فخامته طلب خطة جهنميّة للبقاء في قصر بعبدا

223

كتب عوني الكعكي:

كما هو معروف، فإنّ فخامة الرئيس، حين سُئِلَ: الى أين نحن ذاهبون…؟ أجاب: إلى جهنم… ما يؤكد أنه معجبٌ بجهنّم، لذلك فإنّ الكلام الذي قاله فخامة الرئيس لاحقاً بأنه لن يسلّم البلاد الى «حالة فراغ».. هذا الكلام هو ضمن مخطط يجري الإعداد له بدراسة شبه قانونية من قِبَل بعض جهابذة القانون الذين يستشيرهم ويضعون له الخطط… كي ينفذ ما يريد: أي انهم يُرَكبون القانون كما يشاؤون… ظناً منهم انهم يستطيعون أن يضحكوا على الناس قانونياً. ونسوا أو تناسوا أنّ هناك مجلس نوّاب، وأنّ هناك رئيس مجلس مُحَنّك، من الصعب لا بل من المستحيل الاحتيال عليه، وأنه يقف بالمرصاد لأي تحرّك. بالنسبة للقاعدة التي يبنون عليها، فإنّ فخامة الرئيس لا يمكن أن يسلّم الى «فراغ» نحب أن نلفت فخامته إلى أن الدستور لم يلحظ حالة اسمها «الفراغ».. فمن أين جاء بها؟

قال لي ضابط مخابرات فرنسي، كان مسؤول التفاوض مع فخامته يوم كان لاجئاً في السفارة الفرنسية في مار تقلا، بعد أن هرب بالبيجاما من قصر بعبدا: إنّ هذا الرجل يملك عقلاً شيطانياً، إذ يبقى باللف والدوران والعناد، حتى يصل الى مبتغاه…

اليوم فخامته يراهن على عدم إجراء انتخابات، ما يؤكد أنه لن يقبل بإجراء الانتخابات قبل تاريخ 21 أيار 2022.

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا يريد فخامته إجراء الانتخابات في شهر آذار، ويريدها في أيار… هل لأنه يريد أن ينتظر حتى آخر المهلة التي تنتهي بها ولاية المجلس الحالي بتاريخ العشرين من شهر أيار 2022؟

وكما هو معلوم فإنّ تراجع شعبيّة فخامته مع التيار الوطني الحرّ حسب نتائج الانتخابات كان واضحاً:

فعام 2005 كانت نسبة مؤيديه من المسيحيين 71%،

وعام 2009 كانت النسبة 52%،

اما عام 2018 فكانت 21% فقط لا غير.

وهذا يؤكد انه خائف من نتائج الانتخابات، ويعلم مسبقاً أنّ «القوت اللبنانية» مع بعض التيارات المسيحية الأخرى سيتقدمون انتخابياً بينما «التيار الوطني الحرّ» الى مزيد من التراجع..

من ناحية ثانية، كل المحاولات والضغوط التي يمارسها فخامته على «الحزب العظيم» طالباً منه تأييد صهره كلها لم تصل الى نتيجة، وهذا ما يفسّر تمسّك فخامته في إبقاء المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

لقد أصبحت قضية القاضي بيطار من أهم القضايا التي يتمسّك بها فخامته، كي يبتز «الحزب العظيم»، مع العلم أنّ هناك عدداً كبيراً من الحلول القضائية التي تنهي هذه القضية.

يبقى السؤال الكبير: هل فخامته ومعه حزبه يريد إجراء الانتخابات؟ طبعاً حسب الوضع الحالي كلا… لأنه يدرك ان شعبيته هي في أصعب مراحلها، وأنه سوف ينكشف تماماً لو أُجريت الانتخابات المقبلة.

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.