قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – حقيقة «مملكة الجبل الأصفر»

54

في ٥-٩-٢٠١٩ أعلنت سيدة لبنانية تُدعى «نادرة ناصيف» حاملة الجنسية الأميركية من مدينة «أوديسا» الأوكرانية، عن قيام ما يُسمى بدولة «مملكة الجبل الأصفر» في «جيب أرضي» يقع في شمالي السودان، وليس داخل الأراضي السودانية – المصرية، كما ادعت بعض وكالات الأنباء حتى الدولية منها، ومواقع التواصل الاجتماعي «المشبوهة» المعادية لمصر منذ ثورة الشعب المصري العظيم في ٣٠-٦-٢٠١٣ ضد من أراد أن يسرق «مصر التاريخ».

من شخصيتها الوطنية الحضارية بوسطيتها واعتدالها، ويسرق انتماءها القومي العربي الأصيل، ليحوّلها الى منصة لـ«الارهاب المعولم العابر للقارات» الذي لا دين له، ولا وطن، ولا عنوان.

وإلى اقليم داخل «خلافة مزعومة» لـ»العثمانيين الجدد» سلالة «كمال أتاتورك» صاحب «القومية الطورانية» التي حاولت اغتيال «القومية العربية» بارهابها ولحاشيتها من ١٩٠٩ الى ١٩١٨، ولكنها فشلت، كما تفشل اليوم، ابتداءً من ٣٠-٦-٢٠١٣.

و»مملكة الجبل الأصفر» التي مساحتها بقدر مساحة «دولة الكويت» الشقيق، أي ٢٠٦٠ كلم٢، وهي تقع في «جيب أرضي» في شمال السودان، وليس في أراضي «سودانية – مصرية»، فمصر خارج نطاق مساحة هذه الدولة المزعومة، التي أعلنت عن قيامها «نادرة ناصيف» في الخامس من الجاري..

فهناك اتفاقية دولية ثنائية لتحديد الحدود بين مصر والسودان، وقّعت في عام ١٨٩٩ حدّدت الخط الفاصل بينهما هو خط العرض «٢٢» من دون أي تعرجات، او تقطعات ينتهي عند الميناء الصيد المصري، عند البحر الأحمر، يُدعى «عيذاب»، أي ان «الإقليم الجغرافي» لهذه «الدولة المزعومة» هو داخل حدود الجمهورية السودانية، وسيمثل صداعاً في رأس النظام السوداني الجديد، الذي أورثه له «المعزول عمر البشير»..

لأن هذا الاقليم الجغرافي، احتله شخص أجنبي ليس بسوداني او مصري، ما بين ٢٠١١ – ٢٠١٢، أي في زمن ما سُمّى بـ»الربيع العربي، وفي حقيقته كان «ربيعاً عبرياً»، او «ربيع الفوضى الهدّامة»..!

1 Banner El Shark 728×90

وتم ذلك برضاء ومباركة «البشير المعزول»

حتى يُهدّد حدود «مصر» الجنوبية لأن «المملكة المزعومة» تجاور «المثلث الجغرافي المصري» وهو «حلايب وشلاتين وأبو رماد» بهدف أن يُهدّد «الأمن القومي المصري»، ولايزال هذا التهديد قائماً..

وهذا يفضح ما قالته «نادرة ناصيف» التي نصّبت نفسها رئيسة لوزراء هذه المملكة «والأيدي الخفية وراءها»، فقط ليمنحوا مملكتهم المزعومة الصفة القانونية الدولية، التي تنص على أن الدول يجب أن يكون لها: أرض، وشعب، وسيادة تتمثل بالسلطة السياسية»..!!

لقد زعمت رئيسة الوزراء المزعومة لـ«المملكة المزعومة» في اعلان نشر على قناتها على «اليوتيوب»: «أن الأرض التي ستقام عليها الدولة، تصنّف كـ«أرض مباحة»، وهي الأرض التي لا تقع تحت سيادة أي دولة، ولو يُطالب أي طرف بالسيطرة عليها»، زاعمة أيضاً أن «آخر تصوير للحدود المصرية – السودانية، لم تقيّد هذه الأرض ضمنها» وهذا مخالف لنص الاتفاقية الدولية الثنائية ١٨٩٩ لتحديد الحدود بين الدولتين!

وللحديث بقية…

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.