية – الاوسترالية محور بحث بين الرئيس عون والرئيس السابق لحكومة ولاية فكتوريا الاوسترالية  ستيف براكس الذي يتحدر من اصل لبناني، والذي زار قصر بعبدا يرافقه نائبه جون تويتس ورئيس غرفة التجارة اللبنانية – الاوسترالية في ولاية فكتوريا القنصل الفخري للبنان السيد فادي الزوقي والسيد كريستوفر شيروود.

ونقل براكس الى الرئيس عون تحيات ابناء الجالية اللبنانية في ولاية فكتوريا الاوسترالية ورغبتهم بتعزيز التعاون بينهم وبين لبنان في المجالات كافة، لاسيما من الناحيتين الاقتصادية والتجارية».

واشار الى ان «الفرص المتاحة امام رجال الاعمال الاوستراليين والمتحدرين من اصل لبناني كثيرة»، مشددا على «وقوف اوستراليا الى جانب لبنان في المحافل الاقليمية والدولية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.