قاليباف يهدد نفط المنطقة وروبيو يحذر من استهداف مصالح أميركا

طهران تهدد بهجوم استباقي وفانس يفتح المجال للتوصل لاتفاق

12

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، إنه لا أحد في المنطقة سيتمكن من بيع نفطه ما دامت إيران عاجزة عن بيع نفطها، محذرا أيضا من أن عدم ضمان أمن بلاده سيعرض البنى التحتية المجاورة للخطر.

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن قاليباف قوله إن “الموقف المتهور” للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما رافقه من “تطاول على الشعب الإيراني”، أثبت أن الأميركيين لم يغيروا سلوكهم بعد.

وأضافت الوكالة أن قاليباف رد على تصريحات ترمب بالقول: “لنر من سيرمش أولا”، مشيرا إلى أن على الأميركيين إدراك أن عهد الترهيب والتهديد بتدمير إيران “قد ولى”.

كما أكد قاليباف أن الشعب الإيراني “لن يتراجع أبدا” أمام لغة التهديد والوعيد أو الخطابات الاستفزازية أو الحصارات الجوية والتجارية.

ونقلت الوكالة عنه أن رد إيران سيكون “قاسيا وسريعا ودقيقا” إذا وقع أي عدوان أو مغامرة، بما يجعل المعتدي “يندم بشدة” على أفعاله.

وأضاف قاليباف -في هذا السياق- أن محاولات فرض الحصار البحري وإغلاق الممرات الجوية “ستُهزم” بفضل التخطيط الاقتصادي الإستراتيجي والتدابير العسكرية المضادة، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك شروطا من جانب المرشد الإيراني يجب تنفيذها حتى يعاد فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن مهمة طهران كانت إيصال هذه الشروط إلى الجانب الأميركي والدول الأخرى والمجتمع الدولي.

ووصف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي الثلاثاء ‌الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “كاذب كبير” متهما إياه بإخفاء الحقائق عن الأميركيين فيما يتعلق بالبرنامج النووي والحصار الإيراني لإمدادات الطاقة من الخليج. ومن بين أسبابه لشن الحرب على إيران، قال ترامب إن هناك ضرورة لضمان ألا تتمكن طهران أبدا من صنع سلاح نووي.

وقال محبي “العدو (الولايات المتحدة) يعلم أن إيران لا تسعى إلى (صنع) أسلحة نووية… مشكلتهم مع إيران ليست برنامجها النووي، بل مساحتها الكبيرة التي يريدون تدميرها”.

وشكك المتحدث أيضا في تأكيدات الولايات المتحدة بأن إيران فقدت معظم نفوذها على مضيق هرمز لأسباب منها قدرة الجيش الأميركي على حماية بعض الناقلات التي تنقل النفط ‌إلى خارج الخليج.

وقال محبي “تمكن الأميركيين، بتكلفة باهظة ومشقة كبيرة ‌ومخاطر عالية، من تمرير سفينة صغيرة خلسة عبر مضيق هرمز تحت جنح الظلام لتصدير أو نقل 100 ‌أو 200 برميل من النفط لا يعني أن المضيق مفتوح”.

وأظهرت بيانات كبلر ارتفاع صادرات النفط عبر مضيق هرمز في سبتمبر أيلول وأن من المتوقع أن تبلغ نحو عشرة ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل نحو نصف حجمها قبل الحرب.

أما عن مضيق هرمز، فقال إن المضيق “مغلق”، وإن ادعاءات واشنطن بأنه مفتوح “مجرد أكاذيب”. وأضاف أن محاولات الأميركيين تمرير سفن صغيرة عبر المضيق ليلا وبمخاطر عالية لا تعني أنه مفتوح، بل تمثل، وفق تعبيره، “تهريبا وسرقة”.

على الجانب الأميركي، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، إن إيران “هددت بمهاجمة مصالحنا في أنحاء العالم، ونحن نتعامل بجدية بالغة مع هذه التهديدات”، مؤكدا أنه ستكون هناك تداعيات إذا تعرضت المصالح الأميركية لأي هجوم.

من جهته، قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي إن هناك ثمة مجال للتوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن ذلك يتطلب “التزامها بحسن السلوك والوفاء بتعهداتها”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.