قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – أوفى بوعده “لبنان ذاهب الى جهنم”

67
إنّ ما يمر به “لبنان جائعون” أو “لبنان – الرسالة” كما اعترفت فيه الامم المتحدة في سبتمبر/ ايلول ٢٠١٨، والذي هو الآن على شفير الوقوع في هاوية ما يُسمّى بـ”الكيان الاجتماعي”، بحاجة حتى يبقى “لبنان – الرسالة”، و”وطن يعيش باللبنانيين جميعا، لا وطن يعيشون فيه”..

إنّ ما يمر به “الوطن” اليوم هو محاولة اختطاف لـ”لبنان – الرسالة”، وتغيب لانفراديته في وطنه العربي، في آتون محرقة “صراع البقاء” بين اللبنانيين وبين حكامه “الإلغائيين – النرجسيين” اصحاب الايديولوجيات البعيدة عن الوطنية الجامعة، والهوية والإنتماء العربي لـ”لبنان التاريخي”.

غايتها فرض “الامر الواقع” -“الديكتات”، بدل “دستور ١٩٩٠”- على هؤلاء اللبنانيين المغيبين، وجعلهم رهائن عبر تهميشهم خطوة خطوة. بواسطة “الموت البطيء”.. و”الاستبداد السياسي”، و”فرض الإرادات”، و”إلغاء الآخر” بـ”متلازمة القوة والغطرسة”، بغرض التضحية بـ”لبنان الدولة الوطنية” لصالح ايديولوجياتهم الخاصة بهم، المشار إليها.

إنّ “الوطن” في هذه اللحظة الاستثنائية بحاجة الى سلطة سياسية قوية -حقيقة لا إدعاء كما هو حال “لبنان جائعون” الآن-، لا ترتعش يداها وهي تدافع عن القرار النهائي لـ”الدولة الوطنية اللبنانية”، بـ”قرارها السيادي الوطني المستقل”، لا بقرارها “الإلغائي – النرجسي” الإنفرادي..!!

سلطة سياسية وطنية قوية حقيقية لا تهاب في دفاعها عن بقاء “الوطن”، اي تحديات، ولا تعمل الملاءمات والمواءمات السياسية على حساب امن الوطن والمواطن، اي “الدولة الوطنية اللبنانية”.. التي هي الوطن النهائي لجميع اللبنانيين بلا “أهواء إيديولوجية إلغائية كما هو الحال الآن..، والتي تصبّ في مقولة “يا نحكمكم يا نقتلكم”..!!

وأشير في هذا السياق الى ان ما وصل إليه “الوطن المعذّب” امس وهو بداية مرحلة “الإختفاء” تتحمّل السلطة الحاكمة الإلغائية مسؤوليته، بعدما إجتاز “الوطن المعذّب” معها قبلاً مرحلتي “الإنهيار” و”الذوبان”.

وهذه السلطة السياسية الإلغائية هي ذاتها التي كانت توعّدت اللبنانيين المغيبين في ٢٠٢٠/٩/٢١ حينما قالت لهم: “إذا لم تشكل حكومة كما أنا أريد فلبنان ذاهب الى جهنم”..!!

وأوفت بوعدها على الارض في ٢٠٢١/٣/٢، والدولار طاير معها فرحاً بـ”العهد القوي الجهنمي” أو هذه “السلطة”..!!

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.