قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – … واغتالوا “مجموعة الدعم الدولية” – ISG –

61

الظروف المأساوية الشديدة السواد، والمشبّعة برياح الافلاس والمجاعة، أعادتني سبعة أعوام الى الوراء، الى سبتمبر/ أيلول 2013 حينما تشكلت “المجموعة الدعم الدولية” -ISG- في سبتمبر/ أيلول 2013 في بيروت، من قِبَل رئيس الجمهورية السابق “ميشال سليمان” وأمين عام الأمم المتحدة، بناءً على “إعلان بعبدا” الصادر في 2012/6/11، وذلك من أجل:

حشد الدعم والمساعدة لاستقرار لبنان وسيادته ومؤسسات الدولة وتحديداً من أجل تشجيع الدعم للجيش اللبناني واللاجئين السوريين في لبنان والمجتمعات اللبنانية المضيفة والبرامج الحكومية والخدمات العامة التي تأثرت بالأزمة السورية.

وقد ضمّت ولا تزال “الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية وحكومات فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الاميركية وروسيا والصين ومصر والإمارات العربية المتحدة”.. وهذه المجموعة كان لها دور هام ومؤثر في عقد “مؤتمر سيدر- الأرز” في باريس 2018 الذي حظيت مقرراته على موافقة السلطات اللبنانية في 2018/4/6، وهي لا تزال سارية المفعول، والتي أمّنت 11 مليار دولار للبنان كمساعدة له، إضافة الى حوالى 8 مليارات دولار كمساعدات عربية بمجملها.

وفي 2019/12/11 عقدت المجموعة في باريس اجتماعاً حضره كل الاعضاء وفيهم المصرف الاوروبي للإنشاء والتعمير، والمصرف الاوروبي للاستثمار، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، وقد حضر النقاشات ممثلون عن السلطة اللبنانية آنذاك.

وجدّدت المجموعة على “ضرورة صون استقرار لبنان ووحدته وأمنه وسيادته واستقلاله السياسي وسلامة أراضيه، وتنفيذ حزمة أساسية من الإصلاحات الاقتصادية، والإلتزام بعزل لبنان عن التوترات والأزمات الإقليمية” -وهذا معناه “تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية”… كما جاء في البند الثاني عشر من “إعلان بعبدا” 2012.

وأكدت المجموعة مجدّداً رغبتها في دعم لبنان شرط التزامه بإجراء الاصلاحات في غضون الستة أشهر الأولى التي تلي تشكيل الحكومة الجديدة، ومنها تنفيذ تدابير هيكلية طموحة لتأمين نموذج إقتصادي مستدام.

كما أكدت المجموعة على أنّ نتائج مؤتمر “سيدر- الأرز” لا تزال سارية المفعول وفي هذا الصدد، ينبغي على السلطات اللبنانية الإسراع في تنفيذ المشروعات القائمة والإلتزام بإعطاء الأولوية لمختلف المشروعات التابعة لخطة الاستثمار بما يتوافق مع احتياجات الشعب وتوقعاته، وإنشاء لجنة مشتركة بين الوزارات للإشراف على التنفيذ في الآجال المناسبة. وتعتبر المجموعة أنّ دعم المؤسسات المالية الدولية أساسي في مساعدة السلطات اللبنانية في تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية المستدامة اللازمة.

وفقاً على ما تنص عليه حالياً البرامج الميسّرة للتجارة، وصون موارد رزق الشعب وتحقيق القدرة على المواجهة الاقتصادية، كما تشجع المجموعة السلطات اللبنانية على تحديد طرق معقولة ومستدامة من أجل التصدّي للأزمة.

وفي 2020/1/23 عقدت المجموعة إجتماعاً لها من أجل حث الحكومة الجديدة على المضي قدماً فيما أعلن عنه في اجتماع 2019/12/11، وأكدت على أنه في ظل غياب الإصلاح سيظل إقتصاد لبنان وسكانه يعتمدون على التمويل الخارجي، مما يجعلهم عرضة لمصاعب متزايدة وفقاً للبيان الذي صدر عقب الاجتماع، وأنه بمجرد تطبيق لبنان الإجراءات المتفق عليها في اجتماع 2019/12/11 ستبدأ عملية استعادة الثقة بالاقتصاد من قِبَل اللبنانيين، والمجتمع الدولي، مما سيسهّل استدامة الدعم الدولي.

كما أكدت المجموعة على ان الجيش اللبناني، هو الجيش الشرعي الوحيد للبنان، بناء على ما تضمنه الدستور اللبناني المعدّل بحسب “اتفاق الطائف”..

وبدلاً من أن تلتزم الحكومة الحالية بما تعهدت به، أدارت ظهرها لهذه المجموعة، ومن هنا نقرأ تحذيرات “لودريان” الى الـ”مادريان” بأنّ “لبنان بات على حافة الهاوية السياسية والاقتصادية لأنكم لم تساعدوا أنفسكم ولم تساعدونا على مساعدتكم”..

كلمة لا بد منها: “شكراً كبيراً” لـ”العماد ميشال سليمان” الرئيس اللبناني السابق الذي حافظ على “لبنان الكبير” كبيراً، والذي كان صاحب فكرة “مجموعة الدعم الدولية” -ISG- التي اغتالها من هم في “السلطة” حالياً بغبائهم السياسي…!!

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.