قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – ما زال هنا “عبدالناصر”

46

اليوم هو الاثنين ٢٠٢٠/٩/٢٨ تاريخ لا يُنسى منذ الاثنين ١٩٧٠/٩/٢٨، يوم رحيل الزعيم “جمال عبدالناصر”، وهو كان وسيبقى شخصية محورية في التاريخ العربي المعاصر، ودوره الرائد في صنع تاريخ المنطقة، وأجزاء أخرى من العالم خلال ما يقارب ثمانية عشر عاماً، والأثر والأفكار التي تركها في مخزون الذاكرة الوطنية المصرية، والعربية، وفي العالم الثالث، وفي واقع السياسة الدولية، لا يمكن أن تُنسى أو تُنكر مهما حاول إخوان الشر التصويب عليها بالسوء “والإناء ينضح بما فيه”، وهم الذين حاولوا اغتياله في ١٩٥٤ و١٩٦٥ بهدف اغتيال وطن وأمة، وهم الذين كانوا ولا يزالون “إرهابيون عالميون” لا دين لهم ولا وطن.

فهو مفجّر ثورة ١٩٥٢/٧/٢٣ -ابنة النور- التي أضاءت شعلتين بأنوار الكرامة والعزة والريادة.

الأولى، أضاءت فيها حياة المصريين، ونقلتهم من العبودية الى الحرية والعدالة الاجتماعية، “إرفع رأسك يا أخي فقد مضى عهد الاستعباد”، والمساواة في “المواطنة” بتأكيد على أنّ “الدين لله والوطن للجميع”..

وهي التي غيّرت وجه الحياة في مصر على مستوى جذري، وقدّمت لشعبها العديد من الإنجازات الضخمة.

كما أضاءت شمعتها الثانية حياة الامة العربية، فأيقظ وهجها “شعلة القومية العربية”، في نفوس الأجيال العربية، ما جعل “ناصر” هدفاً مباشراً للاستعمار “القديم والجديد” بجميع مكوّناته، لأنه هدّد ما كان هذا الاستعمار يدّعيه زوراً من “مصالح قومية” له في الوطن العربي.

لذلك حاول هذا الاستعمار اغتياله ٤ مرات، في ١٩٥٤ و١٩٦٥ بالوكالة عبر عملائه في مصر، وفي ١٩٥٦ بالعدوان الثلاثي: الانكليزي – الفرنسي – الاسرائيلي، ففشل هذا العدوان عسكرياً وسياسياً وبقي “ناصر” ليدخل “الاستعمار القديم” بعدها “متحف التاريخ”.

وحاول “الاستعمار الجديد” اغتياله بنكسة ١٩٦٧/٦/٥ داخلياً وعربياً وفي “العالم الثالث”، ففشل هذا الاستعمار في إغراق مصر بـ”الفوضى الهدّامة” والتبعية، وبقي “ناصر”.

وأعاد بناء “مصر” وجيشها العظيم منذ ١٩٦٧/٦/١٠، فكانت “حرب الاستنزاف” منذ ١٩٦٧، والتي كانت بدورها المقدمة لحرب ١٩٧٣/١٠/٦ الدفاعية، التي استعادت الريادة المصرية والعربية، وغاب عنها “ناصر” بعد وفاته في ١٩٧٠/٩/٢٨.

هذا قليل قليل، من كثير كثير مما أحدثته الـ١٨ عاماً في حياة مصر، فهي أحدثت تحوّلاً عميقاً في تاريخ مصر المعاصر، والتاريخ العربي المعاصر، أنهت مرحلة، ومهّدت الطريق أمام مرحلة جديدة، دعمت قدرة “مصر التاريخ” على مواصلة مسيرة “البقاء والنماء” و”العطاء والتجدّد”، ودور قيادي في كتابة تاريخ المنطقة، التي تشهدها مصر الآن مع “ثورة ٢٠١٣/٦/٣٠”، ومع رئيسها.

هذه “حكاية الشعب” الذي حقق له “الناصر” الانتصار والكرمة والريادة إقليمياً وعالمياً.

“أبا خالد أشكو إليكَ مواجعي”

و”مثلي له عُذْرٌ.. ومثلك يعذر”- من قصيدة لنزار قباني قالها في ذكرى مولد “ناصر” عام ١٩٧١ بمناسبة الذكرى الـ٥٣ لميلاد “ناصر”.

وكان “نزار قباني” قد نظم رائعته التي رثى بها “ناصر” قائلاً:

يا من تبكون على ناصر/ السيد كان صديق الشمس/ فكفوا عن سكب العبرات/ السيد ما زال هنا/ يسأل عن مصر.. ومن في مصر/ ويقضي للناس الحاجات/ ما زال هنا عبدالناصر/ في طمى النيل، وزهر القطن،/ وفي أطواق الفلاحات../ في فرح الشعب../ وحزن الشعب../ وفي الأمثال والكلمات../ ما زال هنا عبدالناصر/ من قال الهرم الرابع مات؟/ وكيف أصدّق الهرم الرابع مات؟

نعم.. “ناصر موجود فينا”.. في مصر الآن مع رئيسها “السيسي”.. وشعارها… “وسنتابع الطريق” طريق الكرامة والعزة والبقاء والنماء، بـ”يد تحمي ويد تبني”..
يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

3 تعليقات
  1. Yehia Hawatt يقول

    And the chorus team chanted

    We the people we the people
    We chosen You from the heart of the people
    Oh enlighten door of the freedom
    Oh president O grand of the heart

  2. Yehia Hawatt يقول

    And the chorus team chanted

    We the people we the people
    We-chosen* You from heart*of the people
    Oh enlightened* door of the freedom
    Oh president O grand of the heart
    *We the people we the people

  3. Yehia Hawatt يقول

    And the chorus team chanted

    We the people we the people
    We-chosen-You* from heart of the people
    OH* enlightened door of the freedom
    OH president O grand of the heart
    We the people we the people

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.