عون نوه بدور بري: لم نستسلم.. الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان

15

يتصاعد جبل الانقسام السياسي ويتوسع الشرخ بين مؤيدي اطار الاتفاق بين لبنان واسرائيل الذين يشكلون غالبية الشعب اللبناني، ورافضيه وهم الاقلية الدافعة نحو اسقاطه بدعم ايراني، بينما يبقى الترقب والانتظار متسيّدين المشهد حتى بلورة آلية الاشراف على تطبيقه وتشكيلها تمهيدا لانطلاقِ مسار تنفيذ المناطق النموذجية على الارض، علماً ان اسرائيل لا تنفكّ تؤكد انها لن تنسحب من لبنان حتى يتم تفكيك سلاح حزب الله.
اسرائيل باقية
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكّد أنّ إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها للتوصل لاتفاق سلام مع لبنان. وأضاف “سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان كلما اقتضت الحاجة”. ولفت الى ان إيران حاولت أن تفرض علينا انسحابا من جنوب لبنان وهذا لن يحصل. وتابع: الاتفاق مع لبنان يقر بحق إسرائيل بالتمسك بالمنطقة العازلة في لبنان حتى نزيل تهديدات “حزب الله”.
انشاء بوابات
على الارض، أنشأت القوات الاسرائيلية بوابات عبور بين النسق الأول والثاني والمنطقة الصفراء والمنطقة الحدودية ومنطقة جنوب الليطاني. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدة بيت ياحون، وترافق مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة على طول الطريق من كونين الى مدينة بنت جبيل. وأطلقت القوات الاسرائيلية النار باتجاه سيارة (ع.م.) قرب نبع إبل السقي، ما أدى إلى إصابتها بطلقات عدة، من دون تسجيل إصابات. كما عمدت القوات الاسرائيلية خلال العدوان على تجريف الطرق، وبخاصة الطريق الممتدة من منطقة حامول اول بلدة الناقورة وحتى بلدة عيتا الشعب، وقطعت الأشجار المعمرة الى جانبي الطريق. وليلا، قامت القوات الاسرائيلية بعمليات تفجير لعدد من المنازل في منطقة بيت ياحون – حداثا. كما نفذت عملية تفجير في بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل.
عون ينوه ببري
في المواقف، وامام وفود من نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس والهيئات الاقتصادية، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان صيغة الاطار الموقعة في واشنطن، تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الاسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل، لافتا الى انها ليست اتفاقا بل اطارا. وأشار الى ان لبنان مشكلته مع إسرائيل، وهو دولة ذات سيادة، واتخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه، وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الاطار كما يروّج البعض، منوّهاً بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري “الذي وضع خطين احمرين أساسيين باعتبار “ان الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الامرين”. ودعا الرئيس عون المعترضين على المفاوضات وصيغة الاطار الى تقديم البديل او عرض آرائهم ضمن المؤسسات، مجدداً التأكيد على ان حق الاختلاف مقدس، “ فلنتناقش بالسياسة ولكن الخلاف ممنوع. ولا يقربن احد الى الشارع ولا يشوهن الحقيقة لاقناع بيئته ان ما حصل استسلام وذل له”.ونفى رئيس الجمهورية كل ما يشاع عن وجود نية لاقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل او قادة الأجهزة الأمنية باستثناء مدير عام الامن العام، مشيداً بدورهم والجهود التي يقومون بها، ومؤكداً ان مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى الأمنية وليس تعزيز دورها وحضورها.
دعوة الى التمرد
وفي السياق اعتبر المكتب السياسي في حزب الكتائب “أن اتفاق الإطار الذي أُعلن في واشنطن يشكّل محطة وطنية تكرّس ما نادت به الكتائب منذ سنوات، ويؤكد قدرة الدولة اللبنانية، بقيادة رئيس الجمهورية والجيش اللبناني، على حماية مصالح لبنان عندما تتولى بنفسها التفاوض والدفاع عن حقوقه. واكد أن نجاح الاتفاق يبقى رهنًا بحسن تنفيذه، وبإرادة سياسية تحمي الدولة وترفض أي محاولة لعرقلة هذا المسار، لأن البديل هو استمرار الاحتلال والدمار وإبقاء لبنان رهينة السلاح غير الشرعي. ويعتبر المكتب أن التهديدات بالفتنة والحرب الأهلية التي تطلقها جوقة الممانعة ليست سوى دعوة إلى التمرد على الدولة اللبنانية. ويؤكد أن مسار استعادة الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية، يستند إلى الدستور ومؤسسات الدولة وإرادة اللبنانيين الساعين إلى قيام دولة سيدة تحتكر وحدها القرار والسلاح. كما يشدد على أن أي محاولة لفرض وقائع خارج الشرعية أو تعطيل هذا المسار محكومة بالفشل أمام تمسك اللبنانيين بدولتهم ومؤسساتهم الدستورية.
دعم اليونان
وسط هذه الاجواء، الدعم الدولي واللبناني لخطوات الدولة اللبنانية، مستمر. امس، تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس وعرض معه التطورات الراهنة لبنانياً وإقليمياً، لا سيما الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في لبنان في ضوء صيغة الاطار التي تم التوصل اليها نتيجة المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن. وفي هذا السياق، اكد رئيس وزراء اليونان دعم بلاده لصيغة الاطار وللمواقف التي اتخذها الرئيس عون والحكومة اللبنانية لبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى استعداد اليونان لمساعدة لبنان لتمكينه من تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر به لبنان وذلك في مختلف المجالات ، لاسيما في مجال دعم الجيش اللبناني حيث أشار رئيس الوزراء إلى تكليف وزير الدفاع اليوناني التنسيق مع نظيره اللبناني على هذا الصعيد.
..والاتحاد الاوروبي
وأكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان Sandra De Waele، أن “الاتحاد هو أكبر شريك وداعم للبنان، إذ يقدّم مع الدول الأعضاء أكثر من 70% من إجمالي المساعدات الدولية، بقيمة تقارب 3 مليارات يورو منذ عام 2019”. وشددت في كلمة بعد لقاء رئيس الجمهورية على أن “الأولوية الأوروبية هي دعم الدولة اللبنانية وتعزيز قدراتها ومؤسساتها في مختلف القطاعات، من الأمن إلى التعليم والزراعة والمياه والخدمات”. أضافت: “220 مليون يورو خُصصت منذ عام 2023 لدعم القطاع الأمني، بينها 182 مليون يورو للجيش اللبناني، مع تأكيد استمرار توسيع برامج الدعم خلال المرحلة المقبلة”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.