قطر لن تتجاوز السعودية بدعم حكومة دياب والخيار الأسهل طرق أبواب صندوق النقد

53

كانت عيون لبنان الرسمي، ممثلا برئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، موجّهة الى الخليج عموما، والى قطر خصوصا، منتظرة منها دعما ماليا للدولة المنهارة التي يكاد احتياطي مصرفها المركزي، ينضب. غير انه، بعد ساعات من عودة دياب من الدوحة التي قال انه سمع من مسؤوليها اخبارا ايجابية تبشّر بالخير حيث ابدت استعدادها للمساعدة، على حد تعبيره، اعلنت الرياض وقف استيراد الفاكهة والخضار من لبنان، بعد اكتشاف كميات من المخدّرات في داخلها، في قرار أيّدته معظم دول مجلس التعاون الخليجي.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة فإن هذا الموقف سينعكس بطبيعة الحال على الدعم المُفترض الذي تحدّث عنه دياب، وسيفرمل اي خطوة يمكن ان تتخذها قطر في مسألة تقديم مساعدة فورية لتغطية نفقات البطاقات التموينية.

وقالت المصادر لـ»المركزية» ان الزيارة لم تحمل على اية حال اي وعود بمساعدة قريبة. فالدوحة اولا لا تستسيغ فكرة دعم حكومة تصريف الاعمال، كما انها تفضّل التنسيق مع المملكة في قضية بهذا الحجم، وعدم تخطّيها، لاسيما في اعقاب المصالحة الخليجية – الخليجية، واثر التطوّر الاخير المتمثل بوقف المملكة استيراد الخضار والفاكهة من بيروت. فالسعودية، تخشى جدّيا ان تذهب هذه المساعدات المفترضة الى جعبة «حزب الله». اذ ان الاخير في رأيها، يسيطر على كل شيء في لبنان، واي دعم مالي يُجيّر الى لبنان اليوم، سيقع، في رأي المملكة، في يد الحزب.

امام هذا الواقع، المفروض بدياب ان يبحث عن حلول اخرى، بدلا من طَرق ابواب المانحين وهو الخيار الاسهل، ومنها التنسيق مع البنك الدولي. فبحسب ما تقول مصادر في لجنة المال النيابية لـ»المركزية»، يؤكد مديرُ دائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه،  ان لبنان اولوية لدى البنك  وان انهياره ممنوع..

المصادر تكشف ان البنك الدولي خصّص للبنان رزمة مساعدات فوريّة تُقدّر بمليار دولار قابل للزيادة والمضاعفة حتّى، في ضوء التجاوب اللبناني.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.