قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – القرار الأممي «٢٣٧٠» ومصير العالم يدور في مصر

41

ما أكد عليه الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» بأن «الإرهاب وحش خرج عن سيطرة العالم وهدفه تدمير مصر «أعادني بالذاكرة الى ما كانت المجلة الفرنسية قد كتبته عن «الرئيس السيسي»، و«مصر التاريخ» في ١٤-٢-٢٠١٥ في جولة الأفق التي كانت قد أجرته مع سيادته قبل زيارته لفرنسا حينذاك، حيث تصدَّرت صورة «السيسي» غلافها الخارجي كله وتحت صورة سيادته على الجانب الأيسر كتبت بالخط العريض «مصير العالم يدور في مصر»..

وأوضح يومها مؤكداً على أن «الإرهاب يستهدف العالم كله، لذا يجب أن نتحد جميعاً لمواجهة ذلك الخطر، وأن الرد لا بد أن يكون أمنياً، كما يجب أن يتضمن هذا الحل العمل على التنمية والتعليم والخطاب الديني».

وهذا ما حقّقته «مصر التاريخ» في فترة البقاء ما بين «٢٠١٤ – ٢٠١٨» لايزال يُتابع في مرحلة «البناء» ٢٠١٨ – ٢٠٢٢، خصوصاً في الاستمرار في استراتيجية بناء الجيش المصري، الذي هو ابن الشعب المصري العظيم، والحارس الأول لهذا الشعب، وقراره «السيادي الوطني المستقل» الذي يُصنع في «البيت المصري»، ولا في أي بيت آخر، والذي هو «مركز الثقل الحقيقي للمنطقة»..

من هنا أقرأ كلمات الرئيس «عبد الفتاح السيسي» في المؤتمر الثامن للشباب السبت ١٤ الجاري بالغة الدقة والمعني..

حيث أكد على «أنه لا سقوط للدولة إلا بسقوط جيشها.. ولذلك فالتركيز على القوات المسلحة بالغمز واللمز والتشكيك لا يتوقف.. الرئيس قال أيضاً: القوات المسلحة منطقة مغلقة.. لا تقبل بفساد ولا تتستر عليه، وتبعد فورا أي متورط فيه.. واستهداف قيادات الجيش مقصود للوقيعة بين قائده الأعلى والشعب.. وهي معركة نحن واثقون من قدرتنا على خوضها ووأد أي محاولة للنيل من هذا الجيش العظيم»..

كما أعادتني تأكيدات «الرئيس السيسي» عن «الارهاب الوحش الذي خرج عن سيطرة العالم» ما كانت «مصر» قد حقّقته في مستهل رئاستها لمجلس الأمن الدولي خلال شهر أغسطس / آب ٢٠١٧ باعتماد القرار رقم «٢٣٧٠» حول منع حصول «الإرهابيين» على السلاح، والذي صدر بإجماع الآراء من أعضاء المجلس.

وتم ذلك خلال «جلسة الإحاطة» التي عقدتها الرئاسة المصرية لمجلس الأمن لبحث ما يشكله الإرهاب من تهديد للسلم والأمن الدوليين، بمشاركة رئيس مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، ومكتب مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، وسكرتير عام الأنتربول، والمديرية التنفيذية التابعة للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن.

وشكل القرار الذي تم اعتماده، الأول من نوعه الذي يتناول بشكل مفصّل موضوع منع الإرهابيين من الحصول على السلاح.

وهو نتيجة من نتائج الاحاطة المفتوحة حول هذا الموضوع الذي طرحته مصر في اطار لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن التي تترأسها، وذلك في شهر مايو / ايار ٢٠١٧.

1 Banner El Shark 728×90

ويعتبر اعتماد هذا القرار باجماع الأصوات بمجلس الأمن نجاحاً هاماً لمصر في مكافحة الإرهاب «عملاً» وليس «قولاً».

وأكدت مصر في البيان الذي قرأه مندوب مصر بمجلس الأمن «ان تسليح الإرهابيين، والتنظيمات الإرهابية هو أمر غاية في الخطورة، بل جريمة لا تقل بشاعتها عن العمل الإرهابي نفسه».

ويتضمن القرار أحكاماً غاية في الأهمية سواء على الصعيد الوطني والدولي، حيث يؤكد على التزام كافة الدول بمنع امتداد الإرهابيين بالسلاح.

كما شدّد القرار على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأن المجلس سيتعامل مع حالات عدم تنفيذ قراراته بالإجراءات المناسبة.

كما أكد القرار على ضرورة منع وتجنب تهريب السلاح الى الارهابيين في مناطق النزاعات.

ويُشدّد على أهمية تعزيز التعاون لمنع حصول الإرهابيين على السلاح من خلال الأنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي.

وشدّد على أهمية التعاون القضائي الدولي لانفاذ القانون لمنع حصول الإرهابيين على السلاح. أكد البيان أن مصر عانت ولاتزال من قيام بعض الدول بالمال والسلاح، وتصديها الى هذا الإرهاب، وطرح رؤية شاملة للتصدي للإرهاب أمام قمة الرياض في مايو / ايار ٢٠١٧.

تحيا مصر.. التي تكافح الإرهاب نيابة عن العالم كله، ومصير العالم يدور فيها…

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.