فورين بوليسي: الحرب الإثيوبية ستتحول الى حرب إقليمية

54

يتوقع المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي أليكس دي وال أن يستمر الصراع العسكري في إثيوبيا ليهدد استقرار هذه الدولة ويحدث فوضى بشمال شرق أفريقيا، كما سيدمر مؤسسات الاتحاد الأفريقي الهشة من أجل السلام والأمن إذا لم تسارع واشنطن لوقفه.

وقال الكاتب في مقال له بمجلة فورين بوليسي الأميركية (Foreign Policy) إن الخلاف بين الأطراف المتصارعة في إثيوبيا من الصعب حله، لأنه يبدأ بتكذيب الحكومة الفدرالية برئاسة آبي أحمد وجبهة تحرير شعب تيغراي كل منهما الآخر بشأن من بدأ الطلقة الأولى، ويمتد إلى التفسير الدقيق للدستور والسلطات التي يمنحها للحكومة المركزية وللمناطق، وإلى التدخلات الخارجية من قبل دولة إريتريا ودولة الإمارات حاليا.

ولا يستبعد الكاتب تدخل المزيد من دول الجوار والدول الأخرى في هذا الصراع إذا لم يتم وقفه في وقت مبكر.

ويقول الكاتب إنه مع كل يوم يمر وكل مذبحة للمدنيين وكل هجوم جوي أو بري على بلدات إقليم تيغراي ومدنه وكل صاروخ يطلقه الإقليم على مدينة أخرى في إثيوبيا أو في إريتريا المجاورة تتراكم المظالم ومخاطر الفوضى العنيفة في جميع أنحاء البلاد والدول المجاورة.

وأشار إلى أن التاريخ الحديث لإثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي يثبت أن إثيوبيا كانت واحدة من أول التحديات التي واجهتها واشنطن قبل 4 عقود في عهد دكتاتور إثيوبيا العقيد منغستو هايلي مريام الذي نفذ حملات عسكرية قاسية ضد مواطنيه وقتل مئات الآلاف في ما يسمى «الإرهاب الأحمر»، وخاض حربا ضد الصومال حول إقليم أوغادين.

كما واجهت الإدارة الأميركية تحديا آخر في إثيوبيا في عام 1998 خلال النزاع الدموي مع إريتريا حول الحدود، إذ واجهت سوزان رايس مساعدة وزير الخارجية الأميركي المعينة حديثا آنذاك أول تحد صعب لها في وساطة شاركها فيها الرئيس الرواندي بول كاغامي، والتي انتهت برفض الرئيس الإريتري أسياس أفورقي -الذي لم يكن يريد إراقة ماء وجهه والاعتراف بالهزيمة العسكرية، ولاعتقاده بأن إثيوبيا مثل يوغسلافيا قابلة للانهيار- الصيغة النهائية لوقف الحرب بين البلدين.

وقال دي وال إن هناك درسا بسيطا للإدارة الأميركية، وهو أنه من السهل أن تبدأ الحروب في إثيوبيا لكن من الصعب وقفها، ولذلك من الأفضل وقف العمليات العسكرية قبل أن تتصاعد وتنتشر.

واستمر الكاتب في استعراضه الصراع بين إثيوبيا وإريتريا، قائلا إنه بعد 18 عاما من الحرب الباردة بين البلدين وصل رئيس الوزراء الإثيوبي الشاب الجديد آبي أحمد إلى أسمرا في عام 2019 لاحتضان أسياس وإعلان السلام، واصفا ذلك بأنه واحد من الإصلاحات المذهلة الجارية في ذلك الوقت، والتي جلبت لآبي أحمد الإشادة وجائزة نوبل للسلام.

لكن أسياس -الذي ربما كان الأكثر تشددا وتراجعا من أي حاكم أفريقي حسب وجهة نظر دي وال- رأى أن السلام مع إثيوبيا هو اتفاق أمني لسحق التيغراي.

وأضاف إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب -مثل الكثير من دول العالم- أعجبت بآبي أحمد، لكن في القرن الأفريقي مؤهلات الإصلاحيين دائما ما تكون ثانوية مقارنة بحساب القوة والكبرياء القومي، والسذاجة بشأن هذه الحقيقة تصبح خطرة عندما يخوض بلد الحرب.

تعليق 1
  1. Yehia Hawatt يقول

    And
    I read on the internet that’s
    African countries voted that’s Gamal Abdel Nasser the greatest African political leader Africa ever had
    He and still representing the symbol of African people for unity and solidarity

    The
    United African Nations

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.