قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – السلطان الخاسر في طرابلس الغرب لماذا؟ (٢)

32

السلطان التركي الخاسر يواصل مغامراته الخارجية فيما يدعيه زوراً حدوداً تاريخية لـ«السلطة العثمانية القديمة» وآخر مغامرات «السلطان الخاسر» هي فرض ما سمي بـ»مذكرة تفاهم» -«الديكتات» – أي بالقوة من دون مناقشة، على «سراجه» في غرب ليبيا، وهو «رئيس الظل» بحكومة الوفاق الليبية، «فايز السراج»؛ الرئيس الحقيقي هم «إخوان ليبيا» المندوبون الساميون للسلطنة في طرابلس.

ويتضمن البند الأول فيها التعاون العسكري والأمني لحماية ليبيا من الإرهاب (والمراد منه «الجيش الوطني الليبي») الذي حرّر معظم أنحاء «ليبيا» من «الإرهاب المعولم» (المدعوم منذ ٢٠١١ من السلطان الخاسر)، والذي يُحاصر الآن غرب ليبيا لتطهيرها من الميليشيات الإرهابية المدعومة من السلطان الخاسر، بهدف إعادة ليبيا المحرّرة من هذه الميليشيات دولة وطنية موحّدة أرضاً وشعباً وسلطة سياسية.

أما البند الثاني من مذكرة التفاهم الذي ينص على ترسيم الحدود البحرية بين السلطنة وطرابلس الغرب، فهو غير شرعي كالأول وباطل، لأن لا حدود بحرية تربط «الدولة الليبية» بـ»تركيا»، بل إن حدودها البحرية تتداخل مع دول عربية أخرى هي «مصر وسوريا ولبنان».

إضافة الى أن «المنطقة الاقتصادية» الخالصة الممتدة الى ٢٠٠ ميل بحري أمام الساحل الليبي – بحسب تعريف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار – تجعل التنقيب عن الثروات الطبيعية في هذه المساحة من حقوق الشعب الليبي، وأن ما زعمه البند الثاني من «مذكرة التفاهم» في ترسيم الحدود البحرية بين «السلطنة» و«طرابلس الغرب» سيعطى هذا الحق لـ«السلطان الخاسر» بـ»القرصنة».

ثم جغرافيا ليس لتركيا أي حقوق في المياه الاقتصادية الليبية حتى تدفع بمن يرفع علمها وتبحث عن البترول في هذه المياه بحجة هذه الحقوق.. لسبب بسيط هو أن «جزيرة كريت» اليونانية تحجب عنها هذه الحقوق، كما أن جزر بحر إيجه ومن أمام سواحل تركيا، تحجب عنها هذه الحقوق، لأن معظم هذه الجزر جزء من «اليونان».

فأين وكيف يدعي «السلطان الخاسر «هذه الحقوق ليبحث فيها – ولو لمصلحة «طرابلس الغرب»-عن «الثروات الطبيعية..؟

إنها عملية قرصنة ممنهجة تمثل خطورة على الدولة الليبية ومستقبلها، لمنع توحيدها عبر احتلال غرب ليبيا من قبل قوات السلطنة الغازية كما فعلت هذه القوات في «شمال قبرص» في ٢٠-٦-١٩٧٤.

لأن مذكرة التفاهم المُشار اليها هي للتأكيد على استباحة قوات السلطنة الغازية التي كانت قائمة بالفعل بطريقة غير قانونية منذ ٢٠١٤، لأن سلاح السلطنة وقواتها الإرهابية كانت تتدفق على «غرب ليبيا» عبر مينائي «مصراتة» و«طرابلس الغرب»، وهو أمر كانت تعترف به الميليشيات الإخوانية التي تحكم «طرابلس الغرب».

فهذه الاتفاقية كما تسميها «السلطنة الغازية» هي في صورة «مذكرة تفاهم» كما أوضح رئيس مجلس النواب الليبي المستشار «عقيلة صالح» الذي وجه خطابين رسميين بهذه المعنى الى أمين عام الأمم المتحدة، وأمين عام جامعة الدول العربية، معتبراً هذه الاتفاقية مرفوضة من الشعب الليبي لأنها «غير قانونية يترتب عليها احتلال تركي لأراضي ليبيا وانتهاك سيادتها» لأن مجلس النواب الليبي المنتخب لم يصدق عليها.

وحكومة المندوب السامي للسلطنة في «طرابلس الغرب» درج على عقد اتفاقيات مع بعض الدول تحت مسمى مذكرات تفاهم بغرض الهروب من تصديق مجلس النواب عليها.

وهي كما اعتبرها «مجلس النواب الليبي» – خيانة – من قبل «السراج» للوطن الليبي، كما أكد «الجيش الوطني الليبي» على تضامنه مع الشعب الليبي، والمجلس النيابي، في رفض «اتفاق الخيانة» متعهداً على تحرير «كل أراضي ليبيا» من المنظمات الإرهابية والقوات التركية الغازية، لصالح وحدة الوطن الليبي أرضاً وشعباً وسلطة سياسية.

وغداً، إن شاء الله تعالى، نكمل القراءة.

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

تعليق 1
  1. Yehia Hawatt يقول

    O woe enemy of the dwelling
    From revolution of the libertarians
    And the willpower of the mighty
    Will combat the colonialism
    O woe enemy of the dwelling

    We are Arabs brave
    No one of us a quitter
    With the willpower and the belief
    Protect the people and their riches

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.