قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – “إلاّ مصر”

24

مرة جديدة استطاعت “مصر التاريخ” بشعبها العظيم أن تهزم بـ”وعي الشعب المصري العظيم” وحبّه لوطنه، ولقيادته السياسية، ولجيشه، وشرطته المدنية بجميع تفرعاتها، أن تهزم “الفوضى الهدّامة” التي حاولت “حروب الجيل الرابع” أن تشنها ضدها “التنسيقية الدولية لتنظيم الإخوان الارهابي” وفيه دول إقليمية تدّعي الاسلام، مدعومة من قِبَل مخابرات إقليمية ودولية…

وانتصار الشعب المصري العظيم الجديد على هذه “الحروب” أعادني بالذاكرة الى انتصار هذا الشعب في ٢٠١٦/١١/١١ حين دعت يومها “التنسيقية الدولية” جماهيرها للثورة ضد القيادة السياسية المصرية، فلم يشارك فيها أحد، مما اكد موتها السياسي والجماهيري. كما يتأكد الآن على أرض الواقع.. بالرغم من كل الدعم المالي، والإعلامي من “الجزيرة”، و”البي بي سي” اللندية، وغرف المخابرات السوداء في اسطنبول التي تُسمّى قنوات تلفزيونية.

وإذا استعرضنا الوسائل المختلفة في “حروب الجيل الرابع”، نستطيع أن نؤكد على ان هزيمة “مصر التاريخ” لهذه “الحروب” التي شنت عليها يعد انتصاراً سياسياً وأمنياً واقتصادياً هاماً.

ومن آثار هذه الحروب “الارهاب، والتظاهرات بحجة السلمية، وهدفها “الفوضى الهدّامة”.

“التمويل غير المباشر لإنشاء شبكات عنقودية إرهابية تحت رداء الدين او العرقية”.

“الإعلام والتلاعب النفسي واستخدام محطات فضائية تكذب وتقوم بتزوير الصور والحقائق” (تمويل المحطات او الاعلاميين او اصحاب المحطات وصفحات التواصل الاجتماعي).

“وجميع وسائل تكنولوجيا المعلومات، وتكنولوجيا النانو، والحواسيب المتطورة، والرادار التموجي، وتشكيل الجيوش السبرانية، إختراق وتجنيد التنظيمات داخل الدولة المستهدفة والعمل بإسمها”.

وهدف هذه الحروب هو احتلال العقول المصرية، لا الارض المصرية وتشويه صورة “مصر التاريخ” دولياً، وكسر الصمود المصري، وزعم ان “مصر” دولة هشّة فاشلة لفرض الحماية الاجنبية عليها، لضبط “الفوضى” التي كان يريد اصحاب هذه الحروب العودة بمصر بها الى “المربع الاول للفوضى” ٢٠١١/١/٢٨ لعودة حكم “الانتداب الإخواني” لمصر. إلاّ ان شعب مصر العظيم اكد ويؤكد على أن لا اندماج “دونت ميكس” مع هذه المجموعة الارهابية المعَوْلمة التي لا وطن لها ولا دين..

وفي هذا السياق، أؤكد على ان “مصر التاريخ” هزمت “حروب الجيل الرابع”، لأن هذه الحروب تبدأ ولا تشعر ببدايتها “الدولة” التي هي هدف هذه الحروب، ولو ان “الدولة الهدف” شعرت ببداية هذا النوع من الحروب عليها، تكون “الدولة” -او الجهة المعادية- قد فشلت في تنفيذ هذه الحروب ضد “الدولة الهدف” كما حدث في “مصر”، ويحدث، وسيحدث، ويصيبه الفشل الدائم..

لقد استطاعت “مصر التاريخ” في أقل من ستة أعوام أن تكشف المتآمرين عليها وتهزمهم على “ارض الواقع”، بفضل يقظة ووعي الشعب المصري والجيش والشرطة المدنية والأجهزة الامنية (المخابرات العامة)، ومن خلال التحليل العلمي الدقيق للجهات العسكرية والأمنية التي تحرّك متآمري هذه الحروب ضد “الدولة الوطنية المصرية”..

وكان ذلك هو “صمام الأمان”، الذي به ومعه استطاعت “مصر التاريخ” ان تحافظ على أمنها القومي وقرارها السيادي الوطني الذي يُصنع في “البيت المصري” وليس في أي بيت آخر.

لذلك، أكدت “مصر التاريخ” بقولها حينما تكلمت عن نفسها لأول مرة منذ ٢٠١٣/٧/٢٦ وستبقى تؤكد على قولها لأهل الشر، خصوصاً وللعالم جميعاً: “وقف الخلق ينظرون جميعاً كيف أبني قواعد المجد وحدي” مع الرئيس “السيسي”..

كما أكدت وستبقى تؤكد على “قلب رجل واحد”: “إلاّ “الدولة الوطنية المصرية”..
يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.