قانون الانتخاب المجلسي يؤجج النقاش والفرزلي يطمئن

مجموعة الدعم تأسف والامارات تحجب التأشيرات عن اللبنانيين

53

لبنان السياسي يتلهى بأمور كثيرة من قانون الانتخاب الى التدقيق الجنائي (على اهميته)، والمطلوب واحد: «حكومة». ففيما لا اتصالات للاسراع في التشكيل الذي يعتبر حاجة ماسة في بلد منهار، والمفاوضات تعود الى الوراء، اعلنت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان في بيان انها «تلاحظ بقلقٍ متزايد الأزمــة الاجتماعيــة والاقتصادية التي تزداد سوءاً في لبنان وتأسف للتأخير المستمر في تشكيل حكومة جديدة قادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بشكل عاجل ومواجهة المحنة المتفاقمة للشعب اللبناني».

 

عون والتدقيق

في الاثناء، وعشية جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول التدقيق الجنائي وضرورة اتمامه، والمحددة الجمعة، أكد رئيس الجمهورية أن «الرسالة التي وجهها اول امس الى مجلس النواب بواسطة رئيس المجلس حول موضوع التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، مستقلة تماما عن الخلافات والصراعات السياسية، شكلية كانت ام عميقة، لان هدفها معالجة مأساة وطنية كبيرة، لان من دون حل مشكلة التدقيق الجنائي لا يمكن الاتفاق لا مع الدول الراغبة في مساعدة لبنان ولا مع صندوق النقد الدولي والهيئات المالية المماثلة».

 

قانون الانتخاب

في المقابل، ووسط ازمة اقتصادية – مالية – سياسية من الاشد في البلاد، كان مجلس النواب يغرق امس في مناقشة مشاريع قوانين انتخابية! فقد اجتمعت اللجان النيابية المشتركة في ساحة النجمة قبل الظهر، لبحث قوانين الانتخاب المطروحة. وفي حين اعترض نواب تكتلي لبنان القوي والجمهورية القوية على طرح قوانين الانتخاب في هذا التوقيت، واعتبروا انه يؤجج الانقسام السياسي والمذهبي – الطائفي، اكد نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي انه اذا كانت نية المجلس منصرفة والرئاسة الى التأكيد على ان تجرى الانتخابات النيابية في موعدهانؤكد في الوقت عينه ان هناك قانونا انتخابيا نيابيا معمولا فيه ولا خوف من مثل هكذا موضوع. الموضوع الاساسي انه يحتاج الى وقت لاننا في حاجة الى حوار وطني حقيقي في البلد يؤدي الى تحقيق المرجو من اي تطوير تحت سقف الدستور وتحت سقف ما سمي بالطائف وغيره من القوانين المرعية الاجراء».

 

الراعي في بعبدا

في الاثناء، زار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قصر بعبدا واكد بعد لقائه الرئيس عون: «أزور فخامة الرئيس عندما يكون لدي زيارة إلى الخارج وزيارتي اليوم تأتي في هذا الإطار وسألتقي في الفاتيكان قداسة البابا لشكره على وقوفه إلى جانب لبنان بعد انفجار المرفأ وسأطلب من قداسة البابا زيارة لبنان وسأنقل اليه الواقع الذي نعيشه في لبنان بكل تفاصيله». واشار الى «ان التحقيق الجنائي يجب أن يتابَع من قبل الحكومة والتحقيق يجب أن يشمل كل الوزارات ومؤسسات الدولة بدءاً من مصرف لبنان لكشف الفساد والتحقيق لا يجب أن يتوقف بل أن يستمر على الرغم من مغادرة الشركة المولجة القيام بهذا العمل». واضاف الراعي: «الحكومة لا تُشكّل «بالتقسيط» ولقد مرّ شهر والبلد يموت و»بدن يسمحولي فيها» لأنّ رئيس الحكومة يجب أن يقوم باستشاراته ويعود إلى رئيس الجمهورية لبت أمر التشكيلة ونريد حكومة غير سياسية تقوم بورشة «طويلة عريضة» للقيام بالبلد من الموت».

الامارات

على صعيد اخر، توقفت الإمارات عن إصدار تأشيرات جديدة لمواطني 13 دولة، بما في ذلك لبنان وسوريا وإيران والصومال، وفقاً لما نقلته «رويترز» عن وثيقة صادرة عن مجمع الأعمال، المملوك للدولة.

 

تفجير المرفأ

قضائيا، وفيما اعتصم اهالي ضحايا تفجير 4 آب قرب مجلس النواب مطالبين بانصاف ابنائهم ومعاملتهم كشهداء الجيش اللبناني، طلب المحقّق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت من البرلمان، التحقيق مع وزراء حاليين وسابقين للاشتباه في ارتكابهم مخالفات أو جرائم على صلة بالكارثة التي شهدتها العاصمة، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة «فرانس برس». وأفاد المصدر القضائي لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أنّ المحقّق العدلي القاضي فادي صوان وجّه كتاباً إلى المجلس النيابي أبلغه فيه أنّ التحقيقات التي أجراها مع وزراء حاليين وسابقين وفّرت شبهات معيّنة عن مسؤولية هؤلاء الوزراء وتقصيرهم حيال معالجة وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ. وأكّد المصدر أنّ القاضي صوّان طلب من البرلمان إجراء التحقيقات مع وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار، وأسلافه يوسف فنيانوس وغازي العريضي وغازي زعيتر، ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني وسلفه علي حسن خليل، ووزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم وأسلافها أشرف ريفي وسليم جريصاتي وألبير سرحان، باعتبار أنّ ملاحقة الوزراء منوطة حصراً بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

 

800 مليون دولار للدعم

ماليا، كشف مصدر رسمي مطلع لـ»رويترز»، أن «مصرف لبنان يدرس خفض مستوى احتياطي النقد الأجنبي الإلزامي من أجل مواصلة دعم واردات أساسية العام المقبل، مع تضاؤل الاحتياطات المنخفضة أصلاً». وقال: اجتمع الحاكم رياض سلامة مع الوزراء المعنيين في حكومة تصريف الأعمال اول أمس الثلاثاء، وكان أحد الخيارات موضع البحث، خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 15 في المئة إلى نحو 12 أو 10 في المئة. وتابع أن «احتياطات النقد الأجنبي تبلغ حالياً حوالى 17.9 مليار دولار، ولم يتبقَ سوى 800 مليون دولار لدعم واردات الوقود والقمح والأدوية حتى نهاية العام الجاري».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.