قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – نيرون اللبناني يُحاكي نيرون الروماني

31

معظم  توقعات أرصاد “الجيو- سياسية” الدولية تشير إلى أن فصل الصيف سيهل؟ لعلى “لبنان الحالي” بعد عدة أيام برياح ساخنة تحجُب الرؤية، وتُنذر بإشعال الحرائق في كل “ما تبقى من لبنان”، لتجعله يعيش في نيران “جهنم الأرض”، كما عاشتها روما في سنة 64م .

حينما حرقها حاكمها الامبراطور “نيرون” -أو “نيرو”- الذي حكم ما بين (37/11/15م – 68/6/9م)… وهو كان عاشقًا لـ”الإلغاء والنرجسية” وتعظيم ذاته “بغطرسة القوة”، والعهر السياسي، وميله إلى الإغتيالات السياسية ، حيث تحوّل حُكمه معها مع الوقت إلى وبال على الشعب الروماني.

وكانت أشهر جرائمه على الإطلاق حرقه ل “العاصمة روما” ما بين 64/7/18م و 64/7/23م، حين التهمت نيران غطرسته (التي دفعته الى هذا الحريق، ليبني على أنقاض “روما القديمة”، “روما الجديدة” كما هو يريد، وليسكنها من يقولون له “السمع والطاعة”) ، في حوالى ستة أيام ، عشرة أحياء من جملة أحياء المدينة الأربعة عشر.. وهلك فيه الآلاف من سكان روما، وتهدّمت المئات من مبانيها..!!

وبينما كانت النيران تتصاعد، وتهدّم الأحياء ومبانيها، والأجساد تحترق، وصراخ الضحايا يعلو عاليًا.محلقًا إلى سماء روما وخارجها، كان هو يتفرّج على ما أجرمت يداه، جالسًا في برج مرتفع بناه خصيصًا في قصره، يلهو ويضحك ويُعربد متسليًا بمناظر “الحريق الجهنمي”، وبيده “القيثارة” -(لأنه كان يوهم نفسه بأنه بارع في اللعب عليها) ، كما كان المؤرّخ والشاعر الملحمي الإغريقي الاسطوري “هوميروس” عاش ما بين القرنين 9ق.م و 8ق.م، يلعب عليها ،.ومنتشيًا بالغناء عن حريق “مدينة طروادة” التي كانت من أقوى الدول في الألف الثالث قبل الميلاد ، والذي نظم فيه عض أشعاره، وهي تقع اليوم في “الأناضول” في “تركيا” .

ولكي يهرب “نيرون” إلى الأمام من اتهامات ما تبقى من “شعب روما” الذي زاد كرهه نحوه، صار يفتش عن “كبش فداء”، يضعه متهمًا أمام الشعب، فاختار طائفة “المسيحيين”، وكانت “المسيحية الحديثة” هي كبش الفداء، فألصق بها تهمة حرق روما ، فألهى بذخ “الهرطقة السباسبة” ما تبقى من “شعب روما” بإلقاء القبض علي المسيحيين وتقديمهم للوحوش الكاسرة، أو حرقهم بالنيران، وهكذا فعل مع معتنقيها في كل أقاليم الامبراطورية..!!

و”نيرون لبنان” جعل من : “إنفاق الطائف” ومن قبل به.”كبش فداء” في حريق “ما تبقى من لبنان”، والذي أعدّ له، منذ 1989/11/6 حينما قال (وكان متمردً على الشرعية الدستورية اللبنانية آنذاك، بعد انتخاب “رينيه معوض كأول رئيس للجمهورية الثالثة في1989/11/5 والذي فأغتيل في 1989/11/22) :”فليذهب إلى الجحيم كل من قبل “بهذا الإتفاق “، وكرّرها في 2020/9/21 .

هذا الحريق الممتد من 2020/8/4 والذي تتوقع أرصاد “الجيو-سياسية” الدولبة في حال إشتعاله سيحرق “الوطن” بريح “صرصر عاتية” وهي الشديدة العصوف، مع شدّة بردها، أي التي تتجاوز في الشدة والعصوف مقدارها ، في فصل الصيف المقبل بعد عدة أيام..!!

حمى الله تعالى “لبنان – الرسالة” وهو يعاني من “المصيبة الكبرى” التي تعصف رياحها “الصرصر العاتية”: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية- الصحية” به الآن، مع “نيرون اللبناني” وكأنه يُحاكي ” نيرون الروماني” الذي.حرق  “روما” ما بين 64/7/18م، و64/7/23م..!!!

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.