قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – “الزعيم ناصر” باق في وجدان الرجال الرجال

34

الزعيم “جمال عبدالناصر” تاريخ لا يُنسى وباقٍ في العقول والقلوب للملايين من العرب ومواطني «العالم الثالث”، وأحرار العالم،الذي غيّر مع ثورة ١٩٥٢/٧/٢٣ التي كانت “ثورة النصف الثاني من القرن العشرين”، في حين كانت “الثورة البلشفية” -في روسيا القديمة- “ثورة النصف الأول من القرن العشرين”.

لقد استطاع “ناصر” تغيير وجه الأمة العربية”وفيها “مصر التاريخ”-بيت هذه الأمةء، ليكونوا بعظمة ومجد ماضيهم، وهم مركز الثقل في قلب العالم القديم، ملتقى الحضارات المختلفة، ومهد الأديان السماوية.

لقد نجح “الزعيم ناصر” في بناء “عهد الكرامة” في التاريخ المصري المعاصر، الذي غيّر وجه الحياة في مصر على نحو جذري، بتقديم هذا العهد لشعبها العديد من الإنجازات الضخمة بعد القضاء على الإستعمار وأعوانه في الداخل، وذلك في مجالات الإصلاح الزراعي، والثورة الصناعية، وبناء الجيش الوطني القوي، وتأميمه لقناة السويس لتصبح “القناة لمصر” بعد أن كانت “مصر للقناة”.

وبنائه أهم مشروع حياتي لكل المصريين وهو “السد العالي” ليؤكد هذا السد الوطني على أنّ “مصر” ليست “هبة النيل” فقط كما حفظ التاريخ ذلك عن المؤرخ اليوناني “هيرودوت”(حوالى ٤٨٤ق.م- ٤٢٥ق.م الذي يُطلق عليه – أبو التاريخ-)، بل انّ النيل “هبة المصريين كما أكّدت على.ذلك “ثورة ١٩٥٢/٧/٢٣” على أرض الواقع مع “الناصر جمال عبدالناصر”، على المبدأ الحياتي لمصر التاريخ.

“الدين لله والوطن للجميع” -وهو الذي كان شعار ثورة الشعب المصري في ١٩١٩/٣/٨ التي قادها ابن الأزهر الشريف “سعد زغلول”(١٩٢٧/١٨٥٩) والتي تعانق فيها «الهلال مع الصليب»- راسمًا فيها ومعها إطار الدولة الوطنية المصرية -دولة القانون والمواطنة- التي مازال فيها المصريون متعدّدون في الدين ومتحدون في المواطنة” -او رمز العيش المشترك الحقيقي-.

وقد أشاد “بابا الڤاتيكان” -فرنسيس- بهذا المبدأ الحياتي حينما زار مصر في ٢٠١٧/٤/٢٨ قائلاً للمصريين: “لديكم مبدأ عظيم، المنطقة بأثرها متعطّشة له، فرووا عطشها بتصديره لها”.

وباختصار، لقد استطاع “الزعيم ناصر” إحداثه تحولًا عميقًا في تاريخ مصر المعاصر، أنهى مرحلة.. ومهّد الطريق أمام مرحلة جديدة دعّمت من قدرات “مصر التاريخ”، على مواصلة مسيرة “البقاء والإنماء” بقرارها السيادي الوطني المستقل، الذي يُصنع في البيت المصري، وليس في أي بيت آخر.

فهو كان ابن “التيار القومي العربي” يُلهب الرجال -حتى الآن- بذكرى صراعاته في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، كما يلهبهم بحلمه عن “القومية العربية الجامعة” اللافظة للطائفية والمذهبية تحت ظلال “الكرامة”.

لذلك، سيبقى «الزعيم ناصر» الخالد الذكر، مع كونه موضع إعجاب دائم، وموضع خوف دائم حتى واحد وخمسين عامًا، سيبقى رمزًا لـ”الكرامة العربية” في وجدان الرجال الرجال.

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.