فرنسا تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن بشأن لبنان وبارو ولودريان يعود
تنسيق بين الوفدين العسكري والسياسي.. وعون وسلام يواكبان
بما أن حزب الله يرفض مفاوضات لبنان الرسمي المباشرة مع اسرائيل برعاية أميركية، ويرفض وقف اطلاق النار والقتال، إلا عندما يصدر قرار بهذا الشأن مِن طهران في اتفاق اميركي – ايراني، لم تخرج المحادثات العسكرية اللبنانية – الاسرائيلية في البنتاغون يوم الجمعة الماضي، بالنتيجة التي كانت بيروت تتوخاها أي الوقف الفوري للنار، بل انتهت الى اصرار اسرائيلي على مواصلة العمليات جنوبا وعلى عدم الانسحاب “طالما التهديد قائم” على حد تعبير تل أبيب. وبالفعل، استمرت آلة الدمار الاسرائيلية بالفتك بالجنوب وقراه، متقدمة نحو النبطية، ومنذرة اهالي صيدا ومناطق البقاع الغربي بالاخلاء، في معطيات لا تطمئن.
بين العسكري والسياسي
في ظل هذه المستجدات المقلقة، تتجه الأنظار الى الجولة الجديدة من المحادثات “السياسية” التي تعقد في غدا وبعد غد في واشنطن، وقد أفيد ان الوفد العسكري التقى في واشنطن، رئيسَ الوفد اللبناني سيمون كرم والسفيرةَ اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، لوضعهما في صورة الاجتماع العسكري، وذلك قبيل عودته الى بيروت، علما ان مصادر مطلعة أفادت أن محادثات أمنية عسكرية جديدة ستعقد في المرحلة المقبلة، وسط تمسك أميركي بها على اعتبار انها اساسية لاطلاق مسار حصر السلاح وإدراته بما يسمح بتقدّم أسرع للمفاوضات السياسية. فمن دون الوصول الى هذا الهدف، اي تجريد حزب الله من سلاحه، المحادثات السياسية ستبقى تراوح مكانها.
محادثات بناءة
وكانت وزارة الدفاع الاميركية وصفت في بيان صادر عنها المفاوضات العسكرية التي استمرت 9 ساعات، بـ”البناءة”. فقد أعلن البنتاغون أن واشنطن استضافت الجمعة مباحثات “بناءة” عسكرية بين وفدين من لبنان وإسرائيل. وقال في بيان السبت، إن وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات إلبريدج كولبي استضاف الوفدين في مقر البنتاغون بالعاصمة واشنطن، بهدف إطلاق المسار الأمني المساند للمفاوضات القائمة بين لبنان وإسرائيل. وأضاف البيان أن المباحثات العسكرية ركزت على وضع أطر عملية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيراً إلى أن التقدم الذي تحقق خلالها من شأنه أن يسهم في دعم المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، والمقرر استئنافه الأسبوع المقبل. واعتبرت وزارة الدفاع الأميركية أن هذه اللقاءات تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإرساء سلام دائم في الشرق الأوسط. وأكدت واشنطن دعمها لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشددة على أهمية أن يكون البلد خالياً من أي جماعات مسلحة غير حكومية، كما أعربت عن تطلعها إلى استئناف المباحثات الأمنية بين الجانبين في المستقبل القريب.
عون وسلام
في الداخل، يواكب لبنان الرسمي المفاوضات بشقيها العسكري والسياسي. وغداة اتصال وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون، مثنيا على شجاعته في التفاوض في حين تمسك رئيس الجمهورية بأولوية وقف النار، بحث الرئيس عون اليوم مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال اجتماع في قصر بعبدا الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساعها لتشمل عدداً من المدن والقرى، ولا سيما في قضاءي صور والنبطية، إضافة إلى عمليات تفجير المنازل وتجريفها وتدمير المعالم التاريخية. واتفق الرئيسان على تكثيف الاتصالات لوضع حد لهذه الممارسات، كما قيّما نتائج الاجتماع الذي عُقد في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، حيث شدد الجانب اللبناني على تمسكه بأولوية وقف إطلاق النار. كذلك تناول البحث التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في 2 و3 حزيران، إضافة إلى متابعة الأوضاع الأمنية وشؤون النازحين قسراً من منازلهم وممتلكاتهم.
مجلس الامن
دوليا، أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، أن فرنسا ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، في ضوء التصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان وتوسّع نطاق العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.