قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – تحيا مصر بقيادتها السياسية

38

في ٢٠٢٠/٣/٣ ترأس الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» إجتماعا موسعا لقيادات القوات المسلحة المصرية بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع المصرية، وذلك بحضور الفريق اول «محمد زكي» القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع والانتاج الحربي، والفريق «محمد فريد» رئيس اركان حرب القوات المسلحة المصرية.

طلب يومها «الرئيس السيسي» من قيادات القوات المسلحة: «الاستمرار في التحلي بأعلى درجات الحيطة والحذر والاستعداد القتالي، وصولا الى اعلى درجات الجاهزية لتنفيذ -لاحظوا معي جيدا ما اكد عليه «السيسي»- واي مهام توكل إليهم لحماية امن مصر القومي، وذلك في ظل التحديات الراهنة التي تموج بها المنطقة»-

وحلل الكتاب العالميون في صحف المنطقة، وكذلك مقدمو وبرامج «توك شوك» العالمية وفي المنطقة، وحتى في مصر، بأن هذا الاجتماع كان مخصصا ليكون «رسالة واضحة» لمن يريد الانتقاص من «أمن مصر القومي»، ومنهم «أثيوبيا» التي تحاول العبث بأمن مصر القومي المائي، او شريان الحياة لمصر «نهر النيل» الذي قال فيه المؤرخ الاغريقي اليوناني «هيرودوت» (٤٨٤ق.م- ٤٢٥ق.م) حينما زار «مصر» بأن: «مصر هي هبة النيل»، وأضيف على ما قاله: «والنيل هو هبة المصريين».

وقراءتي لهذا الاجتماع الموسع والهام انه كان لدراسة مجمل الأوضاع التي تموج بها المنطقة، وانعكاسها على الوضع الأمني القومي المصري، ولاتخاذ التدابير والخطط الامنية بالتعاون مع جهاز الشرطة المدنية المصرية، لتحقيق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء مصر، ليس في التصدي للإرهاب فقط ولأعداء مصر الآخرين، ولكن في حفظ الامن والاستقرار بالتوازي مع كل قرارات الحكومة المصرية لمكافحة «فيروس كورونا»، والحفاظ على الأمن القومي الاجتماعي والصحي والمصري.

وبعد هذا الاجتماع، اتخذت الحكومة المصرية في ٢٠٢٠/٣/١٥ اول حزمة لمكافحة «وباء كورونا»، ثم اعلن «الرئيس السيسي» في ٢٠٢٠/٣/٢٢ حزمة من الاجراءات الاقتصادية لمواجهة فيروس كورونا المستجد خلال لقائه بعدد من سيدات مصر بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة المصرية، تمحورت حول البنود الستة التالية:

١- توفير مليار جنيه في شهري مارس وإبريل. ٢- خفض اسعار المشتقات البترولية. ٣- رفع الحجوزات الادارية عن الممولين. ٤- تأجيل الاستحقاقات الائتمانية لمدة ٦ اشهر. ٥- دعم القطاعات الأكثر تضررا بفيروس كورونا. ٦- الإعفاء الكامل لضريبة الدمغة.

وفي السياق ذاته، طالب «السيسي» المصريين بمزيد من الإلتزام والمسؤولية والانضباط خلال الأسبوعين القادمين حتى يمكن العبور من اكبر أزمة يواجهها العالم، موجها التحية والشكر لكافة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة للدور الذي تقوم به.

وعقبت «وكالة بلومبرغ» الاميركية اول من امس الإثنين بأن مؤشر «البورصة المصرية» الرئيسي حقق أكبر قفزة عالميا على مستوى البورصات، بعد قرار البنك المركزي بدعم البورصة بنحو ٢٠ مليار جنيه – ما يعادل ١.٣ مليار دولار-.

وأشارت «الوكالة» الى ان المؤشر الرئيسي لـ»البورصة المصرية» EGX30، ارتفع بنسبة 6.8٪ بعد فترة قصيرة من افتتاح البورصة الاثنين.

هذا، ونشر الرئيس المصري امس صباحا على صفحته على الفيسبوك ما يلي: «كلفت الحكومة والأجهزة التنفيذية المختصة باتخاذ اللازم نحو تطوير الإجراءات الاحترازية المتبعة على مستوى الدولة والمواطن من خلال اتخاذ حزمة إجراءات إضافية، تسهم في تحقيق اعلى معدلات الامان ووفق محددات ثابتة قائمة على تحقيق سلامة المصريين، وبما لا يؤثر على متطلبات الحياة اليومية للمواطن المصري».

وتنفيذا لهذا التكليف أعلن رئيس الحكومة المصرية «مصطفى مدبولي» ظهر امس في مؤتمر صحافي، حزمة جديدة من الاجراءات الاستباقية لمواجهة انتشار فيروس «كورونا» ومنها حظر التجوال الجزئي يوميا من 7 مساء الى 6 صباحا، والإغلاق التام يومي الجمعة والسبت… وهي العطلة الأسبوعية في مصر.

مؤكدا على «ان من يخالف تلك الاجراءات سيتعرض لعقوبة مقدارها 4000 آلاف جنيه مصري، والحبس»، ومشيرا إلى ان قانون الطوارئ سيطبق على كل من يخالف الحظر والوقاية من انتشار الوباء، كما لمّح الى ان الحكومة المصرية ستتخذ إجراءات جديدة لمكافحة «الكورونا» في حال وصل عدد المصابين الى 1000 اصابة.

وهذا ما يدعوني الى تحية «القيادة السياسية المصرية» التي تهيأت للحرب على فيروس «كورونا» منذ شهر يناير – كانون الثاني ٢٠٢٠، لأن الإنسان المصري عندها اهم من البنيان، والساجد اهم من المساجد، والمتعبد أهم من الكنائس، ولأن هذا الإنسان – اي المواطن المصري – هو الأساس في منظومة «الامن القومي المصري».. – تحيا مصر-.

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.