فضل الله: البلد على شفير الانهيار ولا بوادر بل وعود من الخارج

18

ألقى السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين، في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:البداية من لبنان، الذي تستمر فيه معاناة اللبنانيين على الصعيد الاقتصادي، مع ما يتركه ذلك من آثار كارثية على حياتهم ومتطلبات عيشهم الكريم، من دون أن تلوح في الأفق بوادر خروجهم من هذا النفق المظلم سوى وعود يراهن عليها من الخارج، والتي أصبح من الواضح بعد الكلام المكرر أن الخطوات الإصلاحية المطلوبة من الدول المساعدة للبنان لم ترتق إلى المستوى المطلوب. وقد عبر عن ذلك أحد المسؤولين الغربيين، في إشارة إلى أسلوب تعامل الدولة مع الواقع الاقتصادي في لبنان. إن هذا الواقع كواقع المريض الذي يحتضر، ويبدو أن كل ما تقوم به الدولة اللبنانية هو العمل على تغطية شحوب وجهه ببعض المساحيق.

1 Banner El Shark 728×90

واضاف فضل الله: «في هذا الوقت، بدأ النقاش في مجلس الوزراء حول موازنة العام 2020. وهنا لا بد من التنويه بتقديم الموازنة، ولأول مرة منذ سنوات طويلة، قبل وقت صرفها، وسط مخاوف اللبنانيين من أن لا تؤدي هذه الموازنة إلى نقلة نوعية في الوضع المالي والاقتصادي، إن بقيت العقلية التي حكمت موازنة السنة الجارية تحكم موازنة العام المقبل، وما لم تكن هناك إرادة سياسية صلبة ومعالجة جادة وحقيقية للأسباب التي أدت إلى وصول البلد إلى ما وصل إليه، حيث بات على شفير الانهيار، كما يتحدث عن ذلك الكثيرون، وقد أصبحت هذه الأسباب واضحة، ولا تحتاج إلى مزيد من البحث، بعد أن كثر الكلام حولها من الخبراء الاقتصاديين أو حتى من النواب أثناء مناقشة موازنة العام 2019، والتي أشير إليها في اجتماع بعبدا أخيرا».

واردف: «ويبقى لنا، وفي ظل البحث الجاري حول الموازنة، أن نجدد موقفنا بالتحذير من تحميل الطبقات الشعبية عبء ما أفسدته سياسات المسؤولين وممارساتهم لحساب استمرار الفساد، ومصالح الرساميل الكبرى، ومواصلة التوظيف العشوائي، وعدم مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، أو القيام بإصلاحات جدية في قطاعي الكهرباء والاتصالات، وكذلك على صعيد الصناعة ودعم القطاعات الصناعية التي تفتقر إلى أي دعم حقيقي من الدولة، كما لا بد من العمل لتطوير الدور الرقابي على أجهزة الدولة ومؤسساتها، وتحصيل حقوق الدولة في الأملاك البحرية وغيرها».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.