قبول استقالة عبد المهدي ومذكرة للقبض على حاكم ذي قار العسكري السابق

15

قبِل البرلمان العراقي استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي استنادا للمادة 75 من الدستور.

وقال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إنه سيخاطب رئيس الجمهورية برهم صالح من أجل تسمية رئيس جديد للحكومة.

وقبل ذلك كان مجلس القضاء الأعلى في العراق قد أصدر مذكرة قبض على القائد العسكري السابق في محافظة ذي قار (جنوبي البلاد) الفريق جميل الشمري، الذي توجه إليه أصابع الاتهام بالوقوف وراء إصدار الأوامر التي تسببت في قتل متظاهرين في محافظة ذي قار.

وصباح امس أضرم محتجون النيران في منزل جميل الشمري بالديوانية.

وأعفي الشمري من منصبه بعد يومين من تكليفه بأمر من رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي على خلفية مقتل 35 محتجا وإصابة أكثر من مئتين في اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين وسط مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار.

مجلس النواب

وناقش البرلمان في جلسته امس تفاقم الأوضاع في محافظات الجنوب، خصوصا في ذي قار والنجف التي أدت الاحتجاجات فيهما إلى مقتل العشرات وجرح المئات. وفي العاصمة بغداد، شهدت ساحتا التحرير والخلاني منذ ساعات الصباح توافد مئات من طلاب المدارس والجامعات للمشاركة في الاحتجاجات، كما لبس معظم المحتجون السواد حدادا على القتلى الذي سقطوا في اليومين السابقين، وعلت أصوات تراتيل القرآن الكريم عن أرواح القتلى.

وشهدت العاصمة بغداد إغلاق متظاهرين الطرق وحرق الإطارات لمنع وصول الموظفين وطلبة المدارس والجامعات إلى أماكن عملهم. وذكرت مصادر محلية في محافظة النجف جنوب العراق أن قوة أمنية قادمة من بغداد وصلت لحفظ الأمن في المحافظة خصوصا في محيط مرقد محمد باقر الحكيم، حيث ما زالت الاحتجاجات متواصلة بعد فشل جميع الوساطات من رجال الدين والزعامات العشائرية لمنع متظاهرين من اقتحام المرقد بحثا عن مشتبه فيهم داخل سراديبه، يتهمونهم بإطلاق النار على المحتجين.

تدخل العشائر

وشهد مركز مدينة الناصرية تظاهرة للمئات من أساتذة وطلبة الجامعات وشيوخ العشائر، تأكيدا على سلمية اعتصاماتهم.

ودخلت الزعامات العشائرية والقبلية على الخط في الناصرية أمس، حيث ذكر شهود عيان أن الزعامات القبلية والعشائرية رفعت سلاحها ودخلت ساحات التظاهر لحماية المتظاهرين والأبنية الحكومية وضبط الأمن، لمنع اتساع رقعة الاضطرابات والصدامات مع القوات الأمنية. وأعلنت محافظات ذي قار والنجف وكربلاء وبابل والديوانية وواسط وديالى والمثنى، تعطيل الدوام الرسمي والحداد ثلاثة أيام على الضحايا الذين قتلوا في محافظتي النجف وذي قار مؤخرا. وفي محافظة البصرة، لا يزال متظاهرون يغلقون الطرق المؤدية إلى عدد من حقول إنتاج النفط الخام.

محافظات الشمال

وذكر  أن المئات من طلبة جامعات المحافظات ذات الأغلبية السنية -خصوصا نينوى- يضربون عن الدوام ويتجمعون في ساحات الجامعات مرتدين السواد حدادا على الضحايا في النجف وذي قار، بالرغم من منعهم من قبل القوات الأمنية. كما أعلن في جامعة الفلوجة بمحافظة الأنبار (غربي البلاد) تنظيم وقفة حداد على أرواح الذين قتلوا في التظاهرات الأخيرة. واحتشد الآلاف في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى ليل الجمعة، معلنين دعمهم للاحتجاجات في وسط وجنوب البلاد، وتنديدهم بقمع قوات الأمن للتظاهرات. ومنذ اندلاع الاحتجاجات في العراق منذ الأول من تشرين الأول الماضي، سقط ما لا يقل عن 432  قتيلا وأكثر من 19 ألف جريح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.