قمة بكركي دعت لمواكبة العمل الحكومي بإيجابية: ننتظر من الأداء القدرة على كسب ثقة الشعب

19

عقد بطاركة الكنائس المسيحية الشرقية ورؤساؤها، قمة روحية بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في بكركي، للتداول في «الأوضاع الخطيرة التي يمر فيها لبنان منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لاتزال بعض نتائجها تقلق جميع المواطنين».

وفي نهاية القمة أصدروا بيانا ختاميا تلاه النائب البطريركي المطران أنطوان عوكر ، سجلوا فيه عن ارتياحهم «إلى وجوه وزارية من أصحاب الاختصاص والخبرة»، منتظرين «من أداء الحكومة القدرة على كسب ثقة الشعب اللبناني، لاسيما شبانه وشاباته، في انتفاضتهم السلمية، وثقة المجتمع الدوليِ والجهات المانحة». وحثوا أهل السياسة «أن يواكبوا بروح إيجابية العمل الحكومي، حتى يتسنى للحكومة الإنصراف إلى تنفيذ الإصلاحات في البنى والقطاعات من أجل النهوض الاقتصادي المنشود، وتطبيق مبادئ العدالة الإجتماعية البعيدة كل البعد عن منطق المصالح الفئوية والمحاصصة الذي ساد البلاد منذ عقود».

ولفت البيان إلى «وجوب المسارعة في محاربة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، وضبط الهدر المتواصل في المال العام»، مؤكدا «حق التظاهر السلمي طلبا للإصلاح، ولكنهم يدينون بشدة الغوغاء في الشوارع والساحات، خصوصا في العاصمة بيروت، مخافة أن يميل الحراك عن أهدافه النبيلة. ويحيون الجيش وقوى الأمن الداخلي في تعاملهما مع الأحداث. ويناشدون العاملين على تأجيج العنف، العودة إلى العمل الديموقراطيِ الصحيح والسليم. فليس المال العام والخاص مطية للغايات المريبة، ولا إراقة الدماء هي السبيل السوي للخلاص الوطني».

ودعا البطاركة  «المواطنين المتظاهرين خصوصا الشباب منهم الذين كان لهم التأثير الأساسي في هز الضمائر وترسيخ فكرة وجوب التغيير في الأداء السياسي، إلى التعامل بحكمة مفسحين في المجال أمام الحكومة لتحمل مسؤولياتها، بحيث يأتي التقييم لهذا العمل تقييما واقعيا وموضوعيا وحضاريا. فتتابع انتفاضتهم مسارها المشرق، وترتفع أكثر فأكثر إلى مستوى المواطنة الحقيقية، وبناء دولة الحق والعدل والمساواة، الدولة التي تتسع لآمالهم وطموحاتهم، ويتجلى فيها الغد المرتجى للبنان وأهله».

وحثوا المجتمع الدوليِ والدول العربية، «أن يساندوا لبنان في الإصلاح الإقتصادي والمالي والإنمائي حتى يستعيد لبنان دوره المنفتح والمسالم»،  وأعربوا «عن بالغ الأسى حيال ما آلت إليه الأوضاع في الدول العربية، لا سيما في سوريا والعراق وفلسطين»، مؤكدين «السعي الى بناء سلام عادلٍ وشاملٍ على أسس شرعة حقوق الانسان والعدالة والحرية والمحبة».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.