قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – فيلم “الهروب الكبير” لـ”الإرهاب المعَوْلم”

38

في مثل هذا اليوم ٢٠١١/١/٢٨ وكان يوم «الجمعة» التي أَطلق عليها «أهل الشر الفاشيين الدينيين» من تنظيمات «الإرهاب المعَوْلم» الذين لا دين لهم ولا وطن، من داخل وخارج مصر، «جمعة الغضب»، والتي تمّ فيها سرقة «إنتفاضة ٢٠١١/١/٢٥» التي قادها شباب مصريين مخلصين متطلعين لمستقبل أفضل، تحت صرخة «عيش، حرية، عدالة إجتماعية»، حينما تم سرقة هذه «الإنتفاضة » التي كانت سلمية وحوّلوها إلى «إرهاب فاشي ديني منظّّم» غايته إسقاط «الدولة الوطنية المصرية»، وتمزيق «شخصية مصر الوطنية القومية»، و»هويتها الوطنية التاريخية» هوية «الوسطية والإعتدال والسماحة والإعتراف بالآخر »، ومحو سياستها اللاإنحيازية وهي ديبلوماسية السلام الرائدة في الحفاظ على السلام الإجتماعي عالميًا.

في مثل هذا اليوم ٢٠١١/١/٢٨ شهدت أربعة سجون من «٤١» سجنًا من سجون «مصر»، وهي سجون «وادي النطرون» (٤ سجون)، وسجون «أبو زعبل» (٤ سجون)، و»المرج»، و»الفيوم»، وقنا». وتم ذلك وفق مخطّط منظّم ومدروس ووضع «خارج مصر» ونفّّذ من قبل تنظيمات «أهل الشر الفاشيين الدينيين» من “داخل وخارج”مصر .

الذين تسلّلوا إلى «مصر» عبر أنفاق «الإرهاب والتهريب» في شمال شرق شبه جزيرة سيناء، والتي ربطت حدود «مصر» مع «إمارة غزة» من تحت الأرض، والتي كانت تقدّّر بحوالى ٤٠٠٠ نفق صغير ومتوسط وكبير مجهزة بكل الوسائل، والكبير فيها كان يمر فيها سيارات نقل كبيرة..!!

وأكّدت التحقيقات فيما بعد أن السجون الأربعة تعرّضت لهجمات خارجية مسلحة مباشرة، استخدمت فيها مدافع المورتر-الهاون-، وسيارات نقل كبيرة، وسيارات نقل متوسطة الحجم وعليها مدافع «غرينوف»، أو متعدّد، وبنادق آلية متعدّدة الأنواع من الـ”اف ام” و الـ”ام ١٦” و”الكلاشينكوف”، كما استخدمت في هذه الهجمات الإرهابية الجرافات أو اللوردرات، والكراكات، والبلدوزرات الضخمة لهدم أسوار السجون، وإطلاق سراح آلاف السجناء المحدّدين سابقًا.

وهي القضية التي سمّيت «الهروب الكبير»، وشهد سجن «وادي النطرون».أشهرها ، الذي هرب منه «محمد مرسي» (الذي جعله «أهل الشر الفاشيين الدينيين» حاكمًا على مصر ما بين ٢٠١٢/٦/٣٠ و٢٠١٣/٦/٣٠، والذي أطاحت به «ثورة الشعب المصري العظيم» في ٢٠١٣/٦/٣٠)، وهرب معه أكثر من”٤٥” من قيادات «تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي »، ومعظمهم الآن في السجون المصرية، وصدرت بحقهم أحكام بالإعدام والمؤبد، وكان منهم «محمد مرسي» الذي توفي بسكتة قلبية في سجنه، وكان آخر من قُبض عليه مؤخرًا «محمود عزت» القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم «الإخوان الإرهابي»، وهو عضو في مكتب الإرشاد و»الرأس السرّي الكبير» للتنظيم الارهابي، و قبضت عليه أجهزة الأمن المصرية في ٢٠٢٠/٨/٢٨ بإحدى الشقق في «التجمع الخامس» في منطقة «القاهرة الجديدة» شرق «القاهرة القديمة» العاصمة المصرية، وأُُجّلت محاكمته بـ”قضية اقتحام السجون” أو «الهروب الكبير» إلى ٢٠٢١/٢/٢٢ المقبل.

وإلى سجن «وادي النطرون»، ينضم سجنا «أبو زعبل» في محافظة القليوبية، وسجن «المرج» في القاهرة الكبرى، حيث تم تهريب سجناء «حركة حماس» ومنظمات إرهابية عربية أخرى، الذين أبانت وسائل إعلام تابعة لـ”أهل الشر الفاشيين الدينيين” (والتي لا تزال حتى الآن تنشر الأكاذيب حول «مصر») سرعة وصولهم إلى ديارهم بعد الهرب بساعات قليلة بما يؤكّد التخطيط المنظّم لتهريبهم عن طريق الهجمات الخارجية على السجون.

وقد تم تهريبهم خارج «مصر» عبر طريقين، أولًا عبر انفاق «الإرهاب والتهريب»، وثانيًا عبر «السودان» التي كان يحكمها «تنظيم الإخوان الإرهابيين » أيام «حكم عمر البشير» قبل الثورة التي أطاحت به في ٢٠١٩/٦/٣٠.

ولقد أعادت بي الذاكرة حينما كنت أعيش لحظات أحداث هذا اليوم الأسود في ٢٠١١/١/٢٨ عن قرب دقيقة بدقيقة، و منها مخابرة «محمد مرسي» بهاتف خاص «الثريا» بقناة فضائية التي كانت تعلم مسبقًا بما سيحدث في ٢٠١١/١/٢٨ -وهي قناة عربية (لا تزال تبث السموم ضد «مصر») يًعلمهم بـ”الخبر المفرح لهم” ، والذي كانوا ينتظرونه، بأنّ «العملية قد تمت»..!!

أعادتني قضية “الهروب الكبير” لـ”الإرهاب المعَوْلم” إلى أحداث الفيلم الأميركي الطويل «الهروب الكبير» وهو فيلم حربي عُرض لأول مرة في ١٩٦٧/٧/٤ أخرجه «جون ستورجس» وهو مقتبس عن قصة لـ”يول بريكيهام”، وهو كان مبنيًا على قصة وقعت خلال الحرب العالمية الثانية، تحكي قصة مجموعة من جنود وضباط «دول الحلفاء» -وهم بريطانيا وفرنسا وأميركا»، والذين اعتقلوا في إحدى المعتقلات النازية «شتالاج لوفت ٣»، حيث تبتكر هذه المجموعة خطة للهروب من هذا السجن الحصين وتهريب ٢٥٠ سجينًا آخرين معها.

ولكن شتان بين هذا «الفيلم الأميركي الطويل» -١٧٢ دقيقة- «الهروب الكبير» و الذي كان أبطاله «ستيف مكوين، وجيمس غارنر، وتشارلز برونسون، وجيمس بوند»، وبين فيلم «الهروب الكبير» لـ”الإرهابيين المعَوْلمين” الذي مُثّل في «مصر» وكان من بطولة «محمد مرسي، وعصام العريان، ومحيي حامد، ومحمد سعد الكتاتني، ومحمود ابو زيد، ومصطفى الغنيمي، وسعد الحسيني ، والرأس الكبير محمود عزت ، والمرشد العام محمد بديع ، والرجل الأول في التنظيم خيرت الشاطر ، إضافة إلى عناصر ارهابية معلومة من خارج مصر»، وكتب قصة مخطط هذا الفيلم مخابرات “دول مارقة راعية للإرهاب” ، مع “التنظيم الدولي لإخوان الإرهاب”، ومن إنتاج “التنظيم الدولي لإخوان الإرهاب ، ودول مارقة راعية لـ”الارهاب المعَوْلم”( والتي لا تزال مع أجهزة مخابراتها تتآمر على «مصر» منذ ٧ سنوات، بشراسة حروب الجيل الرابع والخامس)، ومن إخراج مخابرات دول مارقة راعية للإرهاب، و«محمود عزت»..

ولقد أنقذت ثورة «الشعب المصري العظيم» في ٢٠١٣/٦/٣٠ «مصر التاريخ» من الممثلين في فيلم «الهروب الكبير» لـ”الإرهاب المعَوْلم”، هذه الثورة التي استردت مع ” جيشها ” ابن هذا الشعب ، استردت لمصر، شخصيتها وهويتها الوطنية القومية، وكرامتها، وأعادت فيها البناء الوطني على أسس “المواطنة الحقيقية” -الدين لله والوطن للجميع- في إطار «دولة القانون والمواطنة»، بحماية «قرارها السيادي الوطني» الذي صنعته ولاتزال تصنعه “القيادة السياسية المصرية” دخل «البيت المصري»، -بيت الأمة العربية- وليس في أي «بيت خارجي».

هذه “القيادة السياسية” التي وبالرغم من كل المتغيرات والتحوّلات الدولية والإقليمية المحيطة، في تسارع محموم يعصف باستقرار الأوطان ومقدرات الشعوب وأمنهم واستقرارهم، لتزيد من مخاطر الإرهاب وشراسته، بعدما اصبح اداة صريحة لإدارة الصراعات وتنفيذ المخططات والمؤامرات، وفي خضم تلك المخاطر والتحديات الجسيمة..

هذه “القيادة السياسية” التي وبالرغم من كل هذه التحديات والمؤامرات ، وضعت مصلحة مصر الوطنية القومية العربية فوق أي اعتبار، متسلحة بالعزم والإرادة، وجعلت مع “شعب مصر العظيم” من «مصر التاريخ» وطنًا منصورًا.. مرفوع الراية.. وشاهدًا على انكسارات أعدائه وخيبة أملهم.. مهما تعدّدت أشكال الحروب على «مصر التاريخ» وتغيّرت أساليب هذه الحروب ..
“تحيا مصر”..
يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.