في حلقة خاصة من منطقة جل الديب على LBC بديع أبو شقرا: الناس يؤسسون وطنهم مثلما يحلمون / كارمن لبس: الإنتصار خطوة خطوة

40

قدمت الإعلامية نيكول الحجل علىLBC، حلقة خاصة على أوتوستراد منطقة جل الديب،بعد إعلان  رئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري استقالته، واستضافت فيها عددا من الموطنين، والممثلين كارمن لبس وبديع أبو شقرا الذي قال إن استقالة الحكومة إنتصار كبير تحقق لكنه انتصار بالشكل كخطوة أولى، وهو لا يعني شيئاً لأن في ظل عدم وجود رئيس حكومة ،السلطة ما تزال تسيطر على كل شيء، ونحن لا نسيطر إلا على الساحة. والسؤال هو كيف سننقل انتصارنا من الساحة إلى الوزارة ثم إلى مجلس النواب وثم إلى مؤسسات الدولة ثم إلى كامل البلد، لنبني دولة تليق بطموحات الناس التي بقيت تتعذب 12 و13 يوما في الشارع. لا شك في أننا يجب أن نفرح بهذا الانتصار، لكنه عملياً يترتب عليه خطوات جديدة أصعب وأقسى، وهي بالدرجة الأولى تشكيل حكومة مصغرة من ذوي الاختصاص خارج القيد الطائفي، وظيفتها الأساسية تحقيق انتخابات نيابية مبكرة، ومن بعدها نكمل، أما غير ذلك فنحن عمليا لا شيء بيدينا ومنتصرون بالشكل فقط. لدينا حكومة تصريف أعمال لا تقدر أن تتطور وتطور البلد، فإذن المرحلة المقبلة هي الأصعب، والأهم أن نحافظ على الورقة التي هي الساحة والطرقات والجماهير في الساحة بمعنى أن نحافظ على الثورة لأننا في أول خطوة صغيرة من الطريق الطويلة. لا أحد من الناس يستطيع اليوم أن يعطي الثقة لهذه الطبقة السياسية. من 40 سنة ليس لدينا ثقة بها،هل يعقل أن نعطيها الثقة الأن. لا نزال في البداية، علماً أننا لا نتوجه بالشخصي للرؤساء والزعماء، بل التركيبة كلها التي هي توافقية، هذه البدعة السخيفة صارت عاجزة عن أي خطوة مهما كانت بسيطة أو سخيفة. وبالنسبة إلى فتح الطرقات فالرأي يعود إلى الناس الموجودة في الشارع. بدكن تبنوا بلد ما تتخلوا عن الشارع. علماً أن الطرقات مفتوحة أمام من يريدون التنقل من منطقة إلى أخرى. لا خوف من انقلاب الشارع، فلنتفق على أمر وهو أن هذه الثورة وهي إحدى الأوراق الأساسية والخطرة التي هزت الحكم، لا قيادة ولا مجلس قيادة لها، حتى مجموعات لا يوجد فيها، هي للناس وهم يؤسسون وطنهم مثلما يحلمون، وإذا طلعوا من الشارع فالطرقات سوف «تتسكر» من الأمطار والجوع وعجقة السير، البنى التحتية للبلد كلها غير قائمة على أسس. أن لا يكون هناك قيادة للحراك أمر جيد على المدى الطويل لأن هذا يعني أن الناس نزلت بشكل عفوي إلى الشارع ولم يُطلب منها ذلك. صار بعض التنسيق بالنسبة إلى بعض الأمور ولا بأس بذلك.برأيي يجب أن نحتكم إلى نبض الشارع والناس هم يقررون كيف سيتصرفون غداً على الأرض، ونحن لا نستطيع أن نتصرف عن أحد، كل يتصرف بحريته.هناك من لا يثقون بتركيبة  السلطة، ومن ناحيتي لا أثق بأن هذا المجلس النيابي يمثل الشعب الموجود على الطرقات وإذا أراد اليوم أن ينتخب فسينتخب مجلساً مغايراً للموجود.الحالة السيكولوجية عند الناس تغيرت، فلنلاحظ كيف كان الحديث في بداية الثورة وكيف تبدل اليوم، كل الناس الذين يتكلمون اليوم على التلفزيونات أصبح ثلاثة أرباعهم ينظرون ويفهمون حقوقهم وواجباتهم. أنا لا أدعو إلى شيء لكن برأيي الشخصي نبض الشارع هو من يقرر كيف سيكون الغد.

كارمن لبس

وقالت كارمن لبس كداعمة لهذه الثورة إنها لأول مرة من عمر يكون لبنان موحداً والعلم اللبناني فقط هو الموجود في الساحات، وهذه من الإيجابيات، والإنتصار الذي أنجزناه هو أننا جعلنا الحكومة تسقط، وتحية للشيخ سعد الحريري لأنه استطاع أن يقوم بهذه الخطوة لكي يهدئ الناس على الأرض. أما الخطوة الثانية الإيجابية التي أحرزناها فهي أننا كنا سلميين، الحراك كان سلمياً على الأرض وهذا ما جعل الجيش يقف إلى جانبنا ولم تحصل أي مواجهة معه، وهذا يدل كم أننا نملك الوعي ونتمتع بالرقي. أما بالنسبة إلى المرحلة الإنتقالية، نحن قمنا بالخطوة الأولى وأتوجه اليوم إلى كل الناس التي هي مقسومة، هناك من ليس مع سقوط الحكومة، وهناك من هم في بيوتهم ومع أن يبقى الناس على الأرض وأنا واحدة منهم، واسأل «نحنا لوين رايحين؟»، انتصرنا بنقطة لكنها الخطوة الأولى، الناس تطالب بإسقاط النظام، وهذه عبارة كبيرة جداً لمن لا يعرف ذلك، فإسقاط النظام يعني أن لا نواب ولا رئيس جمهورية، أي الفراغ.وإذا دخلنا في فراغ يعني أننا عدنا إلى الحرب الأهلية، يعني كأننا نريد أن نعود إلى سنة 1975 وهذا أمر ممنوع أن يصير. الإنتصار خطوة خطوة، فلبنان ليس مثل البلاد الأخرى، نحن نقول «شوفو شو صار» وأكبر مثال هي الثورات العربية. لماذا لم تنجح الثورات العربية بالنسبة إلي، لأن لم يكن هناك من خطط بديلة، لم يكن هناك من أحد حاضر  لما سيصير بعدها. المشكلة الأساسية في المطالب أن قمنا بخطوة إيجابية، الحكومة استقالت، والخطوة الإيجابية اللاحقة يجب أن تكون بأن نطلع من الطرقات لا من الساحات حتى يتم تشكيل حكومة تعجبنا. إسقاط النظام الناس لا تعرف ماذا يعني، يعني أننا ذاهبون إلى الفراغ وسنسقط كلنا في هوة كبيرة لن يعود بإمكاننا أن نخرج منها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.