قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – التنديد الدولي بجريمة الإخوان لا يكفي

33

اراد تنظيم «الاخوان المسلمين» الارهابي، اغتيال «فرح المصريين» بـ»عيد الأضحى المبارك» عبر جريمته الارهابية في محيط «معهد الأورام» في القاهرة، التابع لكلية الطب بجامعة القاهرة، وهو الذي يستقبل يومياً ما يقرب من ١٢٠٠ مريض، طبقاً لآخر تقرير لعام ٢٠١٨، كما يتابع دورياً ٣٠٠ ألف حالة، وهو أجرى ٥٠٠٠ عملية جراحية كبرى.

وهو تأسّس منذ ستينيات القرن الماضي في عهد الزعيم «جمال عبد الناصر»، فهو لم يكن مجرد مبنى عادي ولا تقليدي، لأنه القُبلة الوحيدة، والجهة المتخصصة لعلاج المرض الخبيث، ومعظم مرضاه من المواطنين البسطاء، وهو يقدم لهم العلاج، ويرعاهم، ويخُفّف آلامهم..

ويعتبر أول مدرسة في الشرق الأوسط وأفريقيا، لعلاج وتدريس علم «الأورام السرطانية»..

من هنا نقرأ استهدافه من تنظيم «الإخوان» الإرهابي، الذي دستورهم «خيانة الوطن»، و«التضحية» بالمصريين في سبيل غايتهم «يا نحكمكم يا نقتلكم» لتكون مصر منصة إعلان» الخلافة الاخوانية» المتأسلمة، وتفتيت «القطر المصري» الى «دويلات» تحت «خلافته المزعومة»..

ليصدروا هذا التفتيت الى «الأقطار العربية» المجاورة او البعيدة غرباً وشرقاً عن «مصر» لتكون كل هذه «الفتافيت» من «الأقطار العربية» بعد اغتيالهم لنموذج «الدولة الوطنية العربية» أجزاء ممزقة في «خلافتهم المزعومة» التي يحكمها «إخواني» من «ماليزيا»، او «تركيا» المهم أن يكون غير عربي..!!

تاريخهم كله حلقات متصلة في سلسلة خيانتهم وتآمرهم منذ ان تأسّس تنظيمهم من ١٩٢٨، الى انضمامهم كعملاء للمخابرات البريطانية في أوائل أربعينيات القرن الماضي – ولايزالون -.

خانوا الحركة المصرية ورجالها منذ أربعينيات القرن الماضي، واغتالوا العديد من رجالاتها، تآمروا على الزعيم «جمال عبد الناصر» وحاولوا اغتياله مرتين ١٩٥٤، و١٩٦٥، ومع ذلك تحالف معهم من يسمي نفسه ناصرياً، ويعتبر نفسه قائداً لحزب الكرامة المصري، بعد ٢٨-١-٢٠١١!!

لذلك ليس غريباً أن يقتلوا مرضى السرطان، عبر المتفجرات والنيران والحرق حتى الموت، فقط ليكون هناك أكبر قدر من الضحايا، وغايتهم الانتقام من المصريين الذين رفضوا حكمهم في ثورة الشعب المصري الكبرى ٣٠-٦-٢٠١٣ التي أطاحت بحكم المرشد، ومندوبه السامي من حكم مصر.

حينما قال «شعب مصر العظيم» بجميع فئاته ومؤسساته، وفي مقدمها «الازهر الشريف» و»الكنيسة المصرية» للإخوان، الارهابيين المعولمين، الذين لا وطن لهم ولا دين «دونت ميكس».. وأسمعها هذا الشعب العظيم لكل العالم، وبكل قوة، لا عودة فيها..

لأن هذه «الجماعة» ومنذ تأسيسها في سنة ١٩٢٨ تلطخت أيدي العاملين فيها بـ»دم المصريين» عبر قتلهم بـ»دم بارد»، ومع ذلك لايزالون يدّعون كذبا «الاضطهاد» و»المظلومية»..!!

1 Banner El Shark 728×90

كما أكد «شعب مصر العظيم» في ثورته الكبرى هذه على هويته المصرية الأصيلة في «المواطنة الحقيقية» على هويته المصرية الاصيلة، في «المواطنة الحقيقية» في عناق «الهلال مع الصليب» والقول بأعلى صوت «أنا مصري» ضد «الإرهاب».

كما أكد على انتمائه العربي الذي يمتد في جذور التاريخ، الذي وضّح ولا يزال. أن الأمن القومي العربي هو من «الأمن القومي المصري المركزي». وأن «مصر التاريخ» كانت ولاتزال بيت العرب العائلي الكبير، إلا لمن خرج عن هويته وانتمائه العربي، والتصق بـ«الارهاب الأسود» ملاذاً له، وحاضناً ومموّلاً له. ومسانداً لوجستياً معه. كقطر المحتلة من قوات السلطان الخاسر «أردوغان» مرشد «الإخوان» الحالي، والذي هدّد المصريين بالانتقام منهم بعد وفاة مندوبه السامي في المحكمة أمام الجميع بعد اصابته بذبحه صدرية..

إلاَّ أن من أراد اغتيال «فرحة المصريين» وهم تنظيم «الإخوان المسلمين»، وقع في «مصيدة الأمن الوطني المصري، وكشفت هوية منفّذ الجريمة الارهابية، ومقتل ١٥ كلباً من «كلاب النار» – خوارج العصر» في مداهمة وكرين لهم، كانوا على صلة بالجريمة الارهابية، وهم من «حركة ساعد مصر» او «حسم» التي يتخذها الإخوان كستار اعلامي للاعلان عن جرائمة الإرهابية بحق «مصر والمصريين»..

وكان نجاح وزارة الداخلية المصرية في كشف ملابسات هذه الجريمة في أقل من ٩٦ ساعة، وتم اتخاذ الاجراءات القانونية، وباشرت نيابة أمن الدولة المصرية التحقيقات..

صحيح أن الجريمة الارهابية التي حدثت ليل الأحد – الاثنين في محيط معهد الأورام، تحدث في أي دولة حتى في الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا، إلاَّ أن معرفة منفّذ الجريمة، والخلية العنقودية المرتبط بها بهذه السرعة، وهو وسام على صدر الشرطة المدنية المصرية.

ولقد جاء اصطياد الشرطة المدنية لهؤلاء المجرمين تأكيداً على ما كانت قد نشرته يوم الاثنين الماضي بأن «حركة حسم» وراء هذه الجريمة، وتكذيباً للكثير ممن يسمون أنفسهم منظمات حقوقية دولية (يمولها المال الاخواني الارهابي المغسول)، والتي كانت قد نشرت بيان «حسم» الإخوانية التي تنفي فيه علاقتها «بالحادث»، وهم كانوا يبيضون وجه هذا التنظيم الإرهابي، ليكذبوا وزارة الداخلية المصرية..!!

ولكن بعد ما حدث أول أمس، والاعترافات بالصوت والصورة ماذا سيقولون؟ وفي مقدمهم المنظمة المدعوة «هيومن رايتس» التي هي ضد «مصر والمصريين» منذ ثورة ٣٠-٦-٢٠١٣ بنشرها الأكاذيب غير المستغربة لتبييض وجه «الاخوان» بقدر ما يدفعون لها من مال إرهابي مغسول..!!

لذلك ليس التنديد الدولي بهذه الجريمة كافيا خصوصاً من الدول التي لم تصنّف بعد «الاخوان» كتنظيم إرهابي، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا (أمهم الحنون) وفرنسا، وألمانيا، وغيرها من دول «الاتحاد الأوروبي».

لأن التنديد من دون تصنيفهم تنظيماً إرهابياً، على الرغم من كل هذه الجرائم الإرهابية التي تصوِّر قبح إرهابهم، هو «ضحك على الذقون» ليس إلاَّ..

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.