قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – الفرصة الأخيرة

59

قلق المواطن اللبناني على وطنه في هذه اللحظة الاستثنائية الفارقة، التي فيها ما تبقى من الدولة اللبنانية الوطنية على شفا حفرة “أن يكون أو لا يكون” بلغة الأديب الروائي الإنكليزي “العالمي”-وليم شكسبير- (١٥٦٤- ١٦١٦)، أو ب “لغة السياسة الدولية” أن ماتبقى من لبنان على شفا حفرة “الإختفاء” ، بسبب “الفشل السياسي” لحاكمه، صاحب إيديولوجية “الإلغاء – النرجسية” التي رمت الوطن في حفرتي “الإنهيار والذوبان”، وتدفعه الآن إلى حرف قاع حفرة “الإختفاء”..!

وذلك بسبب إصابته بمتلازمتين الأولى متلازمة “أسبرجر” (اكتشفت في عام ١٩٤٤ نسبة إلى طبيب الأطفال النمساوي “هانز أسبرجر١٩٠٦- ١٩٨٠” ، وهي إحدى إضطرابات “طيف التوحّد” عند الأطفال، الذين يُظهرون صعوبات كبيرة في تَفاعُلهم الإجتماعي مع الآخرين .

والمتلازمة الثانية “الغطرسة”( أي تمجيد الذات عند المُصاب بها) ، وهنا المُصاب بها يخلطها مع الوطن، ويلجأ إلى التوتر الاندفاعية، ليتجنّب الاستماع إلى الآخرين، ومن ثم يلتصق ب “القوة” ليضخّم صورته الذاتية، مصوّرًا نفسه بأنه مبعوث الذات الإلهية، وأن مساءلته هي من اختصاص الله فقط!!، وليس من إختصاص الشعب..!!

وأعود لأشير ألى أن قلق المواطن اللبناني على مصيره ، ومصير الوطن ككل .تجاه ما يجري من أحداث سوداء ، بسبب الأفعال الخاطئة من حاكم “لبنان جائعون”، بسبب اصابته بمتلازمتي “أسبرجر”،

وليس هذا القلق تشاؤمًا ، وإنما هو من واقع الحال المتردّي، لمن أراد أن يتأمّله بشجاعة وموضوعية من أفراد هذا الشعب اللبناني الطيّب الممعتّر المقهور ، الذي قد يشعر في بعض الأحيان بلحظات من السعادة ، لكنها مثل البرق سريعة الوميض اللحظي ( يُعَرف بأنه ضر أولمعان ضئيل وخفيف ، يسقط من بعض البلورات ، أو بسبب. تعرضها لعوامل فيزيائية مضيئة ، وهو يؤدي إلى كوارث عديدة كالحراق الضخمة) .

كما أنها سريعة الزوال، لأنها تتحوّل بسرعة الإلكترون إلى سراب جديد في صحراء هذا الوطن، (والسراب هو الذي تبتعد عن مكانه كلما اقتربت منه) : أو كـ”الصدى” (الذي تسمعه بأذنيك، ويستحيل أن تراه بعينيك)، بسبب فعل خاطئ من هنا، أو فعل خاطئ من هناك ضد مفهوم سيادة “الدولة الوطنية اللبنانية” من قِبَل هؤلاء الحكام مرضى النفوس بسبب إصابتهم من صغرهم بمتلازمتي “أسبرجر” و”الغطرسة”.

لذلك، فإنّ “لبنان الكبير” الذي أمامه الآن “الفرصة الاخيرة” ليبقى كبيرًا، من دون أن يدخل في “نفق المؤتمر التأسيسي” لصياغة “عقد إجتماعي جديد لـ”لبنان جديد” مبهم وغير واضح في وسط هذه الأمواج العارمة من التحوّلات الإقليمية والدولية في محيطه وعليه ، والتي ستستمر بأمواجها العاتية في ظل حالة “إنعدام الوزن” التي تهيّمن على الواقع العالمي الحالي الآن ، إلى ما بعد شهر سبتمبر/ أيلول “come september”. الآتي مع رياح من.”الهواء العليل الجميل” الذي يَهُب من على ضفاف “نهر الدانوب” من فييَنَّا (بالألمانية: Wien)
عاصمة النمسا ، وسميت بهذا تطويرًا عن اسمها اللاتيني القديم (فيندوبونا) ومعناه الهواء الجميل أو النسيم العليل.

والسؤال الآن هل سيبقى لبنان كبيرًا بحدوده المعترف بها دوليًا، والتي تضمنها “الدستور اللبناني ١٩٩٠” (الـمُغيّب الآن لصالح “لبنان جائعون”) إلى بر الأمان في هذا “الوقت الضائع”؟ ٠

أم سيكون مع “الفوضى الهدّامة” التي أوصل حاكم ما تبقى من لبنان “الاسبرجريني” و”المتغطرس” إليها بـ”فشله السياسي”، الذي أدّى إلى “الإنهيار المالي – الاقتصادي”، و”التدهور الاجتماعي” ، اي “الإفلاس والمجاعة”غير المسبوقة ، والتي ستؤدي إلى “الفلتان الأمني” أو “الفوضى الهدّامة”، التي بدات تهز التوازن السياسي لما بقي من وطن ، مهدّدة مستقبله ك”دولة وطنية” ، ومفتوحة على جميع الاحتمالات؟ .

وفي سياق هل سيبقى لبنان كبيرًا بحدوده المعترف بها دوليًا في هذا الوقت الضائع- أشير إلى أنّ “العميد ريمون إده” -ضمير لبنان- (١٩١٣- ٢٠٠٠) كان قد أكّد في حديث له عن “الوضع في لبنان” لإذاعة “مونت كارلو” الفرنسية في ١٩٧٥/١٢/٦، أكّد على إن “الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد السوڤياتي آنذاك، (ورثته الآن “روسيا الاتحادية”)، موافقان على تقسيمه إلى أربع دويلات هي: مسيحية، شيعية، درزية، سنّية”..!!

وبناء عليه، من سيكسب الرهان إذًا في هذه “الفرصة الأخيرة” التي يمر بها “ما تبقى من لبنان” في مسيرته ك”دولة”.

١- البقاء” دولة وطنية”؟

٢ء.أم “التقسيم” بعد أن تمتد”الفوضى الهدّامة” أفقيًا من “النهر الكبير الجنوبي” شمالًا ، إلى “رأس الناقورة” جنوبًا..كما توقع “ريمون إده” منذ ٤٦ عامًا ؟

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.