في مواجهة مع بايدن.. هل خرج ترامب شبه منتصر في المناظرة الختامية؟

40

احتدم النقاش بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن فجر امس في المناظرة الختامية قبل 10 أيام من نهاية موعد الاقتراع الرئاسي على منصب الرئيس الأميركي.

وتبادل المرشحان الانتقادات في مختلف القضايا، خصوصا بشأن طريقة التعامل مع تبعات استمرار أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وشدد ترامب على ضرورة اعتياد العيش مع الفيروس، وقال «علينا أن نتعافى، لا يمكننا إغلاق بلادنا للنهاية»، في حين اعترض بايدن بدوره على حديث ترامب عن «العيش مع الفيروس»، وقال «إننا لا نعيش مع الفيروس، نحن نموت معه»، وذلك في إشارة إلى عودة ارتفاع متوسط الوفيات اليومي إلى ألف شخص وإصابة ما لا يقل عن 50 ألفا آخرين.

 

من المنتصر؟

واعتبر جيفري كاباسيرفيس المؤرخ ومدير الأبحاث في معهد نيسكمان  عقب انتهاء المناظرة الختامية بين المرشح الديمقراطي جو بايدن والمرشح الجمهوري دونالد ترامب أن «بايدن قد نال تعاطف المشاهدين، واستطاع توجيه عدة ضربات لترامب، لكن الأهم هو نجاح بايدن في هدم ادعاء فريق ترامب بأنه أصبح خرفا ومسنا وغير لائق ذهنيا».

واختلف ستيفن روجرز عضو مجلس المستشارين في حملة الرئيس ترامب مع رأي كاباسيرفيس، ورأى أن ترامب خرج وبوضوح منتصرا في المناظرة الأخيرة.

واعتبر روجرز  أن «الرئيس ترامب شرح بالتفصيل الإنجازات التي سُئل عنها، ولم يكن بايدن واضحا بشأن عدد من القضايا التي سُئل عنها مثلما حدث في حالتين أساسيتين، الأولى عندما لم يعرف كيف يرد على سؤال: هل بنيت الأقفاص لحجز الأطفال؟ والثانية: عندما ادعى بايدن خطأ أن ترامب يطلق على نفسه أبراهام لينكولن، وهذا لم يكن صحيحا».

وقد ساعدت الإجراءات التي اتخذت في المناظرة كاستخدام زر كتم للصوت والسماح لكل مرشح بالتحدث دون انقطاع أو تداخل لمدة دقيقتين عن كل موضوع من المواضيع التي ركزت عليها المناظرة وهي مواجهة فيروس كورونا، العائلات الأميركية، الخلافات العرقية، تغير المناخ، قضايا الأمن القومي، والقيادة.

وأظهر ترامب المزيد من الانضباط مع افتتاح النقاش، حيث تبنى لهجة هادئة، وتحدث باختصار وبلغة سلسة وواضحة.

أما بادين فارتبك في عدة حالات، وتلعثم عند الإجابة عن أسئلة متعلقة بمستقبل التغير المناخي وصناعة الطاقة وسجل ابنه هانتر في التعامل المالي المشبوه مع شركات أوكرانية وروسية وصينية.

ونفى جو بايدن ارتكاب ابنه هانتر أي مخالفات في تعاملاته التجارية الخارجية، مشيرا إلى أنه في إجراءات محاولة عزل ترامب «لم يقل أحد أي شيء عن ارتكاب هانتر أفعالا مخالفة للقانون تجاه أوكرانيا».

وكانت هذه الطريقة الأكثر مباشرة التي تناول بها نائب الرئيس السابق علاقات ابنه التجارية في الخارج، والتي سعى ترامب وحلفاؤه إلى استخدامها لتصوير بايدن على أنه سياسي فاسد مرتبط بأموال أجنبية مشبوهة.

وقال بايدن «إن الرجل الذي وقع في مشكلة في أوكرانيا كان هذا الرجل، مشيرا إلى ترامب، محاولا رشوة الحكومة الأوكرانية ليقول شيئا سلبيا عني، وهو ما لن يفعلوه».

وكرر بايدن أنه لم «يأخذ دولارا واحدا من أي حكومة أجنبية».

وذكر روجرز  أن «ترامب فاز بالمناظرة لأنه كان مباشرا جدا وموجزا في الإجابة عن جميع المواضيع، في حين لم يفعل بايدن ذلك، وخسر بذلك الكثير من الدعم عندما قال إنه سيتخلص من صناعة النفط».

وأكد روجرز أن «أولئك الناخبين الذين لم يقرروا لمن سيصوتون بعد سيختارون التصويت لدونالد ترامب، لأنهم سيصوتون في نهاية المطاف بما يرعى ويحسن مكاسبهم وأوضاعهم المعيشية والمالية، وفي عهد ترامب كان الاقتصاد على ما يرام ويتعافى، وتحت بايدن أميركا ستتجه لتصبح دولة اشتراكية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.