كتبت تيريز القسيس صعب:إرتياح ديبلوماسي لمسار الأمور حكومياً … صندوق النقد الدولي قد يكون وصياً للمساعدة

52

على الرغم من اهمية البعد السياسي والاستراتيجي للسياسة الخارجية والتي من المفترض ان تشكل اسسا لانطلاقة الحكومة نحو الخارج، فان الابعاد الاقتصادية والثفافية والاغترابية تبقى عناصر مهمة في اي سياسة خارجية لبنانية. وفي هذا الاطار نقل عن ديبلوماسيين معتمدين في بيروت ارتياحهم لمسار الامور التي سلكتها حكومة الرئيس حسان دياب، مؤكدين ان عامل الوقت يلعب دورا اساسيا ومهما في انطلاق عمل الحكومة. واكدوا في مجلس خاص انهم لمسوا بعد لقاءات جمعتهم بالرئيس دياب وبوزير الخارجية الدكتور ناصيف حتي، ووزراء آخرين، رؤية ومنطقا جديدا غير تقليدي في مقاربة الامور، وان عامل الوقت اكثر من اساسي، وان الحكومة ستضع خطة عمل مبرمجة، وخريطة طريق والتي على اساسها سيظهر عملها على مدى 100 يوم تقريبا، ومن ثم على المدى الاطول. الديبلوماسيون رأوا ان انعكاسات الازمات الاقليمية في المنطقة قد تحول لبنان الى دولة فاشلة، وغير قادرة على الخروج من الازمات التي تهدد وجودها، مع العلم ان هذا الامر هو محور اهتمام ومتابعة وادراك لدى المسؤولين. الديبلوماسي الاجنبي نقل عن المسؤولين اللبنانيين استعدادهم للاستماع الى مطالب الحراك، وتقديم اقتراحات وبرامج لتدخل ضمن افكار عملية وعملانية. اما خارجيا فان المراجع الديبلوماسية تترقب مضمون البيان الوزاري المنتظر ان تنتهي منه اللجنة الوزارية نهاية هذا الاسبوع، ليصار الى التعاطي مع الحكومة اللبنانية على اساس بيانها وخطتها. وفي هذا الاطار نفت مراجع وزارية اي شروط دولية تمارس على الحكومة بهدف انقاذ ومساعدة لبنان اقتصاديا. فبرأي المتابعين ان مؤتمر «سيدر» ما زال يترقب الاصلاحات المطلوبة من الحكومة للسير به، وان رسائل عدة اقليمية ودولية وصلت الى المراجع السياسية والديبلوماسية تدعوها الى تحمل لبنان مسؤولياته والمضي باجراء اصلاحات شفافة وواضحة. فكل الدول المنضوية في مؤتمر باريس مستعدة لمد يد العون للبنان، ومؤازرته اقتصاديا للخروج من محنته وازمته، وهي تعتبر ان الاستقرار الامني في لبنان عنصر مهم وضروري للاستقرار الاقليمي والدولي. الا ان قراءة دولية رفيعة المستوى رأت ان متابعة كيفية تطبيق مؤتمر سيدر، والحصول على دعم اقتصادي من مجموعة الدعم الدولية والعربية سيتطلب من رئاسة الحكومة والديبلوماسية اللبنانية جهودا موازية خاصة، والخوف يكمن في الا يتمكن لبنان من استلحاق نفسه في الحصول على مساعدات سريعة ومنقذة من هذا الباب. وقالت قد تضطر الحكومة اللبنانية للقبول ان لم يكن للسعي لوصاية صندوق النقد الدولي الذي قد يضطر هو ايضا الى فرض شروطه على لبنان، وربما قد تكون شروطا اقصى واصعب من شروط سيدر. وهذا الامر قد اثبت نجاحه في بعض الدول من انتشالها من وضعها المتردي. وقدتتراوح هذه الفترة حوالى 5 سنوات، الا انها تعيد لبنان الى وضع اقتصادي سليم، وان كان هذا البرنامج سيشكل انعكاسات قاسية وضاغطة على الشعب. اذ من بين المعالجات زيادة ضريبة القيمة المضافة، الغاء الدعم عن الكهرباء، الغاء الصناديق غير الضرورية، تخفيف عدد الموظفين في القطاع العام، معالجة ازمة الكهرباء ورفع التعرفة…

tk6saab@hot.mail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.