في اليوم الـ٥٥ لانطلاقة الثورة.. «أحد الغضب» مسيرات واعتصامات وحشود كبيرة للمتظاهرين الغاضبين في جميع الساحات في المناطق

10

في اليوم الـ53، اجتاحت لبنان امس تظاهرات حاشدة في مناطق عدة، لاسيما في العاصمة بيروت، للضغط على النواب الذين سيسمّون اليوم الاثنين خلال الاستشارات النيابية الملزمة التي دعا إليها رئيس الجمهورية ميشال عون قبل أيام، شخصية تشكل الحكومة الجديدة.
وكانت مجموعة «لحقي»، إحدى المجموعات المشاركة في الحراك اللبناني الذي انطلق في 17 أكتوبر الماضي، دعت في بيان مساء السبت الشعب اللبناني إلى العودة للساحات في ما أسمته «أحد الغضب»، والضغط على النواب من أجل إبعاد أي اسم قد يعتبر امتداداً للأحزاب السياسية. وأكدت أن مطلب الناس مازال تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة.
وفي اليوم الـ55 لبدء الثورة تجمع عدد من السيارات على جسر الرينغ، وانطلقوا في موكب جاب شوارع بيروت بدءا من الحمراء إلى الكورنيش البحري – عين المريسة فالأشرفية وصولا إلى ساحة الشهداء، في إطار ما سمي بـ»احد الاستشارات»، للتأكيد ان الاستشارات النيابية يجب أن تكون للشعب، وأن المطلوب تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة، ودعا المشاركون في التجمع النواب الى الرضوخ لارادة الناس واحترام تضحياتهم وتسمية شخصية مستقلة تحظى بثقتهم ورضاهم والأهم تحمل خطة تجنبهم دفع ثمن الأزمة. وفي هذا الاطار، تطلق دعوات إلى التجمع عند الرابعة عصرا، امام مجلس النواب.
تزامنا، انطلقت مسيرة مؤلفة من مجموعة من المحتجين من ملعب فؤاد شهاب في جونيه، يحملون اللافتات المنددة بالتلوث البيئي الذي يتسبب به معمل الزوق الحراري، وسارت في شوارع المدينة، ثم توقفت عند محطتين على الطريق البحرية، حيث أقيمت جلستان مع جسيكا عبيد وعبير سكسوق.
وتمّ البحث في مشاكل الكهرباء والحلول، ووصلت المسيرة الى امام المعمل حيث كان في انتظارها مجموعة من الشباب.
كما وصلت مجموعة من الشباب، الذين أتوا خصيصا من باب التبانة، والذين يهتمون بتزيين مباني مدينة طرابلس، للمشاركة في المسيرة الى معمل الزوق الحراري، حيث رسموا على أحد الجدران بالقرب من المعمل، لوحة غرافيتي فنية هي عبارة عن طفل يضع ماسك اوكسجين وبالقرب منه دواخين شركة الكهرباء، وهي رسالة ارادوا منها القول انه قريبا سنضع جميعا الكمامات للحماية من التلوث الذي يتسبب به المعمل.
تجمّع المئات من الناشطين في ساحة رياض الصلح لجهة مدخل مجلس النواب مقابل اللعازارية، مطالبين بالسماح لهم بالدخول الى ساحة النجمة للتظاهر أمام مبنى مجلس النواب، وأكدوا أن تحركهم سلمي و»ساحة النجمة هي ساحة الشعب ولا يحق لأحد منعنا من الدخول اليها»، مرددين مطالبهم ومنها «اقامة دولة تؤمن مستقبلا زاهرا لجميع اللبنانيين بعيدة عن الفساد والمحسوبية».
وقد شهدت ساحة النجمة في وسط بيروت ما يشبه الكر والفر بين القوى الأمنية والمتظاهرين الذين حاولوا الدخول إلى الساحة المحاذية لمجلس النواب، حيث أوقفت القوى الأمنية 5 شبان، وأفرجت عنهم لاحقاً.
وكالعادة من كل يوم منذ انطلاقة الثورة فقد عاود الثوار الاحتشاد في جميع الساحات التي الفتهم والفوها لاسيما في ساحتي رياض الصلح والشهداء في بيروت وساحة النور في طرابلس وفي ساحة حلبا في عكار وفي ساحة ايليا في صيدا وفي النبطية وكفر رمان وجبيل والبترون وعاليه وجل الديب والزوق والعديد من الساحات التي اعتاد الثوار ملازمتها في المناطق رافعين الهتافات المؤكدة على مطالب الحراك في الثورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.