قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – «ناصر» تاريخ لا يُنسى

46

غداً الاربعاء ٢٠٢٠/١/١٥ تاريخ لا يُنسى، لأنه الذكرى «١٠٢» لميلاد الزعيم «جمال عبدالناصر» -أبو خالد- وهو خالد في عقلي وقلبي ما دمت حياً.

فهو مفجّر ثورة 23/7/1953-إبنة النور- التي أعادت الكرامة والعزة لكل مصري، وكل عربي من المحيط الى الخليج العربي.

لقد أضاءت شعلتين، الاولى أضاءت فيها حياة «الامة العربية» والثانية أضاءت فيها حياة المصريين ونقلتهم من العبودية الى الحرية والعدالة الاجتماعية حينما قال «إرفع رأسك يا أخي فقد مضى عهد الاستعباد».

وكان قد قال مثلها الزعيم -لقب عسكري- «أحمد عرابي» قائد الجيش المصري في ١٨٨١/٩/٩ ضد حاكم مصر حينها «الخديوي توفيق»، والذي كان حاكماً بأمر الاستعمار الانكليزي، وحاول بعد أن أمروه تهميش الجيش المصري لصالح مصالح هذا الاستعمار، والغريبة عن «مصرية مصر التاريخ».

قال: «لقد خلقنا الله أحراراً، ولم يخلقنا عبيداً فوالله لن نورّث ولن نستعبد بعد اليوم».

و»إرفع رأسك يا أخي فقد مضى عهد الاستعبباد» عاد ورددها شعب «مصر» العظيم في ثورة ٢٠١٣/٦/٣٠ التي إنحاز إليها جيش هذا الشعب حينما أمره بذلك هذا الشعب، ليلفظوا معاً حكم الاستبداد والفاشية الدينية العنصرية الممثلة بحكم «الارهاب الإخواني».

كما غيّرت ثورة ٢٣ يوليو وجه الحياة في مصر على نحو جذري، وقدمت لشعبها العديد من الإنجازات، في مقدمها مبدأها الحياتي الذي استمده «ناصر» من ثورة الشعب المصري ضد الاحتلال البريطاني في ثورة ١٩١٩/٣/٨ التي تعانق فيها «الهلال مع الصليب» والذي كان شعار هذه الثورة..

هذا المبدأ الذي اكد عليه «ناصر» هو: «إنّ الدين لله وللوطن للجميع» راسماً إطار دولة ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وهي «دولة القانون»، «دولة المواطنة» التي فيها المصريون «متعددون في الدين، ومتحدون في المواطنة»، وهي التي حاول حكم الإخوان الفاشي الديني المتأسلم اغتيالها، إلاّ انها لفظتهم وأسقطتهم وحولتهم الى «سراب»…

وهذا المبدأ اشاد به «بابا روما -فرنسيس-» حينما زار «مصر التاريخ» في ٢٠١٧/٤/٢٨ قائلاً للمصريين: «لديكم مبدأ عظيم المنطقة بأثرها متعطشة له، فأرووا عطشها بتصديره لها»..

كما غيّرت وجه «مصر» من حيث الاصلاح الزراعي رمز الخلاص من الاقطاع، والثورة الصناعية، والاتجاه شرقاً في تسليح الجيش المصري، كما انطلقت شرارة التصنيع الحربي، وأممت قناة السويس شركة مساهمة مصرية لتصبح «القناة لمصر، بعد أن كانت مصر للقناة»، كما بنت أهم مشروع حياتي، وهو «السد العالي»، الذي بناه «ناصر» حين توجه شرقاً، بعد أن رفض «الغرب» أن يساعد «ناصر» في بنائه إلاّ في إطار شروطه المفروضة والتي كانت مرفوضة من «ناصر»..

وكما في الداخل حقق لـ»مصر التاريخ» الريادة والعزة في الحضن الافريقي، والعالم، من «مؤتمر باندونغ»، الى عالم «عدم الانحياز» الى قرار تصفية الاستعمار في الامم المتحدة ١٩٦٠/١٠١٠ والذي حرّر «الناصر» به «افريقيا» من «الاستعمار القديم»  ولقد حاول الاستعمار القديم والجديد اغتيال «الناصر» عبر -الإخوان المسلمين- عملائه، وفشل في ١٩٥٤/١٠/٢٦، وفي، وفشل أيضاً في ١٩٦٥، وبقي «الناصر» زعيماً مصرياً وعربياً وأفريقياً وعالمياً..

وفي ١٩٦٧/٦/٥ حاولوا اغتياله، وعودة «مصر» الى عصر الحماية الاجنبية وفشل الاستعمار الجديد في اغتياله ايضاً واغتيال مصر وجعلها أسيرة «الفوضى الهدّامة».. فأعاد «الناصر» بناء مصر، وبناء جيش مصر، فكنت حرب الاستنزاف في عام ١٩٦٨ التي كانت مقدمة لحرب ١٩٧٣/١٠/٦ الدفاعية، والتي غاب عنها «الناصر» بعد وفاته في ١٩٧٠/٩/٢٨.

هذا قليل قليل من كثير كثير في تغيير وجه مصر على جميع المستويات لصالح شعبها ورفاهيته، كما «أحدثت تحولاً عميقاً في تاريخ مصر المعاصر، أنهى مرحلة، ومهّد الطريق أمام مرحلة جديدة دعمت قدرة مصر على مواصلة مسيرة البقاء والعناء التي تشهدها مصر الآن مع ثورة ٢٠١٣/٦/٣٠.

هذه «حكاية الشعب» الذي حقق له «الناصر» الانتصار والكرامة والريادة إقليمياً وعالمياً.

«أبا خالد أشكو إليكَ مواجعي»

و»مثلي لهُ عُذْرٌ.. ومثلُكَ يعذُرُ»- من قصيدة لنزار قباني قالها في ذكرى مولد «ناصر» عام ١٩٧١.

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

3 تعليقات
  1. Yehia Hawatt يقول

    And this is how the masses world wide echoed the chorus team chants to Gamal Abdel Nasser

    We the people we the people
    We have chosen from the heart of the people
    O opener door of the freedom
    O president O grand heart

    Abdel Halim Hafez

    O beauty of the people and him exclaim with- name of his beloved
    Congratulation on the people assuredly the happiness will be his- share
    And we have chosen You
    And we will walk behind You
    O opener door of the freedom
    O president O grand the heart

  2. Yehia Hawatt يقول

    And this is how the masses world wide echoed the chorus team chants to Gamal Abdel Nasser

    We the people we the people
    We have chosen You* from the heart of the people
    O opener door of the freedom
    O president O grand the* heart

    Abdel Halim Hafez

    O beauty of the people and him exclaim with- name of his beloved
    Congratulation on the people assuredly the happiness will be his- share
    And we have chosen You
    And we will walk behind You
    O opener door of the freedom
    O president O grand the heart

  3. Yehia Hawatt يقول

    And this is how the masses world wide echoed the chorus team chants to Gamal Abdel Nasser

    We the people we the people
    We have chosen You from * heart of the people
    O opener door of the freedom
    O president O grand the heart

    Abdel Halim Hafez

    O beauty of the people and him exclaim with- name * his -beloved
    Congratulation on the people assuredly the happiness will be his- share
    And we have chosen You
    And we will walk behind You
    O opener door of the freedom
    O president O grand the heart

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.