فضل الله: الوضع بلغ أقسى تجلياته

44

اعتبر العلامة السيد علي فضل الله،  في خطبة الجمعة، «ان الوضع بلغ أقسى تجلياته، حيث تكررت حالات الانتحار ممن فقد عمله أو لم يجد قوت يومه، مع تحفظنا الشديد على هذا الأسلوب ورفضنا له، وكان آخر ما رأيناه هو السيول التي تسببت بها الأمطار، والتي اجتاحت الشوارع والبيوت، وعطلت حركة السيارات، وأدت هذه المرة إلى قطع الطرق الرئيسية، وحبس الناس فيها، والتي أشارت إلى حجم الإهمال الذي تعانيه البنية التحتية وعدم قيام الدولة بمسؤولياتها في الوقاية من تداعيات أي سيول محتملة».

ورأى ان «هذا الواقع الصعب بكل آثاره الكارثية على كيان الدولة وإنسانها، بات يستدعي تعاونا من كل القوى السياسية التي من مسؤوليتها أن تخرج من حساباتها الخاصة ومن منطق تقاذف الكرات في ما بينها وبين من يتحركون في الشارع (…)». وأمل أن «تؤدي الاستشارات النيابية التي ستجري إلى الوصول إلى حكومة تحمل هذا الهم، وتؤمن تحقيق التعاون بين الجميع»، وقال: «إننا نأمل أن يكون البلد قد دخل مرحلة الحلول، ولكن سيبقى هذا مرهونا بمدى جدية ما تم التوصل إليه من توافق على اسم رئيس الحكومة وتشكيلتها، ولكن يبقى السؤال: هل سيحصل ذلك أم أن ما يجري هو جزء من التجاذب والمناورات المعهودة بين القوى السياسية؟ سنترك الجواب للأيام القادمة، ونأمل أن تأخذ مواقف الجميع بعين الاعتبار خطورة الوضع الداخلي وما وصل إليه هذا البلد».

ولفت فضل الله الى «خطورة تعامل الدولة مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية وعدم وفائها بالالتزامات حيالها، وهو الذي أدى إلى إعلان الكثير من هذه المؤسسات عن إغلاق أبوابها أمام المستفيدين منها من ذوي الحاجات الخاصة، ما يستدعي تحركا سريعا من قبل الدولة لمعالجة هذا الأمر الذي يشكل عبئا كبيرا على أهالي المعوقين، وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.