كتبت تيريز القسيس صعب:تعيين بديل عن حتي تجنباً لـ«سبحة الاستقالات»

الحكومة تواجه أصعب أزمة ثقة خارجية

64

هل تقف استقالات الوزراء عند باب الوزير السابق ناصيف حتي، أم أن الايام المقبلة ستفاجئنا باستقالات متتالية بعدما تبين ان عددا من الوزراء عبروا عن عدم ارتياحهم في تنفيذ عملهم في وزاراتهم، وأنهم عاجزون عن تحقيق ما يطمحون إليه.

مصادر سياسية مطلعة استغربت السرعة التي أدت إلى تعيين بديل عن حتي في اقل من ٢٤ ساعة من تقديم الوزير السابق ناصيف حتي استقالته الى رئيس الحكومة حسان دياب. ورأت أن الاسراع في تعيين السفير شربل وهبه بديلا عنه يعود الى استحقاقات متعددة ينتظرها لبنان خارجيا، لاسيما ما يتعلق بالتجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب نهاية الشهر الجاري، المفاوضات القائمة مع صندوق النقد الدولي، القرار الظني المتعلق باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري…

المراجع رأت ان استقالة حتي وقعت امس كالصاعقة على رؤوس المسؤولين لدرجة ان تعيين البديل جاء سريعا في اقل من ٢٤ ساعة من تقديم الاستقالة، تخوفا من احداث اي فجوة كبيرة بين أعضاء الحكومة، وكي لا تتبعها استقالات متتالية، سيما وأن هناك كلاما عن استياء بعض الوزراء من الحصار المفروض على عمل الحكومة، والصعوبات التي يواجهونها في وزاراتهم.

الكلام السياسي لاسباب الاستقالة اصبح معروفا ومكررا، لكن أهم ما يمكن قوله ان لبنان اليوم في مهب العاصمة على الرغم من قساوة الحرارة، والمطلوب من جميع الافرقاء السياسيين والمسؤولين عن هذا البلد التحرك سريعا لتدارك صعوبات الامور التي وصل إليها لبنان، والعمل على فك الحصار السياسي والاقتصادي المفروض عليه عربيا ودوليا، وانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الاوان.

واعتبرت المصادر ان حكومة دياب تواجه اليوم أصعب ازمة ثقة خارجية لم تواجهها اي حكومة من قبل، وهذا الامر تدركه جيدا كافة القيادات العليا، وقد نبهت إلى خطورته واستمراره، ان عبر مسؤولين اجانب زاروا بيروت، او عبر رسائل ديبلوماسية نقلها سفراؤهم للقيادات في لبنان.

‏ Tk6saab@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.