قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – «السيسي» يعيد بناء الأهرامات

24

من ينظر الى «مصر» في ٢٠٢٠/٧/١، ومن عاش أحداث الفوضى الهدّامة في «مصر» ما بين ٢٠١١/١/٢٨ و٢٠١٣/٦/٢٩، لا يمكن أن يوصف الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» إلاّ أنه أحد «بُناة الأهرامات»، في «الجيزة» بمصر والتي هي أحد عجائب الدنيا السبع، وتعود الى عصر «الدولة المصرية القديمة» 2686 ق.م- 2181 ق.م.

فمنذ ذلك التاريخ، خصوصاً منذ ٢٠١١/١/٢٨ وحتى ٢٠١٤/٦/٨، تاريخ وصول «السيسي» الى السلطة بعد انتخابات رئاسية ديموقراطية شفافة أشاد بها العالم أجمع و من ثم إلى ٢٠٢٠/٧/١، لم تشهد مصر من قبل مثل هذه الإنجازات من المشاريع القومية الكبرى على المستويات كافة في مجال «إعادة بناء مصر» المؤسّسة على «التنمية المستدامة» في رؤية مصر 2030؛ والتي شهدتها في ست سنوات من ٢٠١٤/٦/٨ الى ٢٠٢٠/٧/١، والتي بلغت أكثر من عشرين ألف مشروع «20 ألفاً»، بتكلفة بلغت أكثر من 4 تريليون جنيه مصري.. (الدولار يساوي حوالى 16.13دولار)..و في ٢٠٢٠/٦/١٨ أعلنت وزارة المالية المصرية عن أضخم موازنة في تاريخ مصر حيث بلغت ٢,٢ ترليون جنيه مصري.

ولقد تم ذلك في مرحلتين وهما «مرحلة البقاء» ٢٠١٤- ٢٠١٨، و»مرحلة البناء» 2018 وحتى اليوم، والتي بدأ فيها حصاد ثمار هذه المشاريع، ونجاح «الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية» التي بدأت في 2016/11/3 والتي أشرف الرئيس «السيسي» عليها ورعاها منذ بدايتها، أي منذ موافقة «صندوق النقد الدولي» على القرض الذي طلبته «مصر» وهو 12 مليار دولار أميركي.

ولقد استطاعت “الدولة المصرية” في منتصف 2019 تحويل نسبة العجز الى فائض أولى بنسبة 2٪ من الناتج المحلي، لأول مرة من 15 سنة، والأولى على مستوى الدول الناشئة في مؤشر خفض المديونية، وحققت أعلى معدّل نمو في المنطقة العربية 5.6٪ خلال العام المالي 2018/ 2019.

كما ارتفع صافي الإحتياطي النقدي بالبنك المركزي المصري الى حوالى 45 مليار دولار في أواخر فبراير/ شباط 2020 (بدون أرصدة الذهب) مقارنة بـ14.936 مليار دولار في يونيو/ حزيران 2013..

باختصار، لقد أحدثت «ثورة 2013/6/30» تحوّلاً عميقاً نحو الأمن والأمان والإستثمار و الريادة و التقدم و الإزدهار، بالرغم من كل التحدّيات التي واجهتها، ولا تزال، أنهت مرحلة «الفوضى الهدّامة»، وتفتيت «مصر» وجعلها منصة لتصدير «الإرهاب المعَوْلم» الذي لا دين له ولا وطن، الى الدول العربية، وإلى أوروبا والعالم، وأسّست لمرحلة جديدة منذ 2014/6/8 وهي «مرحلة البقاء»، ومن ثم لمرحلة أخرى جديدة منذ 2018/4/2 والتي لا تزال وهي «مرحلة البناء».

وكما في الداخل، حقّقت «ثورة 2013/6/30» لـ»مصر التاريخ» الريادة والعزة والكرامة في «الحضن الأفريقي»، وفي إقليمها «الشرق أوسطي»، وفي عالمها «عالم عدم الإنحياز» -والتي أسّست له مع الهند ويوغوسلافيا القديمة في سنة ١٩٦٠-، وفي الواقع العالمي الحاضر.

إضافة الى عودتها بعد ٢٠١٣/٦/٣٠ ال«البيت الكبير» لـ»أمتها العربية»، و»مظلة» الأمن القومي العربي الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من «الأمن القومي المصري»، هذا «الأمن» الذي لا ينتهي عند «حدود مصر السياسية» بل يمتد الى كل نقطة ممكن أن تؤثّر سلباً على «حقوق مصر التاريخية».

لذلك، فإنّ التاريخ سيتوقف طويلاً أمام نجاحات هذه «الثورة الكبرى» في الداخل والخارج، لأنها كانت من اللحظات الفارقة في «تاريخ مصر المعاصر».

فهي استطاعت بعد استرجاعها ل«مصر التاريخ» من الإختطاف الذي تم على أيدي «أهل الشر» من ٢٠١١/١/٢٨ الى ٢٠١٣/٦/٣٠، أن تحوّل «مصر التاريخ» -أم الدنيا- في هذه السنوات الست، الى «مصر قدّ الدنيا»، وهي «دولة العدل» التي تعلو فيها قيمة الإنسان المصري، تُسالم من يسالمها وتعادي من يعاديها، و»أيديها ممدودة للجميع بالخير”، ولكنها في الوقت نفسه تتخذ ما يلزم لحفظ أمنها القومي»، وهي ماضية على عهدها تحمي «مصر التاريخ»، ولا تفرّط في أي حق من الحقوق المصرية.

من هنا أطلقت على ما نشهده على الأرض المصرية منذ ست سنوات، على الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» هو أحد «بناة الأهرامات» في «مصر التاريخ».”دولة السلام” لا “الإستسلام”
يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.