قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – ستبقى “مصر التاريخ” وطنًا منصورًا.. مرفوع الراية.

77

غدًا الذكرى الحادية عشر لأحداث ٢٠١١/١/٢٥ في “مصر”، والتي كانت “المحطة الثانية” فيما أطلقت عليه إدارة “أوباما الأول”  تسمية “الربيع العربي” في إطار مخططها لـ”الفوضى الهدّامة” في الأقطار العربية، تحت مسمّى عام وهو “استراتيجية  PSD-11 Strategy to Support the Muslim brotherhood”.
والتي أصبحت أحداثها في تونس ومصر وليبيا وسوريا وفي اليمن مكشوفة للجميع بعد نشر وزارة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس السابق “دونالد ترامب” وبأمر منه، رسائل “هيلاري كلينتون” وزيرة الخارجية في عهد “اوباما الأول” ما بين ٢٠٠٩ و٢٠١٣، والبالغ عددها ٣٠ الف رسالة -أو إيميل- سرية على حسابها الشخصي في الوزارة، وليس على حساب وزارة الخارجية الاميركية الرسمي، وكان يومها الرئيس الأمريكي الحالي “جو بايدن”، نائبًا للرئيس الأمريكي الأسبق “أوباما الأول”.

وجاء هذا الكشف عن هذه الإيميلات  (كما أشرت الى ذلك سابقًا) بعدما سمحت ادارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” التي طلبت من وزير الخارجية الأمريكية آنذاك  “بومبيو” بكشفها وهي التي تتعلق بـ”المؤامرات” وإحداث “الفوضى الهدّآمة” في بعض الأقطار العربية خصوصًا في “مصر” -التي ركّزت عليها هذه الإيميلات- ومن ثم تونس وليبيا وسوريا واليمن، لأحداث هذه الفوضى الهدّامة”.

وكان التأكيد على “مصر” لأنها “العمود الفقري” لـ”الوطن العربي”، إذا سقطت سقط هذا الوطن العربي الكبير [وهذا كان هدف “اوباما الأول” من استراتيجيته هذه]، وإذا قامت قام هذا “الوطن العربي”، إلاّ ان هذه المؤامرة القذرة على “مصر التاريخ” بالرغم من شراستها بأسلوب “حروب الجيل الرابع”، وكذلك “الخامس” تلاشت وسقطت تحت أرجل الشعب المصري العظيم، بمؤزارة ابن هذا الشعب “الجيش المصري”.

وكذلك كان الهدف من هذا المخطّط الأوبامي تفتيت شخصية “مصر الوطنية القومية” وإرثها اللاإنحيازي، بهدف ان يجعلوا منها منصّةً لإرهابهم المعَوْلم الذي لا دين له ولا وطن، في المحيط العربي وإقليم الشرق الأوسط، وفي “أوروبا” والعالم، وحدث ذلك على أرض الواقع، بعد أن سرقوا حكم مصر بإرهابهم ما بين ٢٠١١/١/٢٨و ٢٠١٣/٦/٣٠[خصوصًا مابين ٢٠١٢/٦/٣٠ و ٢٠١٣/٣٠].

ولقد عشت هذه الأيام السوداء الدموية بكل مآسيها، وأحزانها وكوارثها: من قتل للمتظاهرين السلميين (وإلصاق هذه التهمة بالشرطة المصرية المدنية لتفكيكها وأخذ دورها الأمني بعد أن كانوا قد خدموا مقارها، وسجونها وهربّوا المساجين – في يوم الهروب الكبير ٢٠١١/١/٢٨ – واتخذوا من هؤلاء فرقًا للإرهاب)، ولإغراق الجيش المصري من ثم في رمال الداخل المتحركة بهدف تمزيقه لصالح جيشهم الإرهابي الموازي الذي أعدّوه -من دول عديدة- لمثل هذه المهمة القذرة مثلهم.

إلاّ أن جيش مصر العظيم حمى “مصر الدولة الوطنية” من التفكّك، وحمى شعبه من مؤامرات “أهل الشر الفاشيين” الفتنوية والتفتيتية الهدّامة، حتى كانت ثورة هذا الشعب الكبرى في ٢٠١٣/٦/٣٠ التي اطاحت ب”أهل الشر” من حكم مصر، وقضت على آمالهم في “الخلافة المتأسلمة”، كما لفظت هذه الثورة الكبرى أهل الشر الفاشيين من حسابات شعب مصر المستقبلية.

إن “مصر – الدولة الوطنية” ب”قرارها السيادي المستقل” بالرغم من كل المؤامرات بقيت وطنًا حرًا.. لا يقبل المهانة ولا الخضوع.. لا تخدعه الأكاذيب ولا تهزمه الحرب النفسية… وهكذا ستبقى أبدًا بإذن الله تعالى، وطنًا منصورًا.. مرفوع الراية.. وشاهدًا على انكسارات أعدائها وخيبة أملهم.. مهما تعددّت أشكال الحرب.. وتغيّرت أساليبها.

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.