قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – «ناصر» تاريخ لا يُنسى (٢-٢)

30

اليوم هو ١٥-١-٢٠٢٠، الذكرى «١٠٢» لميلاد الزعيم الراحل «جمال عبد الناصر» – أبو خالد – وهو خالد في عقلي وقلبي ما دُمت حياً، لأنني تخرجت في مدرسة «ناصر» الوطنية القومية، من ٢٣-٧-١٩٥٢ الى ٢٨-٩-١٩٧٠.

فهو مفجّر ثورة ٢٣-٧-١٩٥٢ – ابنة النور – التي أضاءت شعلتين بأنوار الكرامة والعزة والريادة.

الأولى، أضاءت فيها حياة المصريين، ونقلتهم من العبودية الى الحرية والعدالة الاجتماعية، «إرفع رأسك يا أخي فقد مضى عهد الاستعباد»، والمساواة في «المواطنة» بتأكيد على أن «الدين لله والوطن للجميع»..

و«غيّرت وجه الحياة في مصر على شكل جذري، وقدّمت لشعبها العديد من الانجازات الضخمة، كما أحدثت تحولاً عميقاً في تاريخ مصر المعاصر، أنهى مرحلة.. ومهّد الطريق أمام مرحلة جديدة دعمت قدرة مصر على مواصلة طريق البناء والتقدم» حتى الآن بيد تحمي ويدٌ تبني.

كما أضاءت شمعتها الثانية حياة الأمة العربية، فأيقظ وهيجها «شعلة القومية العربية»، في نفوس الأجيال العربية، ما جعل «ناصر» هدفاً مباشراً للاستعمار «القديم والجديد» بجميع مكوناته، لأنه هدّد ما كان هذا الاستعمار يدعيه زوراً من «مصالح قومية» له في «الوطن العربي».

لذلك حاول هذا الاستعمار اغتياله ٤ مرات، في ١٩٥٤ و١٩٦٥ بالوكالة عبر عملائه في مصر، وفي ١٩٥٦ بالعدوان الثلاثي – الانكليزي الفرنسي الاسرائيلي – ففشل هذا العدوان عسكرياً وسياسياً وبقي «ناصر» ليدخل «الاستعمار القديم» بعدها «متحف التاريخ».

وحاول «الاستعمار الجديد» اغتياله بنكسة ٥-٦-١٩٦٧ داخلياً وعربياً وفي «العالم الثالث»، ففشل هذا الاستعمار في اغراق مصر بـ»الفوضى الهدّامة» والتبعية، وبقي «ناصر»، وأعاد بناء «مصر» و«جيشها العظيم» منذ ١٠-٦-١٩٦٧، فكانت «حرب الاستنزاف» منذ ١٩٦٧، والتي كانت بدورها المقدمة لحرب ٦-١٠-١٩٧٣ الدفاعية، التي استعادت الريادة المصرية والعربية، وغاب عنها «ناصر» وكان قد لقي ربه في ٢٨-٩-١٩٧٠.

وفي هذا السياق لا ننسى أن نشير الى أثر «ناصر» في تحرير الشعوب الأفريقية بقرار الأمم المتحدة «تصفية الاستعمار» ١٠-١٠-١٩٦٠، وفي التأسيس لـ»العالم الثالث»، منذ عقد «مؤتمر باندونغ» ١٨- ٢٤-٤-١٩٥٥ لتأخذ «مصر» دورها الرائد اقليمياً وعالمياً، وتُهيأ «المسرح الدولي» لاستقبال المولود الجديد «العالم الثالث» ١٩٥٩ – ١٩٦٠، الذي حمل راية «عدم الانحياز» منذ ١٩٦١.

وباختصار فإن «ناصر» الذي فجّر ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ التي أسميها «ثورة القرن العشرين» والتي غيّرت وجه «مصر التاريخ»، ووجه المنطقة، ووقعت في قلب العالم التاريخي، ملتقى الحضارات المختلفة، ومهد الأديان السماوية..

لأنها كانت ابنة نور التيار الوطني والقومي، تلهب الرجال – حتى الآن – بذكرى صراعاتها في سبيل الحرية، والعدالة الاجتماعية و»المساواة في المواطنة»، كما تلهبهم بحلمها عن «القومية العربية» أو تثير أحقادهم.

إنها ابنة النور، فهي هَزَمت هجمات الامتيازات القديمة، وتسحر العقول بجهدها العظيم في سبيل تنظيم المجتمع على أسس وطنية عقلية جديدة.

فثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ مع كونها موضوع اعجاب دائم، وموضوع خوف دائم، ستستمر حية أبداً في وجدان الرجال الرجال.. وسيبقى معها مفجرها الزعيم «ناصر» تاريخ لا يُنسى، على مر الأزمنة.

وفي هذه الذكرى، أتذكر هذه الأبيات من القصيدة التي نظمها الشاعر العربي «نزار قباني» في عام ١٩٧١ بمناسبة الذكرى «٥٣» لميلاد «ناصر» وتقع في «٣١» بيتاً.

زمانك بستان.. وعصرك أخضر

وذكراك، عصفور من القلب ينقرُ

دخلت على تاريخنا ذات ليلة

فرائحة التاريخ مسك وعنبرُ

لمست أمانينا، فصارت جداولاً

وأمطرتنا حباً، ولازلت تمطرُ

وأنت أبو الثورات، أنت وقودها

وأنت انبعاث الأرض، أنت التغيرُ

أبا خالد أشكو إليك مواجعي

ومثلي له عذرٌ.. ومثلك يُعذرُ.

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

 

تعليق 1
  1. Yehia Hawatt يقول

    Millions of people around the world echoed the chant to Gamal Abdel Nasser

    The chorus team

    We the people we the people
    We have chosen You from heart of the people
    O opened door of freedom
    O president O grand heart

    Abdel Halim hafez

    O beauteous the people and their exclaiming with-name of their beloved
    Congratulation upon the people that’s the happiness will be their- prize
    And we have chosen You
    And will walk behind You
    O opened door of freedom
    O president O grand heart

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.