قادة مجموعة العشرين يتعهدون بضخ 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي

الملك سلمان: على الاقتصادات الكبرى اتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة «كورونا»

13

أكّد قادة مجموعة دول العشرين في ختام قمة طارئة عبر الفيديو امس التزامهم بمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد بجبهة موحدة، متعهدين بضخ 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي.

كما قال قادة أكبر اقتصادات العالم في بيان ختامي للقمة التي ترأستّها السعودية انهم سيقدّمون دعما للدول النامية للتعامل مع تأثيرات إجراءات الحد من انتشار الوباء الذي تسبب بوفاة نحو 22 ألف شخص.

وشارك الرئيسان الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في القمة الافتراضية التي جرت في وقت أجبر الوباء أكثر من ثلاثة مليارات شخص على ملازمة بيوتهم.

وتركّزت المحادثات على كيفية حماية أهم اقتصادات العالم من تبعات الإجراءات المتخذة لمنع انتشار الفيروس، بينما يلوح في الأفق شبح ركود اقتصادي في ظل تعليق رحلات الطيران وإغلاق المراكز التجارية وحظر التجول.

وقال قادة الدول في بيانهم الختامي «تتطلب عملية التعامل معه (الفيروس) استجابة دولية قوية منسقة واسعة المدى مبنية على الدلائل العلمية ومبدأ التضامن الدولي. ونحن ملتزمون بشدة بتشكيل جبهة متحدة لمواجهة هذا الخطر المشترك».

وأضافوا «نقوم بضخ أكثر من 5 ترليون دولار في الاقتصاد العالمي، وذلك كجزء من السياسات المالية والتدابير الاقتصادية وخطط الضمان المستهدفة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للجائحة».

وتوقّعت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني الأربعاء أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي في دول العشرين مجتمعة بنسبة 0,5 بالمئة، على أن ينكمش اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 2 في المئة والاقتصاد الاوروبي بنسبة 2,2 في المئة.

وكانت الدول الكبرى وبينها الولايات المتحدة تقدّمت بحوافز مالية ضخمة، إنما من دون أن تطرح معا خطة عمل مشتركة، في وقت تتصاعد المخاوف في الدول الفقيرة التي تفتقد للمال والرعاية الصحية المناسبة.

ودعا صندوق النقد الدولي قادة الدول العشرين إلى دعم مطالبته بتجميد ديون الجول الفقيرة، بينما حثّت منظمة الصحة العالمية دول مجموعة العشرين على تقديم الدعم «للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل».

وأكّد قادة الدول العشرين في بيانهم «سنعمل بشكل سريع وحاسم مع المنظمات الدولية المتواجدة في الخط الأمامي لتخصيص حزمة مالية قوية ومتجانسة ومنسقة وعاجلة».

وتابع البيان «ندعو جميع هذه المنظمات إلى تكثيف تنسيق الإجراءات فيما بينها، بما في ذلك مع القطاع الخاص، وذلك لدعم البلدان الناشئة والنامية التي تواجه صدمات صحية واقتصادية واجتماعية جراء فيروس كورونا كوفيد-19».

نقلت وكالة الأنباء السعودية عن العاهل السعودي الملك سلمان قوله في كلمة أمام القمة الافتراضية لمجموعة العشرين إنه يجب على الاقتصادات الكبرى أن تتخذ إجراءات حاسمة لمكافحة تفشي كورونا على عدة أصعدة.

وقال إن مواجهة المرض «تتطلب منا اتخاذ تدابير حازمة على مختلف الأصعدة».

وأكد على الدعم الكامل لتنسيق الجهود مع منظمة الصحة العالمية وقال ”يجب أن نأخذ على عاتقنا جميعاً مسؤولية تعزيز التعاون في تمويل أعمال البحث والتطوير سعيا للتوصل إلى لقاح لفيروس كورونا، وضمان توفر الإمدادات والمعدات الطبية اللازمة».

وتابع الملك سلمان قائلا «ينبغي علينا تقوية إطار الجاهزية العالمية لمكافحة الأمراض المعدية التي قد تتفشى مستقبلا».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.