عون يرمي كرة التدقيق في مجلس النواب وبري يقبل التحدي

اشادة اميركية باللواء ابراهيم وجعجع: قانون الانتخاب مؤامرة

64

بين «مؤامرة» قانون الانتخاب و»انتكاسة» التدقيق الجنائي تنقل الحدث اللبناني امس، مغرقا البلاد في مزيد من الاصطفافات والانقسامات السياسية، فيما التعامل مع الملف الحكومي يتم بخفة مقابل إغراق كلامي في التعهدات ‏والالتزامات والوعود والمواقف الجديدة – القديمة الممجوجة لاسيما منها تلك التي تفيض من العهد وحلفائه الممسكين بزمام الدولة منذ اربع سنوات ونيف، حتى بدت ‏الدولة كأنها في سباق مع المزايدة على المواطنين العاديين في كل ما يتصل بالأزمات الأمنية والمالية والاقتصادية والاجتماعية.

رسائل تتطاير بين بعبدا وساحة النجمة من جهة وبين معراب وعين التينة من الجهة المقابلة، مشاريع حروب سياسية مغلفة بشعارات اصلاحية ومقاربات غير واقعية، تحاكي كل شيء باستثناء حاجة اللبنانيين الى ما يطمئن قلقهم على حاضرهم وحاجة البلاد الى حكومة يحكم تشكيلها حتى الساعة النكد السياسي.

 

‏بين التدقيق والقانون

وفي انتظار تسجيل جديد غير متوافرة ظروفه على خط تشكيل الحكومة، ربما من خلال زيارة يفترض ان يقوم بها الرئيس المكلف سعد الحريري الى قصر بعبدا في الايام القليلة المقبلة، قفز التدقيق الجنائي وقانون الانتخاب الى واجهة الاهتمام المحلي امس.

 

عون يراسل النواب

في الملف الاول، وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة الى مجلس النواب، دعا فيها النواب الى «التعاون مع السلطة الاجرائية من اجل تمكين الدولة من إجراء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، وانسحاب هذا التدقيق بمعاييره الدولية كافة الى سائر مرافق الدولة العامة تحقيقا للاصلاح المطلوب …. وطالب  بمناقشة هذه الرسالة في مجلس النواب «وفقا للاصول واتخاذ الموقف او الاجراء او القرار في شأنها»، لافتا الى «ضرورة التعاون مع السلطة الاجرائية التي لا يحول تصريف الاعمال دون اتخاذها القرارات الملائمة عند الضرورة العاجلة».

 

بري يلبي

وعلى الاثر دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة عامة تعقد في الثانية من بعد ظهر  غد الجمعة  في قصر الاونيسكو وذلك إنفاذا للمادة 53 الفقرة 10 من الدستور والفقرة الثالثة من المادة 145 من النظام الداخلي لمناقشة مضمون رسالة رئيس الجمهورية لإتخاذ الموقف أو الاجراء او القرار المناسب.

 

التدقيق الجنائي

وليس بعيدا، اكدت مصادر مالية، ان لا اجتماع مع «ألفاريز أند مارسال» في قصر بعبدا راهنا ولا قرار حتى الآن في اختيار لجنة تدقيق أخرى إطلاقاً. في الموازاة، جزمت مصادر مقرّبة من مصرف لبنان  أن البنك المركزي «على أتمّ الاستعداد للتعاون مع كل ما يصبّ في كشف أي سرقة للمال العام في البلد لأنه من الشعب، أتعاونت الدولة مع «ألفاريز أند مارسال» أو مع غيرها… فمصرف لبنان مع التدقيق الجنائي إذا رغبت الحكومة في ذلك، لكنه يحافظ على التزامه بأحكام قانون السريّة المصرفيّة، وهو تحت سقف القانون».

 

القانون مؤامرة

الى ذلك، وعشية جلسة اللجان المشتركة اليوم المخصصة لدرس اقتراحات قوانين الانتخاب المطروحة، بدا ان المسألة اتت لتصب الزيت على نار الانقسام السياسي المحلي، في ظل رفض الثنائي المسيحي التيار الوطني الحر- القوات اللبنانية، طرح القانون في هذا الوقت بالذات. وفيما توقعت مصادر متابعة ان يفتح القانون مواجهة من دون سقوف في ضوء الاصرار السياسي المسيحي على سحب قانوني الانتخاب وانشاء مجلس الشيوخ من التداول راهنا، رفع رئيس القوات سمير جعجع امس السقف عاليا في وجه خطوة الرئيس بري فتح اوراق القانون. فقال عقب اجتماع لتكتل الجمهورية القوية في معراب «ان ما يحصل بخصوص موضوع قانون الانتخاب مؤامرة كبرى».

 

واشنطن وابراهيم

من جهة أخرى، بحث المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت دوروثي شيا قضايا مشتركة، إضافة إلى نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن. وعلم  ان وفدا ديبلوماسيا من وزارة الخارجية الاميركية وصل الى لبنان اول امس، والتقى ابراهيم، وتناول البحث زيارته الاخيرة الى واشنطن وما رافقها من اخبار وتحليلات. واكد الوفد ان الثقة والتقدير اللذين يتمتع بهما المدير العام للامن العام لدى الادارة الاميركية، ايا تكن التوجهات، ينبعان من صدقية اللواء ابراهيم وادائه في كل الملفات التي عمل عليها بالشراكة مع نظرائه في الولايات المتحدة الاميركية، وصولا الى العلاقة مع المستشار القومي روبيرت اوبراين.

 

تحسن طفيف

صحيا، ناقشت اللجنة الوزارية لمتابعة ملف كورونا، التدابير الصحية والإحترازية للحد من إنتشار الوباء وذلك خلال إجتماعها في السراي برئاسة  رئيس حكومة تصريف الأعمال  حسان دياب. وفي خلال الإجتماع عرض وزير الصحة للخطة الصحية المتعلقة برفع عدد الأسرة في المستشفيات، الحملات الميدانية المتنقلة، الفحوص السريعة، عزل الحالات المصابة وغيرها من الإجراءات.  كما تم  تقويم التقارير المقدمة من وزارة الصحة، والتي تشير إلى تحسن طفيف في نسبة عدد المصابين بكورونا، وتم التأكيد على متابعة كل الأساليب الطبية والإرشادات المتاحة للخروج من الإقفال نهاية الأسبوع المقبل بنتائج مقبولة، على أن تعقد اللجنة اجتماعا بداية الشهر المقبل لمتابعة ضبط نسبة الإصابات». واعلن وزير الصحة حمد حسن ان «اللجنة الصحية ستجتمع غداً (اليوم) وسنأخذ قراراً لمصلحة الناس والمجتمع».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.