قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – وُلِدَ الهُدَى فَالكائِناتُ ضِياءُ قالوا في “نبي الرحمة” (2/1)

137

وُلِد الهُدَى فَالكائِنُاتُ ضِياءُ/ وَفَمُ الزَمانِ تَبَسسُّم وَثَناءُُ

الروحُ والملأُُ الملائِكُ حَوَلهُ/ للدينِ والدُنيا به بُشراءُ

وإذا عَفوتَ فقادِراً ومُقدّرًا/ لا يَستَهينُ بعفوِكَ الجُهلاءُ

وإذا رَحمتَ فأنتَ ام ّ أو أبٌ/ هَذانِ في الدُنيا هُما الرُحَماءُ

وإذا صََحِبتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسّمًا/ في بُرِدكَ الأصحابُ والخلُطاءُ

وإذا أخذتَ العَهدَ أو أعطيتَهُ/ فَجميعُ عَهدِكَ ذِمّةٌ وَوفاءُ

وتَمَدُّ حِلمَكَ للسَفِيه مُداريًا/ حتى يَضيقَ بعَرضِكَ السُفَهاءُ

في كُلِّ نَفسٍ مِن سُطاكَ مَهابَةٌ/ وَلِكلّ نَفسٍ في نَداكَ رَجاءُ

هذا بعضاً من رائعة أمير الشعراء “أحمد بك شوقي” (1870- 1932 وبويع أميراً للشعراء العرب شرقاً وغرباً في 1927)، قصيدة “وُلِد الهُدى” التي في كل ذكرى لمولد “نبي الرحمة” تصبح على كل شفة ولسان عربي ومسلم، ولقد أنشدتها كوكب الشرق السيدة “أم كلثوم” (1898- 1975) في عام 1946، ولحنها الموسيقار المصري الشهير “رياض السنباطي” (1906- 1981)، لتزداد القصيدة انتشاراً أفقياً في عالم الإنسانية.

إنه يوم فضيل علينا الإحتفال به بقلوب طيبة ناصعة، ونفوس لا يُخالطها بغض ولا حسد ولا عداوة ولا بغضاء، إنما يجمعها حب وتكافل إجتماعي، ووحدة وطنية، حيث يجمعنا “الوطن الواحد” -الدين لله والوطن للجميع- وإن كنا “متعددين في الدين”، ولكننا “متحدين في المواطنة”..

إنه يوم يجمعنا معاً لنواجه التحديات السياسية والإجتماعية والإقتصادية من حولنا “نكون او لا نكون”.. وتحديات “الجهالة والغلو، والأمية الفكرية، والتقليد الأعمى، والكذب الإجتماعي والسياسي” لنأخذه عبرة لكل يوم طوال ايام العام عبر “الحلاوة الروحانية”… في يوم من أيام الله تعالى، في “ثقافة سائدة” وهي الفرحة بمولد “نبي الرحمة”، لأننا نريد أن نحيا حياة “نبي الرحمة”، بينما المتطرفون يريدوننا أن نحيا عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا التقوقع نرفُضُه ولن نعمل به..

فنحن جميعاً في عالم “تقنية المعلومات”، أو “القرية الكونية الواحدة”، نعيش في عالم تشابكت فيه المصالح، وتعقّدت فيه المشكلات التي يُحشر فيها “الإسلام” كدين وحضارة، في “إرهاب معَوْلم” الذي لا دين ولا وطن، على نحو لم يسبق له مثيل.. وفي “الخوف المرض” من الإسلام أو “الإسلاموفيا”، مع ان الحقيقة ليس الخوف من الإسلام بل على “صحيح الإسلام”..

إلى هؤلاء الذي لا يعرفون من هو “نبي الرحمة” أسوق إليهم ما قاله بعض الفلاسفة والمفكرين والسياسيين وأساتذة الجامعات الغربيين:

1- “يوهان غوته” أحد أشهر أدباء ألمانيا (1749- 1832): “اننا -أهل أوروبا- بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد ولن يتقدم عليه أحد “.

2- “واشنغتون إيرفينغ” مؤلف وكاتب سير ومؤرخ وديبلوماسي أميركي (1783- 1859): “ان محمد نبي مرسل بالرحمة والعفو، وله فضل كبير على البشرية”.

3- “ألفونسو دو لا مارتين” من أهم شعراء فرنسا وسياسييها (1790- 1869): “كان محمد مشرعا، وقاهرًا للأهواء ، ومحاربًا، وبالنظر إلى كل مقاييس العظمة البشرية، أتساءل هل هناك أعظم من محمد”؟

4- “العلامة ساديولوس” المستشرق الفرنسي الشهير صاحب كتاب “تاريخ العرب” (1808- 1875): “لم يكن محمد الرجل البشير للعرب فحسب، بل للعالم كله، فهو كان عظيمًا في دينه، عظيمًا في صفاته، عظيمًا في أخلاقه، وما أحوجنا إلى رجال للعالم أمثاله”.

5- “كارل ماركس” الفيلسوف الألماني الإشتراكي (1818- 1883: “افتتح النبي محمد برسالته عصرًا للعلم والنور والمعرفة، وحريّ أن تدوّن أقواله وأفعاله بطريقة علمية، لأنه أعظم عظماء العالم”.

6- “الكونت ليف نيكولافيتش تولستوي” من عمالقة الرواة الروس العالميين (1828- 1910): “يكفي محمد فخرًا أنه خلّص أمة جاهلة من مخالف العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريق الرقي والتقدم، ولهذا ستسود شريعته”.

7- “موهاندس كرمشاند غاندي” السياسي والزعيم الهندي (1869- 1948): “كانت صفات محمد في الصدق والإخلاص والشجاعة وثقته المطلقة في ربّه هي التي مهّدت الطريق، وتخطت المصاعب في حياة محمد وليس السيف”.

وفي قراءة السبت إن شاء الله تعالى لقاء آخر.
يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

2 تعليقات
  1. Yehia Hawatt يقول

    Born the guidance so the beings lit-up
    And mouth of the time beam and tribute

  2. Yehia Hawatt يقول

    *Born the guidance so the beings bright-up
    And mouth of the time beam and tribute

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.