قنابل الحريري السياسية تشعل جبهة التيار وحكومة دياب تنأى بنفسها

بري مستاء و»مكهرب» ونصرالله يخون .. ويطلب مساعدة المعارضة للانقاذ

65

الى العام 2016 وما قبل زمن التسوية الرئاسية، عاد المشهد الداخلي بين القوى السياسية في البلاد، ولكن بفارق جوهري. الانقسام العمودي بين ما كان يعرف بفريقي 8 و14 اذار هو نفسه، لكن الحكومة بمنأى عنه.

لم يترك رئيس تيار المستقبل سعد الحريري يوم الجمعة الماضي سترا مكشوفاً، فجر كل القنابل في وجه شريك التسوية السابق، و لكن شظاياها القاتلة اصابت في شكل خاص رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لا سيما في حديثه عن «الرئيسين». صحيح ان ما قاله يردده معظم الشعب اللبناني العارف ببواطن الامور وخفايا اللعبة السياسية وللغاية انتفض في وجه الكل، لكن صدور الكلام عن رئيس الحكومة السابق له وقع آخر. الاكيد ان سقوط التسوية وكلام الحريري اسس لمرحلة جديدة، فكيف ستكون الصورة في المرحلة المقبلة التي يبدو ان الحريري قرر ان يبقي فيها على ربط النزاع مع حزب الله وحصر نيرانه في اتجاه التيار ، حليف الحزب، مقابل بروز ملامح لعودة تحالف قوى المعارضة، ولو ان ترميم علاقات مكونات هذا الفريق ما زالت تحتاج للكثير من الجهد والاتصالات. فالتحية التي وجهها رئيس المستقبل لرئيس الاشتراكي وليد جنبلاط لم تكن مثلها لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي لم تكن مشاركة حزبه في المناسبة على قدر تطلعات الفريق المستقبلي.

الحريري فجر مواقف نارية في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري. فبعد يوم سياسي على الضريح واشكالات بين مناصري تيار المستقبل والثوار في وسط بيروت، جاءت كلمة الحريري في احتفال بيت الوسط لتضع نعش التسوية الرئاسية في مقبرة الزمن.  التسوية انتهت قالها الحريري والتوطين غير وارد واموال ايران «الكاش» تحل ازمة حزب لا ازمة بلد. مواقفه هذه الموضوعة في ميزان القراءات السياسية قابلتها اخرى اكثر اهمية بقوله «تعاملتُ مع رئيسين اصلي وظل، منتقدا اداء الوزير السابق النائب جبران باسيل، ومشيرا الى ان الوقت حان لإجراء انتخابات مبكرة.

هجوم الحريري اشعل جبهة  «لبنان القوي»، وبعد كلمته  التي توجّه فيها لباسيل من دون أن يسمّيه.غرّد رئيس تكتل «لبنان القوي» عبر «تويتر»، قائلاً: «شو ما انت عملت وقلت ما رح تقدر تطالني، وكيف ما انا كنت ما رح اقبل كون متلك… بتفرّقنا بعض القيم والمبادئ، بس رح يرجع يجمعنا التفاهم الوطني… رحت بعيد بس رح ترجع، الفرق انو طريق الرجعة رح تكون أطول وأصعب عليك».

من جهته، اعتبر النائب شامل روكز «ان المحاصصة هي أسوأ ما أنتجته التسوية»، متمنيا على «تيار المستقبل ألا يعود بتسويات أو ثنائية بل بتفاهمات وطنية لأن البلد يمر بأزمة كبيرة ويحتاج إلى تضامن وطني واسع». وقال: «نقد المعارضة للفريق الآخر يجب أن يكون بناء لا تدميريا».

ولفت في تصريح الى «ان المناكفات السياسية والصراعات، دفع ثمنها العهد لأن فشل الحكومات انعكس على العهد، وكنا حذرنا مرارا من ثورة شعبية وهذا ما حصل، ولكن من الجيد أنها أتت في وقت مبكر قبل أن نصل الى الحضيض».

وليس بعيدا، نقل زوّار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه تأكيده «ان لا يستقيم البحث عن معالجات للوضع النقدي وتنامي الدين العام من دون إيجاد حلول فعّالة في ملف الكهرباء الذي يساهم بشكل اساسي في ازمة المديونية». وقال الزوّار لـ»مستقبل ويب» «ان بري مستاء من الاستمرار بملف البواخر، علماً ان بناء معملين يبقى الخيار الأفضل». واكد «ان موضوع الكهرباء سيصبح قضيته الأولى في الأسابيع القليلة المقبلة»، مردّداً بصوت عالِ: «كهرباء.. كهرباء.. كهرباء.

من جهة ثانية  تداولت مواقع إخبارية إيرانية، معلومات عن قيام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، بزيارة سرية إلى إيران، وتوجهه إلى زيارة قبر قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني بمحافظة كرمان جنوب شرق إيران.

وكان نصر الله تحدث مساء الخميس خلال مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الإيراني، عن علاقته مع قاسم سليماني، مؤكدًا أن»الأخير كان يتردد على لبنان بشكل مستمر». وقال:» قاسم سليماني كان يأتي إلى لبنان، كل عدة أسابيع وليس كل عدة أشهر»، مضيفًا أن»لديه علاقة متميزة مع قاسم سليماني».

وبالتزامن مع خطوة مستفزة تمثلت بقامة نصب لسليماني في بلدة مارون الراس الجنوبية ، اطل نصرالله في خطاب متلفز ، في ذكرى قادته راغب حرب وعباس الموسوي وعماد مغنية ، بالاضافة الى قاسم سليماني وابو ماجد المهندس ، تطرق فيه الى الشأن المحلي معتبرا ان من يصف الحكومة بحكومة حزب الله ومن يحرض عليها في الخارج هو خائن ، داعيا الى اعطاء هذه الحكومة الفرصة ، ومطالبا بجميع القوى السياسية من معارضة موالاة الى المساعدة من اجل انقاذ لبنان من الانهيار المالي والامني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.