غضب فلسطيني عارم وإضرابات ومسيرات حاشدة واعتصامات في كافة المخيمات وصيدا وطرابلس رفضاً لـ«صفقة القرن» والتوطين

27

شهدت المخيمات الفلسطينية في صيدا اضراباً عاماً تلبية لدعوة هيئة العمل الفلسطيني المشترك وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة «فتح» تعبيراً عن الغضب والرفض الفلسطيني لصفقة القرن التي اعلن عنها امس الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

شهد مخيم البداوي شمال لبنان، اضرابا شاملا في كل المؤسسات والمدارس، حيث توقفت الحركة فيه، وذلك رفضا لصفقة القرن.

وكانت مسيرات حاشدة، انطلقت في المخيم ليل اول امس، نددت بالصفقة، داعية جامعة الدول العربية لرفضها جملة وتفصيلا.

وفي بعلبك، نظّمت مسيرة فلسطينية في ساعة متأخرة من ليل امس، امام مدخل مخيم «الجليل» في المدينة، شارك فيها بعض مخاتير المدينة وفاعليات، رفضا لـ»صفقة القرن»، ونددت الشعارات بسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأكدت رفض التوطين والتمسك بخيار المقاومة لاسترجاع فلسطين.

وفي صور، شهدت مخيمات وتجمّعات اللاجئين الفلسطينيين في المدينة ومنطقتها إضرابا عاما وشاملا، خصوصا الأونروا، رفضا واستنكارا لصفقة القرن وللصمت الدولي والعربي. كما شهدت مخيمات المنطقة مسيرات حاشدة.

وفي عين الحلوة، اقفلت المؤسسات والمدارس والعيادات والمراكز التابعة لوكالة «الأونروا». ونظّمت «هيئة العمل الفلسطيني المشترك» في منطقة صيدا، اعتصاما في ملعب ابو جهاد الوزير في المخيم رفضا لصفقة القرن، في حضور ممثلين عن كل القوى الفلسطينية وعن الأحزاب اللبنانية وحشد من أبناء المخيم.

وأكد أمين سر حركة «فتح» في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، في كلمة له باسم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أن «المؤامرة الاميركية الاسرائيلية التي يقودها ترامب ونتانياهو لن تمر وستفشل بسبب الرفض الفلسطيني والموقف الواضح من القدس واللاجئين والتوابث الوطنية»، مشددا على أن «النار المشتعلة في القلوب والاجيال لن تغفر ولن تنسى وستبقى القدس عربية فلسطينية الاسمية حتى يوم الدين».

بدوره، ألقى مسؤول العلاقات السياسية لـ»حركة الجهاد الاسلامي» في لبنان شكيب العينا كلمة باسم «تحالف القوى الفلسطينية»، مشددا على «الموقف الفلسطيني الموحد برفض هذه الصفقة العار التي تهدف لبيع القضية الفلسطينية وتذويب وتوطين اللاجئين في مقابل إقامة الدولة الصهيونية»، معتبرا أن «النضال والمقاومة ستستمر من اجل العودة الى فلسطين وعاصمتها الابدية القدس الشريف».

من جهته، قال عضو قيادة «التنظيم الشعبي الناصري» محمد ضاهر في كلمة له بإسم القوى الوطنية اللبنانية: «سنقف الى جانبكم، بل سنسير أمامكم من أجل الدفاع عن فلسطين وحق العودة، وستبقى صيدا حاضنة للقضية الفلسطينية وشعبها، ولن تمر المؤامرة الاميركية الاسرائيلية الا باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين».

وفي ختام الاعتصام، أحرق المشاركون العلمين الاميركي والاسرائيلي، الى جانب صور للرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء «اسرائيل» بنيامين نتانياهو، احتجاجا على إعلان «الصفقة» ورفضا لبنودها كافة.

إلى ذلك، شهدت ثانوية الزعتري للبنين في صيدا تحركاً طالبياً في حرمها عبّر فيه الطلاب عن رفضهم لصفقة القرن وتضامنهم ودعمهم للقضية الفلسطينية وقاموا بحرق رسم لعلم العدو الاسرائيلي تعبيرا عن غضبهم.

وجابت مسيرة شوارع طرابلس بعدما انطلقت من ساحة عبد الحميد كرامي (النور) ونفذت اعتصاما امام مركز «تيار المستقبل» في طرابلس – البولفار. وردد المشاركون هتافات منددة بمواقف أهل السياسة وب»صفقة القرن».

واتخذت وحدات من الجيش وقوى الأمن إجراءات مواكبة للمسيرة، وشكلت حاجزا بين المحتجين ومبنى مركز «التيار».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.